اخبار العراق الان

شباب العراق في يومهم العالمي.. مشاكل بلا حلول

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 البطالة تزيد من فرص الضياع وتعزز الاضطرابات السياسية

 بغداد/ متابعة المدى

احتفل العالم أمس الاحد 12 آب بـ يوم الشباب العالمي، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1965 ليمثِّل الشباب السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوب.
في عام 1985، وافقت الجمعية العامة على المبادئ التوجيهية المتعلقة بمواصلة التخطيط والمتابعة المناسبة في ميدان الشباب، وفي كانون الاول 2009، اعتمدت الجمعية العامة القرار بإعلان السنة الدولية للشباب ابتداءً من 12 آب 2010، ودعت الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والأفراد، والمجتمعات المحلية في كل أرجاء العالم إلى دعم أنشطة، تقام على الصعيدين المحلي والدولي في يوم الشباب العالمي.

وأوصت الجمعية العامة بتنظيم أنشطة إعلامية لدعم هذا اليوم بوصفه وسيلة لتعزيز الوعي ببرنامج العمل العالمي للشباب، ويؤدي دوراً رئيساً في تنمية الشباب، ويركز على تدعيم القدرات الوطنية في ميدان الشباب.
وقد مر هذا اليوم في العراق مروراً هادئاً بسبب الإهمال الذي تعانيه شريحة الشباب في المجتمع العراقي والتي أصبحت للأسف مهمشة بشكل واضح ، رغم إنها الشريحة الأكبر ، ويعود السبب بالدرجة الاولى لفشل الجهات الحكومية في عدم استطاعتها استغلال طاقات تلك الشريحة المهمة ومعالجة مشكلة البطالة التي تعد أبرز المشاكل التي يعاني منها الشباب ، الأمر الذي دفع الشباب الى قيادة احتجاجات في معظم المدن العراقية ، وقد حدد شباب العراق 11 مطلباً ، تتمثل بضرورة إنشاء مركز لتدريب الشباب العاطلين عن العمل وتوفير الوظائف للخريجين مع توفر كافة الاختصاصات والحرف .إلا أن برغم ضخامة الاحتجاج إلا أن لا شيء إيجابياً يلوح في الأفق القريب أو البعيد، وتبدو الصورة معتمة، لأن حقوق الشباب أصبحت حلماً، وأمنياتهم صعبة المنال في بلد استفحلت فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وهذا ما يؤكده عامر قاسم الذي تخرج منذ سبع سنوات من كلية الهندسة لكنه لم يحصل على وظيفة حتى هذه اللحظة
” تخرجي قدمت على التعيين وكان معدلي أكثر من 80 في المائة، إلا أنني لم أحصل على وظيفة، حتى إنني دفعت مبلغاً من المال لجهات تقوم بالتعيين، وتتقاضى مبالغ كبيرة للوظيفة الواحدة ” .
فائز عدنان يقول “في يوم الشباب العالمي ونحن نشاهد العالم كيف يولي أهمية كبيرة لهذه الشريحة الذي يستمر إهمالها في العراق فعلى مستوى التمثيل السياسي يصر مجلس النواب على تضييق فرص الشباب في الترشيح للانتخابات ، وأضاف “بالنسبة للمستويين الاجتماعي والاقتصادي ، تعاني الشريحة التي تشكل أكثر من نصف نفوس العراقيين أزمة البطالة الرهيبة وأعداد الخريجين الكبيرة منذ 14 سنة ولانرى حلولاً حقيقية من قبل السلطات لهذه الأزمة فلا مشاريع صناعية ولا قطاع زراعي مفعل كي يستوعب هذه الامكانيات البشرية والرياضية والنشاطات الشبابية في العراق”. ويؤكد قاسم إن “الشاب مازال هو المضحي الأول في الحروب والهجمات الارهابية التي تعصف بالبلد و وإن السبب في كل هذه المشاكل هو الطبقة السياسية المتنفذة التي تتخذ نهج المحاصصة على حساب بناء الدولة”.
أما منال محمد فتقول عن هذه المناسبة : “عندما نتحدث عن يوم الشباب العالمي فإننا نتكلم عن واقع الشباب العراقي المتدهور من جميع النواحي العلمية والثقافية وكذلك ارتفاع نسبة الجهل والأميّة إضافة الى العديد من المشاكل الاجتماعية كالبطالة والتسرب من الدراسة والهجرة خارج البلاد وانتشار حالات الانتحار بصور مروعة”.
وتشخّص منال المشكلة، قائلة إن “هذه المشاكل تعود الى انعدام دور الحكومة وضعف الجهات المعنية ووزارة الشباب حيث لم يعملوا لوضع خطة وطنية يعالجون من خلالها واقع الشباب”.
وطالبت منال باعطاء “الأولوية لقضايا الشباب وتقليل نسبة البطالة من خلال توفير فرص العمل وتشغيل الشباب العاطلين عن العمل في كافة المجالات بزجهم في دورات تأهيلية مجانية لتوظيفهم في مجال الصناعة بقطاعيها العام والخاص”.
علي جاسم يقول إن الآلاف من الشباب تعاني في هذا البلد من مشاكل عدة”.
وبين إن “أجمل أيام العمر ذهبت بين وداع وإرهاب وانفجارات”، مشيراً الى أن “فقدان بعض الأشخاص لحياتهم جعل منه شخصاً يعرف ماذا يريد ويستطيع مواجهة الحياة”. وتابع إن “مرور مدة الشباب والعبور منها بعد انتهاء الحياة الجامعية ، أدخل الشباب الى نفق آخر هو البطالة وصعوبة الحصول على عمل”.
المحامي عدنان التميمي قال “لا أحد يستطيع أن ينكر بان الشباب هم العنصر الأهم لتقدم الأمم والمجتمعات، فالمجتمع الذي يمتلك هذه الشريحة هو مجتمع فعال وقوي حيث يعتبر الشباب الشريحة الأهم الذي يقع على عاتقها الكثير من المسؤوليات من أجل بناء البلد”.
وبين إن “البطالة ربما مستقبلاً تولّد الوقوع في أعمال غير قانونية، فما نتمناه أن تهتم الحكومة بالشباب وتقدم لهم الدعم اللازم من أجل المشاركة في بناء هذا البلد
في 24 أيار 2018 أوضح صندوق النقد الدولي إن معدل البطالة لدى شريحة الشباب في العراق بلغ أكثر من 40 بالمائة، وإن 85 في المائة من النساء في العراق هن خارج القوى العاملة في العراق. كذلك ذكر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء في العراق في آذار الماضي إنّ 22 بالمائة من مجموع النساء في البلاد عاطلات عن العمل.
وكان تقرير صدر عن الأمم المتحدة قبل أيام أكد إن أعلى معدل بطالة بين الشباب في العالم موجود في العالم العربي، وإن الدول العربية الأقل نمواً ، مطالباً الدول العربية الغنية بتقديم مساعدات مالية للدول العربية الفقيرة. وقال التقرير الذي صدر بعنوان”تحديات التنمية في الدول العربية نهج التنمية البشرية:”إن مجموعة من وثائق منظمة العمل العربية لعام 2005 تشير إلى أن معدلات البطالة تراوح من 46 في المئة في الجزائر إلى 6.3 في المئة في الإمارات العربية المتحدة”. وأضاف:”باستثناء الإمارات، تعاني الدول العربية ذات الدخل المرتفع هي الأخرى الآن من معدلات بطالة ثنائية الرقم بين الشباب، إذ بلغت في البحرين 27 في المئة، وفي السعودية 26 في المئة، وفي قطر 17 في المئة، وفي الكويت 23 في المئة”.
وقال:”لا يثير الدهشة أن معدل البطالة بين الشباب في الدول العربية هو الأعلى في العالم. ووفق تقديرات منظمة العمل العربية بلغت نسبة هذا المعدل في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا 25.7 في المئة في عام 2003، وهو المعدل الأعلى على مستوى العالم وأعلى من المتوسط العالمي بنسبة 77.8 في المئة”. وقال التقرير إن الشباب يمثل أكثر من نصف العاطلين في معظم الدول العربية. وتقول جامعة الدول العربية إن التقرير نِتاجَ عام كامل من التعاون بينها وبين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة كبيرة من كبار الخبراء العرب.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك