اخبار العراق اليوم

ترحيل الملفات العالقة يدل على تخبّط الحكومة بسبب الضغوط الخارجية .. البرلمان السابق فشل في اقرار القوانين المهمة

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
منذ اربع سنوات والحكومة المنتهية ولايتها لم تستطع الخوض بملفات تشريعية على الصعيد الاقتصادي والخدمي والقانوني ومعاناة المحافظات الجنوبية والوسطى نتيجة لأسباب عديدة في مقدمتها ضعف الحكومة والبرلمان آنذاك وتعرّضها للضغوط الدولية من أجل عدم اتخاذ قرارات مهمة منعت اصدار تشريعات مهمة للعراقيين كان من الممكن ان ترسم خارطة موحدة لهم , فضلا عن غياب التوافقات السياسية والتي شرعنت لفساد عميق في مفاصل حكومة العبادي تجاوزت الحدود ونهب تسبب بهدر مئات المليارات من الدولارات.
فحكومة العبادي وحسب مراقبين , لم تتعامل بجدية واضحة فيما يخص الجانب الاقتصادي الذي أهملته بشكل واضح , ممّا سبب مشاكل لا حصر لها , وإصرارها على قروض بمئات المليارات من الدولارات ولا يعلم أحد أين ذهبت وهل فعلا ذهبت للسلاح ؟ , فيما أكد مختصون ان ما تم صرفه خلال حرب داعش الاجرامية لا يتجاوز الخمسين مليار دولار , فضلا عن سلاح تم شراؤه بطريقة الآجل , كما ان ملف القطاع النفطي وما حدث فيه من خروق كلف العراق خسائر ضخمة نتيجة المحاصصة الحزبية في الاستحواذ على الاموال مع انتهاء عمر الحكومة.
أما على الصعيد القانوني فقد أوضح حقوقيون , بان البرلمان السابق فشل في اقرار القوانين المهمة كقانون النفط والغاز والمحكمة الاتحادية والمجلس الاتحادي وقوانين أخرى تخدم العراقيين , وما جرى هو اقرار قوانين تخدم النواب وتقاعدهم .
ويرى مختصون، لقد تم اهمال الملفات المتعلقة مع دول الجوار , فقد فشلت حكومة العبادي في تحقيق اية انجازات لصالح العراق , وخاصة فيما يتعلق بجانب المياه مع تركيا أو الملفات العالقة مع الكويت واستيلائها على مياه خور عبد الله والتجاوز على حقوله النفطية من خلال الحفر المائل , وكذلك ملف المحافظات العراقية التي اهملت بشكل متعمّد خاصة فيما يخص ملف الخدمات والملف الأكبر وهو البصرة.
الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الكثير من الملفات المهمة تم ترحيلها من الدورة السابقة الى الحالية نتيجة الفشل الحكومي والبرلمان السابق في اقرار العديد من القوانين المهمة التي تسببت بمعاناة لا تنتهي للعراقيين , وفي مقدمتها الجانب القضائي الذي لم يكن بمستوى التحديات ولم يصدر قرارات مهمة من أجل الحد من الفساد , فملفات النزاهة وعدم احالة المسؤولين الى القضاء وحتى الأحكام لم تكنْ بالمستوى المطلوب قانونيا , فهناك مشاريع وهمية صرفت عليها الكثير لم تتناولها الحكومة ولا البرلمان السابق بسبب غياب التوافقات وإصرار الكتل السياسية على حماية وزرائها.
وتابع آل بشارة: الضغوط السياسية والإقليمية والدولية بقيادة أمريكا جعلت العراق مقيّداً وعاجزاً عن حلحلة الكثير من القضايا مما تم ترحيلها , وفيما يتعلق بقطاع النفط لم تسهم الحكومة في محاسبة المفاوضين في قضية «اونا اويل» والوزيرين العراقيين المتهمين بها برغم تناولها عالميا , وفيما يتعلق بالقروض فهي كارثة لابد من وجود شفافية في صرفها , وإصرار حكومة العبادي على عدم وجود حسابات ختامية مع انتهاء كل سنة أسهم في شرعنة سرقة أموال العراق.
من جهته، يقول الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): من أسباب ترحيل الملفات الاقتصادية المهمة هي عدم وجود رؤية واضحة وبرنامجها فاشل ولم يحقق سوى تخليص العراق من داعش بهمة الغيارى من ابناء العراق , فالبلد يعاني من الفقر والبطالة وغياب برنامج الاعمار والبنى التحتية مازالت مهمشة, والاعتماد على النفط فقط في برنامج تمويل الدولة عملية خاطئة جدا , كون العبادي اهمل القطاعات الاقتصادية الأخرى ومشاركة القطاع الخاص واعتمد خصخصة وبيع منشآت الدولة وهو أسلوب يدل على التخبّط والفشل في ادارة الدولة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك