منوعات

وأصيبت الأخلاق ..!!

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

– 1 –
قال الشاعر :
واذا اصيب القوم في أخلاقهم 


فَأقمْ عليهم مأتماً وعويلا 


من الفجائع الكبرى انخفاض المنسوب الاخلاقي وتدنيه الى حد بعيد …


لقد تفككت عُرى الاسرة ولم يبق ذلك الترابط والتواصل بين افرادها قويا كما كان -للاسف الشديد-…


انّ ازدياد حالات الطلاق – وبشكل كبير – مؤشرٌ واضح على عمق الازمة الاخلاقية .


وهنا نشير الى احدى المفارقات الاجتماعية الكبرى وهي :


ان نسبة الطلاق بين المثقفين هي أعلى النِسب ، بينما هي في الأميين واشباههم منخفضة الى حد بعيد ..!


 – 2 – 
ان الدكتاتورية البائدة بطغيانها وشدة قسوتها وحبها لسفك الدماء ، واستهتارها بالانسان وحقوقه وحريته، قد أشاعت جوّا موبوءا ضاعت فيه القيم الاخلاقية الأصيلة .


لقد فُضّل (الطالبُ) العفلقيّ مثلاً على كبار اساتذته !!


في خرقٍ واضح لكل المواضعات العلمية والاخلاقية والقانونية 


وهكذا هي الحال في كل المجالات ، الأمر الذي أفسد الاخلاق مسببا النكسة الاخلاقية الفظيعة .


ما معنى تكليف الصغار بالتجسس على آبائهم ؟


وما معنى الطلب من الموظف أنْ يرفع التقارير عن زملائه ورؤسائه ؟


واين هي الاخلاق في هذه الطلبات ؟


وما يقال عن المدنيين يُقال عن العسكر أيضا .


وسرت حالات الانحدار الاخلاقي الى كل مناحي الحياة العامة فأصبح الصدق نادراً ، والوفاء غائباً ، ومُنِحَت الضمائراجازة مفتوحة .


وما زلنا نعاني من تبعات تلك الفترة المظلمة الحافلة بالمفارقات والثغرات والتحديات الكبرى للموازين والقوانين كلها …


 – 3 – 


والشعراء سباقون الى النقد الاجتماعي المرّ .
ألم يقل المتنبي :
الظلمُ من شيم النفوس فان تجدْ 
ذا عفةٍ فلِعِلةٍ لا يظلمُ 


ولا شك أنَّ الظلم بكل صوره وألوانه هو أفظع ألوان السقوط الاخلاقي .


والشعراء بعده على منواله قالوا الكثير .


وهذا شاعر مصر (اسماعيل صبري) يقول :


غاضَ ماءُ الحياء مِنْ كُلّ وجهٍ 


فغدا كالحَ الجوانب قَفْرا 


وتفشى العقوقُ في الناس حتى 


كاد رَدُّ السلام يُحسب بِرّا 


أوجهٌ مثلما نثرتَ على الأجداث 


ورداً إنْ هن أبدين بشرا 


وشفاه يقلن أهلاً ولو أدّين 


ما في الحشا لما قلن خيرا 


ان مؤشرات انهيار الاخلاق تتمثل بانعدام الحياء ، وتفشي العقوق واختلاف الظاهر عن الباطن …


وهكذا برزت أعراض الانقلاب على النهج الاخلاقي القويم 


ان حياة الامم بالحفاظ على القيم .


وفي طليعتها القيم الاخلاقية ابتداءً بالأمانة والنزاهة والصدق والاخلاق وانتهاء بالتواصل والتعاون على البر والتقوى .


وهذا هو معنى قول الشاعر :


وانما الامم الاخلاق إنْ بقيت 


فانْ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا 


وما يعانيه العراق اليوم من الحيتان الكبرى التي نهبت ثروته الوطنية واختلست المال العام ما هو الاّ نتيجة للوهن الاخلاقي وانعدام الحس الوطني .
 

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك