اخبار العراق الان

مع صاحبة " الفندق الثالث " الأكثر مبيعاً الآن ..لورا فان دن بيرج.. مشاعر متشابكة من الفوضى

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 ترجمة : أحمد فاضل

في رواية لورا فان دن بيرج المولودة عام 1983 في أورلاندو بالولايات المتحدة الأمريكية ، وهي الرواية الرابعة التي حملت اسم ” الفندق الثالث ” ، تسافر امرأة أرملة تدعى كلير وحدها إلى هافانا لحضور مهرجان السينما الأمريكية اللاتينية هناك ، لكنها تُفاجأ برؤية زوجها ريتشارد الذي ظنت إنه توفيَّ في الغربة فتصاب في حالة من الاضطراب ، هذا هو المدخل الرئيس للرواية ، لكن أحداثها سرعان ما تتحول إلى كراهية كل ما له علاقة بالسينما نتيجة مشاهدة كلير للنساء وهن يتعرضن للتعذيب من قبل المخرجين وبعض الممثلين .
جزء من جاذبية الرواية هي في الطريقة التي تسلط بها فان دن بيرج الضوء على تلك الكراهية لبعض الفنانين ” الموقرين ” ، فعلى الرغم من أنني أعجبت بخيالها منذ حوالي عقد من الزمان ، فقد اجتمعنا لأول مرة في عام 2015 ، عندما كنا معاً في مهرجان بروكلين للكتاب وأخذت منها وعداً بإجراء مقابلة معها وبعد ثلاث سنوات من ذلك الوعد أجريت هذه المقابلة عبر البريد الإلكتروني في الربيع الماضي.
إيرفين : كيف بدأتِ في كتابة هذه الرواية ؟ ما الأسئلة التي كنت تودين طرحها فيها ؟
فان دن بيرج : آه ، أشياء كثيرة كانت تتأرجح في الذاكرة ، منها الأشباح ، الموت ، الحوادث ، العنف ، الآباء المرضى ، الزواج ، مدينتي فلوريدا ، السياحة ، الطائرات ، الفنادق ، الكاميرات ، أفلام الرعب ، كراهية النساء ، الأسرار .
بشكل أكثر تحديداً ، كتبت الكثير من المسودات الأولية بينما كنت أعيش في حرم كلية بارد في منزل أنا متأكدة من أنه كان مسكوناً ، وفي الشتاء وضعت كتابي الأول وتزوجت وكنت أقيم بجوار والدي المريض جداً شعرت حينها إن الحياة عابرة جداً كما لو كان كل شيء يتحرك سريعاً لذلك نشأت الرواية من مشاعر متشابكة من الفوضى ، لقد ولدت وترعرعت في أورلاندو ، وهكذا أصبحت مهتمة منذ فترة طويلة بكيفية سردنا للأماكن التي زرناها ، وكيف أن الفجوة بين ما نراه وما نعرفه تظهر عندما نسافر .
إيرفين : كيف قررتِ وضع الرواية في كوبا ؟ لم أستطع تخيل حدوث وضعها في أي مكان آخر ؟
فان دين بيرج :بادئ ذي بدء ، أنا مهتمة برواية السفر حتى وإن كنت أفهمها شكلاً يأتي مع الأمتعة ، أنا أحب العديد من الكتب التي يمكن اعتبارها روايات السفر بطريقة أو بأخرى كروايات كاتي كيتامورا ، دامون جالجوت في غرفة غريبة ، تورب كريس كراوس ، مورانن كالار آلان وارنر ، كريستينا غارسيا هنا في برلين ، أدولفو بيوي كاساريس اختراع موريل ، كان لدي كوكبة من العناصر السردية التي شعرت أنها كانت ضرورية مع تناولي لهذه المدينة هافانا المعاصرة ، ولكن الأمر استغرق مني بعض الوقت لفهم كيف ولماذا .
إيرفين : ما هي علاقتك الخاصة بكوبا ؟
فان دين بيرج : في عام 2015 وهو العام الذي شهد تدفق كبير من السياح الأمريكيين لكوبا ، لقد فكرت كثيراً في المفردات السياحية التي يمكن إدخالها على الرواية وأنواع الرغبات ، والوعود ، وكيف تتغير هذه الوعود أو تختفي تماماً اعتماداً على ما يحتاجه النص السردي ، ربما لفتتني هذه اللغة جزئياً لأنني بين مكانين مختلفين هافانا وأورلاندو بالطبع لكل منهما سياقات مختلفة وبشكل كبير ، ولكن كان هذا الباب مفتوحاً إذا جاز التعبير وبعد ذلك في مرحلة معينة من بحثي أدركت أن بعض الأعمال النظرية في مجال السياحة تستخدم لغة شبيهة جداً بالبحث العلمي ، ولأنني أريد أن يكون للرواية منهجاً واضحاً وحقيقياً ، ذهبت إلى هافانا ثلاث مرّات أثناء العمل عليها ، مرة واحدة لزيارة مهرجان السينما الأمريكية اللاتينية الجديدة ، نفس المهرجان الذي تسافر إليه كلير في الرواية. هافانا مدينة معقدة بشكل فريد ، وتحتوي على العديد من التواريخ ، كنت أعلم أنه سيكون تحدياً هائلاً وضعت الكثير من أحداثها هناك مع أنني لم أكن أبداً سوى زائراً ، وبالتالي فإن عيني على المكان دائماً ما تكون غير مكتملة لذلك كانت استراتيجيتي هي التركيز على عدد قليل من الأنظمة البيئية الصغيرة داخل المشهد الأكبر في هافانا ، حيث يمكن تحديد موقع نقطة الدخول إلى مهرجان الأفلام وعالم الفنادق على سبيل المثال .
إيرفين : روايتك تعرضت وبصورة موسعة لما يحدث في عالم السينما التي لي فيها معرفة قليلة جداً ، وكان من المثير أن نتعلم الكثير أثناء مغامرة كلير داخل عوالمها السرية والعلنية ، هل من الممكن أن تخبريني قليلاً عن التأثيرات السينمائية الأخرى هنا ؟ وما هي بعض الأفلام التي من شأنها أن تجذب قراء الرواية لها ؟
فان دن بيرغ : إن الفيلم هو أحد المحاور الرئيسة التي تقوم عليه روايتي ، وأصبحتُ مهتمة أيضاً بمفردات اللغة التي يمكن تداولها فيه ومن خلاله ، وكيف أعطت لغة الفيلم كلير وسيلة للتعبير عن أشياء قد لا تكون قادرة عليها ، وكيف يمكن لهذه اللغة أن تقدم إطاراً عاماً في كيفية قراءة ما الذي يمكن أن تكشفه التأثيرات السينمائية ، لذلك راجعت العديد من الأفلام القديمة ، كفيلم ” سايكو ” لهيتشكوك ، ” النافذة الخلفية ” ، إلى “هال دي كارما ” للكارنر الذي وجدته مروعاً بشكل مثير للدهشة ، هذه الملاحقة السردية كانت ضرورية من أجل نجاح الرواية .
إيرفين : من حيث الحرفية ، ما هو أصعب جزء في كتابة هذه الرواية ؟
فان دين بيرغ : أنا بحاجة إلى امتلاك الكثير من المساحة العقلية من أجل العمل بجدية على هكذا رواية والتي يمكن أن يكون من الصعب القيام بها إلى جانب وظيفة بدوام كامل ومشاغل الحياة وما إلى ذلك ، لكنني كنت محظوظة لأن لديَّ زمالة لجزء من الوقت لكتابة الرواية وأعتقد في النهاية وجود علاقة حميمة بيني وبين شخصياتها وعالمها الخيالي ، ففي هذه المرحلة بالذات يبدو الأمر كما لو كنت كلير نفسها وقد مررنا معاً بنفس ما طرأت علينا من أحداث ، وستظل معي لفترة طويلة .

* أندرو إرفين هو روائي وناقد أمريكي سبق وأن أصدر مجموعة من الروايات منها “حرق أسفل بيت جورج أورويل” ، أما أحدث كتاب له هو ” كيف حولت ألعاب الفيديو عالمنا ” يعيش حالياً في فيلادلفيا .
عن / مجلة باريس ريفيو الأدبية

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك