اخبار العراق اليوم

بحر المواهب

الصباح
مصدر الخبر / الصباح

كاظم الطائي
موهبة كروية وجد له نصيبا من الابداع في زمن النجوم في السبعينيات وفتحت له الفرق الشعبية ابوابها وعرفته مسابقات المدارس لاعبا رائعا يجيد التسجيل في شباك المنافسين وماهرا في صناعة الفرص واجادته في عروضه الفنية التي كانت علامة فارقة في الملاعب الخضراء والترابية .
بحر محمد اسم قد لا يعرفه جيل اليوم لكنه موهوب شق طريقه بعناد وصبر وتقدم الصفوف في غضون سنوات ذاع فيها صيته وامتلك الكثير من المهارات التي لا نجدها في لاعبي الاندية والمنتخبات في مراحل منصرمة وقد زامل في بداياته المع نجوم كرتنا امثال باسم قاسم والراحل ناطق هاشم وكريم صدام وشاكر محمود ورحيم حميد وعلي حسين شهاب رحمه الله وخالد فاضل وتسنى لي ان العب معه في بطولة اعدادية الثورة على مدى سنوات وكنا نعده فريقا باكمله حصدنا الكؤوس بفضل جدارته وتميزه في اللعب .
استدعي بحر للمنتخب المدرسي وقبلها لتربية الرصافة باشراف المدرب عامر جميل مع العديد من زملائه في الاعدادية الذين شكلوا فيما بعد اعمدة مهمة للكرة العراقية وارتدى بعضهم قميص المنتخب الوطني في مونديال المكسيك في العام 1986 فضلا عن اسماء واعدة تتصدى حاليا لمهمات تدريبية وادارية وتدريسية مثل جبار عبد النبي والفنان محمد الشيخ ولميع سهيل واخرين .
طريقه لم يكن مفروشا بالورود ونحت في الصخر من اجل ان يرتقي بموهبته ويتخطى المراحل الدراسية بنجاح واقترن جهده باعمال حرة سعيا للرزق وتهيئة متطلبات معيشته وشراء تجهيزات رياضية يحتاجها في بطولات المدارس والفرق الشعبية وابهى سنوات اللعب والمطالعة كنت فيها قريبا منه اتابع مسيرته عن كثب وسعدنا بدخولنا الدراسة الجامعية وانقطعت اخباره عني في العام 1978 بعد ان تم قبوله في كلية العلوم بجامعة البصرة وكانت كليتي الاداب بجامعة بغداد .
لقد كان على موعد مع النجومية اواخر السبعينيات حينما اختاره مدرب نادي الطلبة للعب مع الانيق الى جانب حسين سعيد ويحيى علوان وواثق اسود وكاظم مطشر وعلي حسين ووميض خضر وايوب اوديشو وبقية التشكيلة المعروفة لكنه لم يستمر طويلا وغادر اروقة النادي الى ثغر العراق الباسم لاكمال دراسته امتثالا لوصية والده الذي احرق ملابسه الرياضية وطالبه بترك الكرة والتفرغ لمستقبله العلمي .
محاولات لم تشف غليله باللعب في بطولة الجامعة واوصدت الاوجاع وزحف الامراض المختلفة على جسده على اخر طموحاته في مزاولة عشقه للمستديرة وبقي وفيا لها في كتاباته عبر مواقع التواصل الاجتماعي تروي حكاية نجم واعد ذهب مشروعه الابداعي مع الريح لكن معاصريه يروون رحلته باجزل العبارات .

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الصباح

عن مصدر الخبر

الصباح

الصباح

أضف تعليقـك