اخبار الرياضة

الاقليم يتجاهل المركز ويقع في المحظور اربيل تسلّم متهماً بالقتل الى برلين من دون المرور ببغداد

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
سعت السلطات الألمانية الى التخلّص من الحرج بعد هروب متهم عراقي الأصل هو وأسرته الى اقليم كردستان، وذلك من خلال استخدام علاقاتها واتفاقياتها مع المسؤولين الأكراد، لجلب المتهم ومحاكمته ضمن القوانين الألمانية. وقال قائد شرطة محافظة دهوك اللواء طارق أحمد انه تم إلقاء القبض على المتهم، وجرت اتصالات مكثفة بين الحكومة الألمانية وحكومة إقليم كردستان، وبموجب اتفاقية بين الجانبين، تم فيها تسليم «علي بشار» البالغ من العمر 20 عاماً. وقد تم تسليم المتهم على وفق بلاغ من قبل أسرته إلى شرطة دهوك، خوفاً من أن تدخل القضية في مراحل معقدة أكثر.
وليس علي بشار هو المتهم الوحيد، فقد تم القبض على متهم آخر وتم تسليمه الى السلطات الألمانية أيضاً.
وقال وزير الداخلية الألماني، ان المشتبه به الرئيس في مقتل واغتصاب الفتاة الألمانية قد تم توقيفه نحو الساعة الثانية صباحاً من قبل قوات الأمن الكردية في شمال العراق.
ونبّه المحلل السياسي كاظم الحاج الى وجود علاقات مميزة بين اقليم كردستان وألمانيا تجلت بدعم البيشمركة بالسلاح الالماني بعد احداث كركوك، لافتاً الى ان تسليم المتهم العراقي الى السلطات الالمانية هو تمهيد لأجندات مستقبلية. وقال الحاج لـ(المراقب العراقي) ان العلاقات الالمانية الكردية مبنية على أساس مصالح، ولا سيما تسليح البيشمركة وهو الذي ظهر بوضوح بعد سيطرة القوات الأمنية على كركوك. وأضاف: «بحكم العلاقات والمصالح المتبادلة ولا سيما الحزب الديمقراطي الكردستاني تم تسليم المتهم الى المانيا بطريقة غير قانونية، وكان يجب ان يكون اتفاقاً بين الدولتين للتسليم وان لا تكون المحاكمة داخل دولة المتهم الأصلية»، موضحاً ان التسليم لا يتم عن طريق سلطات محلية وإنما من خلال وزارة العدل بالتعاون مع نظيرتها الالمانية. وتابع الحاج: اقليم كردستان لا يعترف بالسلطة الاتحادية وقوانينها في كثير من القضايا الخارجية مثل تصدير النفط والتبادل التجاري والتعرفة الكمركية وهو يتصرف بشكل مستقل بعيداً عن القوانين العراقية، وبيّن ان الاقليم يضرب بعرض الحائط كل القوانين العراقية ويتعامل بصفته دولة، مؤكداً ان المصالح الكردية الالمانية ومحاولة تحسين العلاقات مستقبلاً تمهيداً لأجندة مستقبلية.
من جهته، اعتبر الخبير القانوني علي التميمي ان سلطات اقليم كردستان وقعت في المحظور بتسليم مواطن الى دولة أجنبية من دون الرجوع الى السلطة الاتحادية. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «يوجد فرق بين الفدرالية والكونفدرالية، فالفدرالية هي اللامركزية وفيها تتكون الدولة من اقاليم ومحافظات، وبالنتيجة تأتمر هذه الاقاليم والمحافظات بأوامر السلطة المركزية ولاسيما السيادة وحقوق المواطنين وأوامر القاء القبض وتنفيذها على وفق المادة 110 من الدستور». وأضاف: الجريمة وقعت في ألمانيا وكان المفروض بحكومة الاقليم ان لا تسلم المطلوب إلا بعد الرجوع الى الحكومة المركزية وأن لا تتصرف كأنها دولة لأنها اقليم عراقي، موضحاً ان سلطات اقليم كردستان وقعت في المحظور وارتكبت الخطأ الفادح بتسليم مواطن عراقي الى دولة أجنبية من دون موافقة الحكومة. وتابع التميمي: الدول تتفق عادة مع دول وليس مع اقاليم، واتفاقية التبادل مع الدولة وليس مع أجزائها وهذا ينطبق على اقليم كردستان بصفته جزءاً من الدولة العراقية وليس دولة مستقلة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك