اخبار العراق اليوم

مدربونا مطالبون بالتكيّف مع المشاركات المتعددة ورفع إيقاع اللعب

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

على هامش مباراتي الجوية والنفط في منافسات الأندية العربية
علي النعيمي
مرة أخرى وضعت الكفاءة التدريبية المحلية على المحك الحقيقي، عندما واجهت العقول الأوروبية والافريقية في الأسبوع الماضي خلال مواجهات بطولة الأندية العربية بكرة القدم التي بدأت منافساتها بإقامة الدور الـ 32 وقد تم تصنيفها من اغلى التجمعات الخاصة في قارتي آسيا وافريقيا معاً حيث سيحصل صاحب المركز الأول على 6 مليون دولار، في حين ينال الوصيف مبلغ  2.5 مليون دولار و 1.5 مليون دولار لصاحب المركز الثالث وستصرف مكافأة اخرى لكل فريق يشارك في هذا الاستحقاق الذي يقام بطريقة الذهاب والإياب، وهو افضل أسلوب كي يضمن للفرق المشاركة نظراً لانشغالها بمسابقتي الدوري وبطولتي كأس ودوري الابطال بالإضافة الى الدوريات المحلية، وبالتالي ستكون الفرصة مثالية للمدربين لإعادة توظيف قدرات لاعبيهم ومعالجة النواقص والاصابات التي تحصل خلال اللقاءات السابقة. 
 أداء فني جيد

لقد قدم فريقا الجوية والنفط مباراتين جيدتين في المستوى الخططي والتطبيقي مع بعض الملاحظات الفنية على غرار انخفاض الجانب البدني والقراءة المثالية للمتغيرات الخططية التي حصلت في الشوط الثاني من كل مباراة، من جهته اظهر الصقور تنظيما دفاعياً مميزاً وكانت ستراتيجية مدربهم السابق راضي شنيشل سد الفراغات امام لاعبي اتحاد العاصمة الجزائري والتقارب الواضح بين رباعي الدفاع وغلق خيارات اللعب في الثلث الدفاعي ما أكل من جرف الفعالية الهجومية لا سيما في الشوط الاول وبعض دقائق الثاني  وذات الكلام يقال عن النفط الذي فرط بفوز كان في متناوله وقد تسيد مجريات اللقاء وكان بإمكان لاعبيه مضاعفة غلته التهديفية ولم يتخل عن نهجه الدفاعي المتحفظ وعمل التكتل في 35 متر من مساحته والرهان على الهجمات المرتدة والانتقال السريع ، بيد ان الصفاقسي التونسي بقيادة مدربهم كرول أعاد ترتيب أوراقه خلال آخر عشر دقائق وسجل هدفا ثمينا عبر ركلة جزاء كذلك لم نلمس  هناك اي فوارق فنية ومهارية كبيرة بين لاعبي القوة الجوية والنفط، و بين لاعبي الصفاقسي التونسي واتحاد العاصمة وهذا حافز اخر يعطينا القدرة على المنافسة، فقط ان الاشقاء امتازوا علينا في مسألة التحضير البدني واللياقي، بسبب انتهاء مسابقة الدوري مبكراً في تونس والجزائر وقد حضروا الى العراق وهم في قمة جاهزيتهم بخلاف أنديتنا.
 
 إيقاع اللعب
مشكلة الكرة العراقية الحالية المستمرة تكمن في الايقاع البطيء عند الانتقال من الحالة الدفاعية الى الهجومية او لحظة عمل المرتدات باقل من 30 ثانية وتطوير الهجمات السريعة وهذه من مشاكل الدوري العراقي الذي اتسم بالرتم المنخفض في الانتقال وتدوير الكرات وتفضيل أسلوب الكرات الطويلة او المناولات المباشرة الى منطقة جزاء الفريق المنافس حيث لاتزال هذه المعضلة واضحة خلال المشاركات الاسيوية والعربية التي تتعلق باختصار المسافة بواسطة سرعة التحضير والانتقــــــــــــــــــال السلس الى الامام وان التحكم بإيقاع اللعب لا يعني العودة الى النهج الدفاعي ومنح المنافس حرية التحضير ونقل الكرات ، بل يعني على سبيل المثال ان تكون للاعبي خط الوسط ادوار أخرى في تخفيف الضغط على المهاجمين عن طريق قطع الكرات في مناطق محددة من الملعب او يلجأ الفريق الى البناء المتسلسل عند نقل الكرات الى الامام وليس الرهان على انطلاقات اللاعبين السريعين ومع تقليل مسافات الجري في أوقات مختلفة او منح الظهيرين أدوارا أخرى كالتقدم او الاسناد من الخلف وهذا ما يصعب الموقف على مدرب الفريق الاخر في فهم أسلوب اللعب انديتنا عند معالجة الحلول الانية في المواجهة.
  
تطوير الفكر الخططي
مرة أخرى، نشدد على أهمية المشاركة في بطولة الأندية العربية نظراً لقيمتها الفنية في تطوير اللاعب العراقي ووضعه في فورمة المنافسة والإفادة من الاحتكاك مع المدارس الافريقية والعقول التدريبية الاوروبية لاسيما التي تحترف في القارة السمراء وكذلك ان هذه البطولة سوف تتيح المجال امامنا للتباري مع أندية خليجية تلعب في دوري ابطال اسيا اقوى بطولة قارية، اذا ما تمكن كل من القوة الجوية والنفط الفرار من مقصلة الخروج وحسم مباراتي الاياب في تونس والجزائر، لكننا بحاجة الى المزيد من الثقة بالذات خلال اللعب وتطوير الفكر التدريبي خلال المواجهات وإظهار الكفاءة في اللعب والسجال الخططي والتخلي عن النهج الدفاعي الأسلوب الممل الذي هيمن على دورينا منذ سنوات بداعي سوء الارضيات وعدم جاهزية الملاعب.
 
فورمة المنافسة
السؤال الذي نطرحه هنا هل بإمكان المدرب العراقي بحكم تجاربه وخبرته السابقة اعداد لاعبيه بالشكل الأمثل والبقاء في فورمة المنافسة على طول الخط عبر نظام المداورة واللعب في ثلاثة استحقاقات على غرار الجوية مثلا لديه الدوري المحلي والبطولة الاسيوية واليوم البطولة العربية؟؟ يعتمد فيها سياسة توزيع الجهد بين اللاعبين وتقدير حجم وقيمة كل المشاركات وإدراك طبيعة الاستحقاق الاسيوي عن العربي او المحلي وتوفير العناصر المثالية المستعدة للمشاركة؟؟ وهل يستطيع اللاعب العراقي التكيف مع طبيعة المنافسات الثلاث او المنافسة العربية مع الدوري واللعب تحت ضغط البطولات وزخمها النفسي والفني؟ بعدما دفعت الكرة العراقية ثمنا باهظا بسبب عدم الاستمرارية وانتظام مسابقاتها في المواسم الماضية وقد أٌثر هذا التذبذب سلباً في خيارات المدربين لحظة توظيف اللاعبين في المنتخبات الوطنية وانديتهم ايضا ونرى ان الموسم المقبل سيكون البداية الحقيقية لفرقنا التي ترغب بالتفكر مليا في المنافسة على أكثر من مسابقة شريطة الإفادة من اللقاءات واللعب مع مستويات مختلفة والتجارب الاخرى والتكيّف مع طبيعة مشاركاتها الخارجية.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك