اخبار العراق اليوم

العراق يدخل عصراً نفطياً جديداً.. ماذا تعرفون عن الجزر الإصطناعية؟

القرطاس نيوز
مصدر الخبر / القرطاس نيوز

بعد القضاء على تنظيم داعش في العراق، ككيان مهدد للأمن القومي الداخلي والإقليمي، وعلى الرغم من التخبط السياسي والشعبي بسبب أزمة الإنتخابات وإعادة الفرز يدوياً، إلا أن بغداد ماضية بتطوير ملف في غاية الأهمية، سيعود بالفائدة على الشعب العراقي وعلى الإقتصاد في الوقت عينه.
 
بعد الإرتفاع التدريجي في أسعار النفط عالميا ً ووصول سعر برميل خام برنت إلى حدود ال 80 دولاراً، أعلن المتحدث بإسم وزارة النفط عاصم جهاد أن بغداد تخطط لزيادة الصادرات النفطية بعد الإنتهاء من تقييد التصدير الذي بدأ مطلع 2017 وذلك بإتفاق المنتجين من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.
يعتمد الاقتصاد العراقي وموازنة الدولة اعتماداً شبه تام على النفط، فيما يعتبر من الدول المؤسسة لمنظمة الأوبك، وبحسب أخر التقارير يبلغ احتياطي النفط العراقي الثابت حوالي 153 مليار برميل، مما يجعله ثاني أكبر خزان نفطي معروف في العالم بعد المملكة العربية السعودية.
يتركز الجزء الأكبر من الإحتياطي العراقي في منطقة الجنوب وتحديداً في محافظة البصرة حيث يوجد 15 حقلاً منها عشرة حقول منتجة وخمسة ما زالت تنتظر التطوير والإنتاج، فيما تنتج البلاد حاليا ً نحو 4.5 ملايين برميل نفط يومياً، يتم تصدير منها 3.2 ملايين برميل للخارج.
سعي الحكومة العراقية، وتحديداً وزارة النفط، لإنشاء جزر إصطناعية يعود إلى إختناق المنافذ التصديرية الحالية، وبالتالي باتت الحاجة ماسة لإيجاد منافذ تصديرية جديدة.
مشروع الجزيرة النفطية بحسب مدير عام شركة نفط البصرة إحسان عبد الجبار مشروع جزيرة نفطية عائمة، وذلك ضمن الخطة الموضوعة لتوفير خدمات متعددة للقطاع النفطي، والتي تضع على قائمة أولوياتها إضـافة قـدرة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يومياً بسبب حاجة العراق مع نهاية العام الحالي إلى تصدير 5 أو 6 ملايين برميل نفط يوميا.
ومن ضمن هذه الخدمات التي سيوفرها المشروع رسو وإنطلاق ناقلات النفط وخزنه بعيداً عن النقاط البرية المعمول بها حالياً، إلى جانب توفير أماكن إقامة الموظفين العاملين في الموانئ النفطية وتوفير مخازن ومستودعات للقطع البحرية وصيانتها.
مشروع الجزيرة النفطية العائمة وبحسب التقارير الصادرة حتى الساعة سيكون قبالة سواحل مدينـة الفـاو جنوباً، كلفته التخمينية ستصل ل 5 مليار دولار أميركي، وهو ينتظر تقديم شركات متخصصة عروضها لإقامة المشروع بنظام الإستثمار.
من إيجابيات إقامة الجزر الصناعية لأغراض إقتصادية نفطية هي توفير المساحات الثمينة من اليابسة وإبعاد المنشآت عن التجمعات السكنية، وإبعاد منشآت استيعاب ومعالجة النفط من المناطق المزدحمة، إلى جانب تقليل تكاليف نفقات استيراد تلك المعدات النفطية الضخمة وتركيبها في عرض البحر وإستبدالها بتلك الجزر، وبالتالي تقليص النفقات التشغيلية. 

إشارة إلى أن تجربة إقامة الجزر الإصطناعية تعود بالتاريخ سنوات عدة، فقبل عشر سنوات أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” إقامة 4 جزر اصطناعية نفطية في مياه أبوظبي بقيمة 2,3 مليار درهم.

كذلك قررت الحكومة الروسية قبل فترة تشييد 4 جزر اصطناعية فى بحر “بارنتس ” القطبي بشمال شرق روسيا، في إطار مشروع لإنشاء مركز لتشييد منشآت بحرية ضخمة لتطوير حقول نفط وغاز في المنطقة.
أما التجربة الأقدم فتعود إلى عام 1965 في ولاية كاليفورنيا الأميركية حين تم بناء جزر “ثومز” الإصطناعية، وهي عبارة عن مرافق حفر النفط.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من القرطاس نيوز

عن مصدر الخبر

القرطاس نيوز

القرطاس نيوز

أضف تعليقـك