اخبار العراق الان

المفوضية تستورد اصواتا "مزيفة" من الخارج.. لمن ستعطيها؟

بغداد/.. بعد ان اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات نتائج التصويت الخاص والعام، اتضح ان عدد من الشخصيات السياسية المعروفة في العراق والتي كانت عليها مؤشرات فساد لم تحقق نسبة جيدة من الأصوات تمكنهم من اعتلاء مقعد في البرلمان ما جعل الشارع العراقي يتفائل بتغيير جديد مقبل في العملية السياسية، لكن سرعان ما بدأ هذا التفاؤل يتلاشى بعد انتشرت اخبار بارتفاع اصوات هؤلاء السياسيين عبر فرز نتائج تصويت الخارج.

واظهرت النتائج الاولية للانتخابات في عموم العراق بحسب ما أعلنته المفوضية، تصدر قائمة سائرون يليها تحالف الفتح ثم ائتلاف النصر. واوضحت المفوضية في مؤتمر صحفي، إن "مجموع المصوتين الكلي في الانتخابات التشريعية بلغ نحو 10.7 مليون، في التصويت الخاص والعام"، مبينة ان "هذه الأرقام بعد فرز 92 بالمئة من الأصوات".

جهات سياسية عدة ومحللين ومواطنين استغربوا مما انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي حول صعود بعض وجوه السياسية القديمة والتي عليها شبهات فساد، وفيما اكدت ان احتساب نتائج تصويت الخارج قد يعيد السياسيين الذين رفضهم الشعب واسقطهم بالاقتراع، طالبوا بإلغائه.

الأمين العام لحزب الفضيلة الإسلامي عبد الحسين الموسوي دعا، امس الخميس، الى الغاء تصويت الخارج لضمان رصانة الديمقراطية في العراق، مشيرا الى ان الجميع منشغل لجمع أصوات الخارج من اجل الانتصار لنفسه وليس للشعب.

وقال الموسوي في بيان تلقته "عين العراق نيوز"، ان "الغاء تصويت الخارج ضمان لرصانة الديمقراطية في العراق"، مبينا انه "قلتُ وأقول إن داعش ليسَ جسداً او بنايةً او سلاحاً معادياً كي يتم تدميره، داعش هو فِكْر متطرف عابث ومجرم يمكن له ان يتواجد حينما تتوفر له حاضنته او ينشغل (أعداؤه) بصراعاتهم وبمكتسباتهم الذاتية والتي بانَتْ وأصبحت واضحة لدى الجميع".

وأضاف، "لا تسمحوا لِتُجار الدماء بِبَيعٍ تضحياتكم ودموعكم ونحن معكم ( لِمٓنْ سيَقول أينَ انتم ) الجميع منشغل بجمع أصوات الخارج والخاص ليسَ لكي ينتصرَ لكم بل كي ينتصر لنفسه ولِمَعيتِه ولا تكونوا اداةً لِمَن يأكل الثوم بِفَمِ غَيرِه"، متابعا، "اتحدث معكم لأني مُطَلِعٌ بما لم تَطّلِعوا عليه".

بدوره، اشار رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، الى وجود تدخل خارجي لاجبار مفوضية الانتخابات على لرفع نسبة أصوات شخصيات كبيرة في المشهد السياسي العراقي، وفيما أوضح ان هذه التدخلات اضعفت موقف المفوضية، توقع بان يتم اقالتها بعد استجوابها في مجلس النواب.

وقال الهاشمي لـ "عين العراق نيوز"، ان "هناك اخبار تتحدث عن وجود تلاعب بنتائج التصويت وبتدخل خارجي لإجبار مفوضية الانتخابات على عودة شخصيات كبيرة في المشهد السياسي العراقي لم تكتسب ثقة الناس"، مبينا ان "هذا الشيء أضعف المفوضية بشكل كبير".

وبين الهاشمي ان "81 نائبا طلبوا باستضافة المفوضية في مجلس النواب وربما سيتحول استجواب المفوضية الى اقالتها وأيضا الممثل العام للأمم المتحدة كوبيتش طالب المفوضية بان تتعامل مع جميع الشكاوي التي وردت بشأن الانتخابات"، بينما لفت الى ان "وضع المفوضية عليه اكثر من علامة استفهام وبالتالي صعود هؤلاء سيربك الوضع وثقة الناس بالمفوضية ستهتز تماما".

واكد ان "المفوضية غير مستقلة وحزبية بالكامل وكل مفوض فيها يعمل لكتلته وكل مفوض يعقد صفقة حتى يصعد الشخصيات التي يعتبرها مهمة على حساب الاخرين"، مضيفا ان "الفضيحة التي حدثت مع المفوض سعيد كاكائي تثبت هذا الامر".

وكانت قوى سياسية متعددة قد دعت، في وقت سابق، الى عقد جلسة طارئة للبرلمان، من اجل استجواب مفوضية الانتخابات ردا على ضلوعها بتزوير الانتخابات الاخيرة على لسان أحد اعضاء مجلسها، حيث قال النائب عن التحالف الوطني محمد اللكاش لـ "عين العراق نيوز"، انه "على مجلس النواب عقد جلسة طارئة، لمناقشة تداعيات الانتخابات البرلمانية لعام 2018 الخطيرة"، وفيما اكد ان "مفوضية الانتخابات فلتت من يدها الأمور وتدار الان من قبل سماسرة الأحزاب"، داعيا ان "يكون هناك موقف حازم وصارم من قبل مجلس النواب، على ما حدث من عمليات تزوير وخروقات خلال الاقتراع العام أو الخاص او الخارج".

 

اما المتحدث الرسمي باسم ائتلاف دولة القانون عباس الموسوي، فقد طالب بحسب بيان صحفي، المفوضية بـ"اجراء تدقيق دقيق بأصوات ناخبي الخارج مع وصول الكثير من الشكاوي بشأن الخروقات التي حصلت هناك"، داعيا في الوقت ذاته "اعضاء مجلس النواب العراقي لتحمل مسؤوليتهم بعقد الجلسة الطارئة بأسرع وقت لمتابعة ومعالجة الامور التي قد تعجز المفوضية عن معالجتها".

الى ذلك، أوضح السياسي العراقي محمد الصويلي ان الفساد الذي طال نتائج الانتخابات سببه التصويت خارج العراق، فيما وصفه بانه باب واسع للتلاعب بالنتائج النهائية وايصال من رفضهم الشارع العراقي الى البرلمان من جديد.

وقال الصويلي في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، انه "اخبار متوترة حول تغيير نسب اصوات بعض الخاسرين وصعودهم مكان المستحقين من خلال تصويت الخارج"، موضحا ان "فساد الانتخابات وخراب نتائجها بسبب التصويت الخاص لاسيما التصويت خارج العراق، وهو باب واسع للتلاعب بالنتائج النهائية وايصال الذين لفظهم الشعب العراقي الى البرلمان من جديد والظاهر ان المفسدين منذ زمن يفترض ان يكونوا خارج العملية السياسية".

وأشار الى ان "الشعب العراقي لا يصوت لهم لكن بسبب التصويت الخاص وبالاخص القادم من خارج العراق يتم ترتيب عودتهم ظلما وجورا وابعاد المستحقين"، مستكملا قوله، "معا للمطالبة بالغاء التصويت الخاص الاتي من خارج العراق لاسيما في هذه الانتخابات ترصينا للديمقراطية وسلامة لعمل المفوضية التي تواجه الان تحديا خطيرا بسبب التصويت الخارج".

وكانت المفوضية العليا للإنتخابات اعلنت، السبت (12 ايار 2018)، عن "نجاح" عملية الاقتراع التي جرت في العراق بنسبة مشاركة بلغت %44.52، في اول انتخابات يشهدها العراق بعد الانتصار على تنظيم "داعش" ورابع انتخابات منذ سقوط النظام السابق لاختيار برلمان عراقي جديد. انتهى7

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عين العراق نيوز

عن مصدر الخبر

عين العراق نيوز

عين العراق نيوز

أضف تعليقـك