منوعات

مسخ ثقافة الاسلام السياسي لداعش

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

زياد جسام 

صدر كتاب الباحث العراقي المقيم في باريس  د. جواد بشارة بعنوان ” داعش: حكاية مسخ ـ الإسلام السياسي من المنبع إلى المصب ” عن دار نشر ميزوبوتاميا. ويتحدث المؤلف في كتابه هذا عن تطورات الفكر السياسي في الإسلام منذ بداية الدعوة  من خلال النشاط السياسي إبان فترة الخلافة الأولى، منذ عهد الخلفاء الراشدين  إلى انتهاء مرحلة الخلافة الأولى وهي الخلافة العثمانية، على يد كمال أتاتورك سنة 1924، والعودة المعاصرة للفكر السياسي للإسلام من خلال نشاط الأحزاب والحركات الإسلامية السياسية ودعوتها لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، متمثلة بأطروحات أبو الأعلى المودودي وشعار الحاكمية لله  والخميني  وشعار ولاية الفقيه، وأدبيات وتنظيرات تنظيم الإخوان المسلمين، ومن ثم أطروحات القاعدة وداعش، أي فكرة الدولة الإسلامية بكل طوائفها واعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع مقابل الدولة المدنية الحديثة، حيث تتلخص مقاربة الكتاب أن القاعدة وداعش وجهان لعملة واحدة تعكس نوايا الإسلام السياسي  المعلنة والخفية، والتأكيد على مسلمة أن الإسلام هو دين ودولة في آن واحد .

و يتناول هذا الكتاب موضوع ” الإسلام”  ليس باعتباره كتلة هجينية وأيديولوجية واحدة متناسقة ومتجانسة ومتماسكة، بل كحدث تاريخي مر بمراحل أدت إلى تنوعه إن لم نقل تشويهه. فهناك إسلام النبي محمد عليه الصلاة والسلام وفي حياته، وهناك إسلام مابعده اي بعد وفاته. ويتركز الحديث على هذا النوع الثاني من الإسلام، أي إسلام مابعد النبي محمد (ص) الذي تأطر بخلافتين: الأولى هي تلك المسماة الخلافة الراشدية، والثانية هي التي عرفت حديثاً بالخلافة الداعشية، وبينهما حقبة زمنية امتدت لقرون ، ابتدأت بحكم معاوية بن أبي سفيان وانتهت بآخر حاكم عثماني سنة 1924 على يد كمال أتاتورك، وهي نوع من الحكم اتخذ تسمية الخلافة الإسلامية لكنه كان في حقيقة الأمر مجموعة من الحكام توارثوا الحكم على صيغة ملوك وسلاطين وأباطرة حكموا بإسم الإسلام وخملوا صفة الخلفاء. تميزت الفترة المحمدية من الإسلام بوجود صاحب الرسالة جسدياً وكان حياً يعيش بين الناس ويخبرهم بأنه تلقى تعاليمه من السماء وعليه واجب نشرها بين الناس وتعريفهم بها ومحاولة إقناعهم بصحتها ومصداقيتها بكل الطرق والوسائل الممكنة المتاحة بين يديه. أما بعد وفاته فلقد اختلف الأمر وانتقلت السلطة السياسية والدينية إلى الصحابة ومن ثم التابعين وبعدهم  المؤسسات الدينية  والمؤسسات السياسية التي كانت تحكم بإسم الدين بتواطؤ ودعم وتأييد المؤسسات الدينية ورجال الدين.
ركز الكاتب د.جواد بشارة من خلال هذا الكتاب على قضية موضع الإسلام السياسي المعاصر الذي خلق حالة من الفوبيا في العقل الغربي والتي صارت تعرف بظاهرة “الإسلاموفوبيا” وهي ظاهرة  خطيرة بدأت تغزو عقول وأذهان ونفوس الغربيين والرأي العام في الغرب بمختلف انتماءاته وتوجهاته، فهناك حالة من الهلع والرعب من كل ما له علاقة بالإسلام اليوم، ومنذ الحادي عشر من أيلول عام 2001 وإلى يوم الناس هذا. تجلت هذه الظاهرة من خلال سلوك الأفراد والجماعات  ونفورهم العنصري من مظاهر التدين التي يمارسها المسلمون في الغرب كالزي الإسلامي والحجاب والنقاب  والبنطلون القصير والجلابيه القصيرة، وذلك في كل مكان وعلى نحو خاص  في أمريكا وفي المجتمعات الأوروبية ولقد تعرض الكتاب بالتفصيل لهذه الحالة. 

صدر كتاب الباحث العراقي المقيم في باريس  د. جواد بشارة بعنوان ” داعش: حكاية مسخ ـ الإسلام السياسي من المنبع إلى المصب ” عن دار نشر ميزوبوتاميا. ويتحدث المؤلف في كتابه هذا عن تطورات الفكر السياسي في الإسلام منذ بداية الدعوة  من خلال النشاط السياسي إبان فترة الخلافة الأولى، منذ عهد الخلفاء الراشدين  إلى انتهاء مرحلة الخلافة الأولى وهي الخلافة العثمانية، على يد كمال أتاتورك سنة 1924، والعودة المعاصرة للفكر السياسي للإسلام من خلال نشاط الأحزاب والحركات الإسلامية السياسية ودعوتها لإقامة دولة الخلافة الإسلامية، متمثلة بأطروحات أبو الأعلى المودودي وشعار الحاكمية لله  والخميني  وشعار ولاية الفقيه، وأدبيات وتنظيرات تنظيم الإخوان المسلمين، ومن ثم أطروحات القاعدة وداعش، أي فكرة الدولة الإسلامية بكل طوائفها واعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع مقابل الدولة المدنية الحديثة، حيث تتلخص مقاربة الكتاب أن القاعدة وداعش وجهان لعملة واحدة تعكس نوايا الإسلام السياسي  المعلنة والخفية، والتأكيد على مسلمة أن الإسلام هو دين ودولة في آن واحد .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك