اخبار العراق الان

السطور الأخيرة: ديموقراطية!

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 سلام خياط

لي صديق من أهل الله ، أي إنه طيب القلب ، حسن النية ، يصدق مع الآخرين ، ويعتقد إنهم صادقون معه ،،ولا يشعر بالندم إلا بعد ان تقع الفأس بالرأس !!
صديقي يصدق كل ما ينشر في الصحف ! بدءآ من حالة الطقس ، وانتهاء بالإنجازات المكرسة لخدمة القضية!
اشكالية الشعب العربي — والعراقي خصوصاً —إنه شعب طيب القلب مثل صديقي ، حسن النية ، يثق كثيراً بأولي الأمر ، مستعد للذهاب معهم للنهر والعودة دون إرتواء ..فإذا قالت الإذاعة الحكومية في شهر تموز إن التوقيت الشتوي سيبدأ غداً فإنه يستعد للتدثر باللحاف وفتح التدفئة وتهيئة المعطف اتقاء البرد ، والمظلة تحسباً للمطر ..
وجاري الآخر الذي لا يعجبه العجب ، فهو لا يصدق أحاديث المسؤولين أو وعود المرشحين للإنتخابات ، ويشكك دائما في نيات الحكومة ، وينظر بإرتياب لقرارات مجلس الأمن والجامعة العربية ، وحركة عدم الإنحياز ، ومنظمة الوحدة الأفريقية ، ومنظمات حقوق الإنسان ،، وهو لا يثق بالأطباء ،، ولا بالمحامين ، ولا بالتجار ، ولا بمصلحي السيارات ، ولابمقاولي البناء ولا بمنتسبي الشرطة ، ولا ،، ولا ، وحين أحاول الدفاع عنهم ، يتهمني بالجبن والخداع …..
الديموقراطية هي أن تختار ماذا ستأكل ظهراً ،، وماذا ستتعشى مسآءً،وما هي أغنيتك المفضلة أو لونك المفضل ، وحريتك أن تلبس عقالاً أو قبعة او تظل حاسراً ،، أو حريتك أن تمشي على الرصيف أو الجادة ،،،
يضيف جاري :: لا أدري لم الإعتقاد إن (( الديمقراطية )) تقتصر على السياسة ، هل هناك ديموقراطية في البيت ؟ هل هناك ديموقراطية في العمل ؟ لدى البقال ؟ لدى الجزار ؟أثمة ديموقراطية في الحب ؟ في المستشفيات ؟ هل هناك ديموقراطية في إستخدام حروف الجر ؟ في المضاف والمضاف إليه؟ والفاعل والمفعول به ؟ فلماذا تزعجون الحكومة وتطالبونها بالديموقراطية وتعرقلون خططها ومسيرتها الظافرة نحو المجد …ها ؟
## متن النص مقتبس من مقال للأستاذ داود الفرحان في مجلة المجلة بتاريخ (( ٢٠٠٢)).

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك