اخبار

هل الحرب النووية قادمة؟

مصدر الخبر / الصباح

 

 واشنطن / وكالات
بينما تتصاعد عدوانية القدرات النووية المتقدّمة للعاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، ويلوح في الأفق شبح المواجهة العسكرية مع أميركا، أطلقت الولايات المُتحدة سلسلة من التحذيرات المروّعة لكوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، ودعتها للتعقل والحوار، وإلا فإن الندم لن يجدي شيئا اذا اصبحت ردود الفعل نووية، في المقابل تستعد بيونغ يانغ لاجراء اختبارات جديدة وتهدد بقصف جزيرة غوام الاميركية بالصواريخ الباليستية، ودعت الصين كلتا الدولتين للهدوء وضبط النفس، وتجنب الاعمال والتصريحات الاستفزازية التي تؤدي الى تصعيد الموقف نحو الاسوأ، وربما لنتيجة لا تحمد عقباها.
وفي سياق الاستعداد الاميركي اعلن البيت الابيض جاهزية قواته لحماية الجزيرة، من اي اعتداء كوري متوقع، بينما قدمت السلطات المحلية للجزيرة الاميركية بعض الارشادات والتحذيرات، في حال حدوث ضربة نووية مقبلة على الجزيرة،  وهذا يشكل تضاربا  بالتصريحات والمواقف للجهات الامنية حيث كان مسؤول رفيع في الجزيرة قد طمأن السكان بعدم وجود خطر عليهم من تهديدات بيونغ يانغ.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، في تصريح أدلى به لوسائل الاعلام: إنه على نظام كيم جونغ “أن ينأى عن أي تفكير في أعمالٍ من شأنها أن تؤدّي إلى نهاية نظامه وتدمير شعبه” مضيفاً أن نظامه “سيخسر أي سباق تسلح أو نزاع يعتزم بدأه”. 


جزيرة غوام
من جانبه مزح الرئيس الأميركي دونالد ترامب قائلا إن جزيرة غوام حصلت على حملة ترويجية مجانية بفضل تهديدات بيونغ يانغ، حيث بات الكل يعرف هذه الجزيرة الأميركية الواقعة بين جزر هاواي والفلبين. 
وأضاف الرئيس الأميركي أنه لا أحد يريد حلا سلميا أكثر منه، لكنه أكد أيضا أن بمقدوره اللجوء إلى “قرار سيئ”، في إشارة إلى الخيار العسكري. 
واتجهت أنظار العالم خلال الأيام الأخيرة إلى جزيرة غوام الصغيرة غرب المحيط الهادئ، وذلك بعد تصريحات للرئيس الاميركي دونالد ترامب توعّد فيها كوريا الشمالية بحرب طاحنة، وهو ما قوبل بتهديدات من بيونغ يانغ بدك مصالح الولايات المتحدة في عدد من المناطق، ومنها الجزيرة.
وعلى وقع التهديدات النووية الكورية نشرت سلطات جزيرة غوام جملة من التعليمات لسكانها حول كيفية التعامل مع أي هجوم نووي محتمل.
ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” أن من بين التوصيات والتحذيرات: “لا تنظر إلى أي وميض أو كرة من اللهب، أو فطر نووي لأنه قد يعميك”، وتحديد الأماكن التي يمكن اعتبارها ملاجئ آمنة، بالإضافة إلى خطوات لإزالة مواد مشعة قد تعلق بالملابس، والجلد  وغيرها من التحذيرات والارشادات بهذا الشأن.
واعتبرت “واشنطن بوست” أن نشر الإرشادات المذكورة يتناقض مع ما أعلن عنه حاكم الولاية، إدي كالفو، في تصريحات طمأن خلالها سكان الجزيرة البالغ عددهم 160 ألف نسمة. 


اختبار جديد
 وفي تواصل للنهج التصعيدي من كيم جونغ أظهرت صور حديثة ملتقطة بالأقمار الصناعية استعداد كوريا الشمالية لاختبار صواريخ باليستية من على متن غواصة.
ونشر جوزيف بيرموديز خبير الشؤون الدفاعية الكورية الشمالية والشؤون الاستخبارية، صوَراً على موقع “نورث 38” التابع لجامعة جونز هوبكينز بواشنطن، قال إنها تُظهر على الأرجح استعدادات لاختبار صاروخ باليستي بحر-أرض (إس إل بي إم) قريبا.
في المقابل توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدّداً، باستخدام القوة ضدّ كوريا الشمالية.  
وكتب ترامب على تويتر: “الحلول العسكرية وضعت بالكامل حالياً وهي جاهزة للتنفيذ إذا تصرّفت كوريا الشمالية بلا حكمة، نأمل أن يجد (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ-أون مساراً آخر!”.
وردت عليه وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية واصفةً إياه بأنه شخص “بغيض مهووس بالحرب النووية”.
وأضافت “ترامب يقود الوضع في شبه الجزيرة الكورية إلى شفير حرب نووية”. 


جهود للتهدئة
ووسط الحرب الكلامية المتصاعدة بين أميركا وكوريا الشمالية، دعت الصين، امس السبت كلاً من البلدين إلى التهدئة والابتعاد عن التصعيد.
ووصف الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ، الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية، بالحساس والمعقد، معرباً عن أمله بأن تتخطى الأطراف المعنية الأزمة، لإعادة الثقة المتبادلة وتجنّب التصعيد.
وقال التلفزيون الرسمي: إن الرئيس الصيني شي جين أبلغ نظيره ترامب خلال مكالمة هاتفية أن هناك حاجة لحل سلمي لقضية كوريا الشمالية النووية، مشيرا الى ان الحفاظ على السلام في شبه الجزيرة الكورية يصب في المصلحة المشتركة للصين وواشنطن.  


توجه برلماني
وفي الوقت الذي تشهد ساعات الارض حديثا نوويا لاهب ينذر بشيء من الخطر، من اي رد فعل ممكن من قادة واشنطن او بيونغ يانغ، وجه البرلماني الديمقراطي الأميركي، ديفيد سيسيليان، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس النواب، بول ريان، يطالبه فيها بالدعوة الفورية لعقد جلسة طارئة للمجلس، من أجل مناقشة مشروع قانون يحظر على ترامب توجيه ضربة نووية وقائية ضدّ كوريا الشمالية دون موافقة الكونغرس.
ووفقا للنائب سيسيليان، فإن تصريحات ترامب النارية “تفاقم الوضع” في شبه الجزيرة الكورية، حيث يعيش ملايين الاميركيين في نطاق وصول صواريخ كوريا الشمالية العابرة للقارات”.


اليابان تحتمي بالـ”باتريوت”
من جانبها واثر انتشار غبار الحرب الذي يلوح بالخطر اثر التحشيد الاميركي الكوري نشرت قوات الدفاع الذاتي اليابانية منظومات “باتريوت” المضادة للصواريخ على أراضيها، وأوضحت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن منظومات “باتريوت” تم نشرها في بلديتي سيماني، وهيروشيما الواقعتين في جزيرة هونشو، وفي بلديتي إهيمه، وكوتشي الواقعتين في جزيرة شيكوكو الجنوبية الغربية.
كما توجهت سفينة حربية يابانية مزودة بنظام مضاد للصواريخ إلى بحر اليابان،  يشار إلى أن هذه البلديات الأربع يمكن أن تقع على مسار الصواريخ الكورية الشمالية في حال إطلاقها صوب جزيرة غوام، فيما اعلنت اليابان قدرتها على اعتراض الصواريخ الباليستية إذا ألقتها بيونغ يانغ باتجاه جزيرة غوام الاميركية. 


مقاتلون كوريون
في المقابل التحق المزيد من المتطوعين من مواطني بيونغ يانغ بالجيش الكوري الشمالي في الأيام القليلة الماضية، وقالت صحيفة “نودون سينمون” الرسمية الكورية الشمالية لقد أبدى 3 ملايين و475 ألف شخص من الطلاب والعمال والعسكريين المتقاعدين الرغبة في الانضمام إلى الجيش، مشيرة الى انهم قرروا الالتحاق بالجيش خلال 3 أيام.


تعليق الرحلات
 وفي السياق العسكري الاميركي أمرت قوات مشاة البحرية الأميركية أسراب طائراتها بتعليق عمليات الطيران لمدة 24 ساعة، خلال الأسبوعين المقبلين، لمراجعة الإجراءات بعد تحطم طائرتين، ما أسفر عن سقوط قتلى.
وقالت قوات مشاة البحرية، في بيان لها : إن “الجنرال روبرت نيلر، قائد مشاة البحرية، أصدر توجيهات إلى وحدات الطيران للتوقف دون عرقلة 
“العمليات”.
فالأسبوع الماضي، تحطمت طائرة أميركية من طراز إم.في-22 أوسبري، قبالة شمال شرقي أستراليا، ما أسفر عن مقتل 3 من مشاة البحرية.
وفي تموز الماضي، تحطمت طائرة من طراز، كيه.سي-130 في ميسيسبي، ما أدى إلى مقتل 16 جنديا. 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

أضف تعليقـك