كتابات

مؤسسة التحالف الوطني الشيعية ومعهرة انتقاء الوزراء السنّة

 

  واثق خضر الرماحي 

منذ حازم الشعلان .. أو بعده على وجه الدقة ، وهو وزير الدفاع في اول حكومة عراقية مشكلة بعد سقوط العراق على يد الأمريكان .. كان التقسيم الطائفي التي رسمته الأدارة الأمريكية على يد طيب الذكر بول برايمر ان تكون وزارة الدفاع السيادية هي من نصيب سنّة العراق .. ورغم ان ألوزارة التي أتت بالشعلان لم تكن من صناعة العراقيين انما من قبل الأخضر الأبراهيمي الذي وضع على رأسها اياد علاوي لذلك من الأنصاف ان نستثنيها من التلميح الذي يشير له عنوان الموضوع .

منصب وزير الدفاع الحساس والخطير كان وما زال الشغل الشاغل لمؤسسة التحالف الوطني الشيعية التي وكما يعرف الجميع انها لن تنطق عن الهوى في هكذا مواضيع وانما هو وحي يوحى اليها من هنا او من (هناك) .. لذلك وبمختصر مفيد نجد ان (كل) وزراء الدفاع السنّة الذين توالوا على قيادة هذه الوزارة هم يا أما من ضباط الخط الثالث أو الرابع او من السياسيين الفسدة من التابعين المنبطحين من حملة الجنسيات المزدوجة .. فتاريخ عبد القادر العبيدي وسعدون جوير وخالد العبيدي هي اوراق مكشوفة امام كل العراقيين وبالأخص امام منتسبوا جيش العراق الباسل .. وأكدت الأحداث بما لا يقبل الشك أن كل هؤلاء هم من الفاسدين المقبلين لحذاء الحاكم والمرتضين بأن يتسنموا منصبا سياديا لا صلاحيات فيه أكثر من المصادقة على وصولات شراء مكانيس التنظيف واستكانات الشاي .

وتلك حتما نجاحات كبيرة للسياسة التي وضعتها مؤسسة التحالف الوطني فيما يخص موضوع انتقاء وزراء الدفاع السنّة بسبب الخوف الأزلي من جيش العراق الذي كان وما زال يوسم بالوطنية وحب العراق .. على العكس من وزارة الداخلية ، فالتحالف الوطني لا يمانع بأن يأتي بوزير للداخلية من كتلة ميليشاوية لها جيش وسلاح خارج سلاح الدولة المهم أنه من طيف كتلة التحالف نفسها .. وقبل فترة قليلة سابقة كنا في جلسة سمر نناقش مع بعضنا اسماء مرشحي كتل تحالف القوى والوطنية الى منصب وزير الدفاع .. استطعنا بالأستنتاج البسيط أن نؤشر على السيد عرفان الحديثي على انه اكثر المرشحين حضوضا لسببين لا ثالث لهما .. الأول أنه أضعف الموجودين وأقلهم مهنية وخبرة بعد أن طرد من الجيش السابق وهو برتبة رائد .. والثاني وهو الأهم فأن زوجته هي من اقارب زوجة الفريق الأول الركن طالب شغاتي .

سياسة مؤسسة التحالف الوطني المبنية على عدم الثقة بالآخر والخوف الأزلي منه والمؤدلجة وفق توجهات مشبوهة ، كان قد تم ايكالها في زمن نوري المالكي الى فاروق الأعرجي الذي استطاع بهمة وجدارة ان يجعل اوامر تعيين كل القادة والآمرين تمر عبر مكتبه حصرا .. وتبدل الحال رغم انها نفس الطاسة ونفس الحمام ، حيث تم ايكال تنفيذ سياسة التحالف الوطني تلك في الوقت الحاضر الى طالب شغاتي .. ويعرف الجميع انه سبق وان كان قائد عمليات بغداد الجديد هو من مرشحي شغاتي كما هو وزير الدفاع الجديد .. وبعد انتهاء معركة الموصل بدحر الدواعش الأنجاس بعون الله .. سنجد أن كل الآمرين والقادة الذين يعملون تحت امرة شغاتي ستكون لهم اليد الطولى في تسنم المراكز المهمة ضمن تشكيلات جيشنا البطل .

اضعاف الجيش وتقوية تشكيلات ومجاميع اخرى شبه عسكرية هي الثمرة الأكيدة لتلك السياسة التي اقل ما يمكن ان يقال عليها انها عهر سياسي مفضوح ، وتنفيذ لأجندات مشبوهة في ظروف عدم التوازن وانعدام الثقة والتبعية للآخر ، والتي لم يكن لها ان تمر لولا ضعف معظم قادة وسياسيوا الطيف السني وفسادهم وانبطاحهم .. والله يحمي العراق واهله الصابرين المحتسبين .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

عن مصدر الخبر

شبكة اخبار العراق (INN)

شبكة اخبار العراق (INN)

أضف تعليقـك