اخبار العراق اليوم

البرلمان المرتقب .. مهام و تحديات

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

سعاد الراشد – المراقب العراقي
ولد البرلمان في دورته الحالية بعملية قيصيرية معقدة أخذت أكثر من مرحلة ومرت بأكثر من منعطف على أثر الشكوك والإعتراضات التي رافقت نتائج الإنتخابات ،وقد ظلت الشكوك مرافقة لوجوده من أكثر من طرف خسر المعركة.
أنتجت الإنتخابات كتلا متقاربة في نتائجها في مستويات مختلفة مما عقّد المشهد التوافقي وجعل الوصول إلى الكتلة الكبرى أول التحديات الذي ألزم رئيس السن أن يحيل الخصومة إلى المحكمة الإتحادية.
تركة كبيرة وشاقة ومعقدة تنتظر البرلمان الحالي، جزء منها يتعلق بالقوانين المهمة التي مضى عليها أكثر من دورة ولم تشرع ،والجانب الثاني يتعلق بقدرته على بلورة سلطات تنفيذية هناك أكثر من موجّه محددات طرحت لكي تكون وفقها وأهمها موجّه المرجعية ،كما أن الوصول إلى صيغة عمل ينتهجها في مسيرته هو التحدي الكبير الآخر ،فهل يكون هناك معارضة سياسية حقيقية غير مشاركة في السلطة؟ وكيف تسير الامور في ظل وجودها؟ ،أم هل يشترك الجميع في صيغة تحاصصية كما هو الحال في المرات السابقة ؟وهنا يبرز تحدي الجانب الرقابي للبرلمان وقدرته على الانفلات من ضغوط سلطة الكتل لصالح نصرة حقوق الوطن والمواطنين.
ليس من السهل التكهن بطبيعة المسار الذي سيختطه البرلمان القادم لكن الاكيد انه سيواجه تحديات وتعقيدات كبيرة بدأت من الوفاق على الكتلة الكبرى مرورا باختيار رئيس المجلس ونائبيه ثم الدخول في معركة السلطات التنفيذية في ظل شروط تضمن حكومة قوية وقادرة على تحمل أعباء المسؤولية الكبيرة التي يرتقبها الشارع في ظل مطالبات كبيرة بالإصلاح وتظاهرات كادت تنزلق الى احتراب اهلي.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على آليات الاخفاق في الدورات السابقة ؟ وهل من الممكن ان يتخطاها البرلمان الحالي بدورته الرابعة من اجل الوصول لعراق امن ومزدهر؟ إذ تحدث بهذا الشأن المحلل السياسي كريم الغراوي قائلا: «لا بدَّ من الانطلاق من قاعدة قوية من اجل ان يتحقق الإصلاح والبناء المنشود في البلد لهذا اول خطوة على مجلس النواب ان يتخلص من سيطرة رؤساء الكتل وموضوع الصراعات والإرادات حتى ينتج ويراقب ويشرع بشكل صحي وايجابي».
ويرى الغراوي، أن بعض النواب الى الآن لم يفهموا دورهم الحقيقي داخل قبة البرلمان وهو الرقابي التشريعي وانما تعدى الى الدخول في الخصومات السياسية والتعيين والنقل والصفقات التجارية وهذا ما لمسناه في الاستجوابات التي كان جلها استجوابات سياسية ومساومات ، الامر الذي خلق وجهة نظر لدى المواطن العراقي ان المجلس التشريعي طبقة من المنتفعين الذين يبحثون عن الثراء السياسي.
في سياق متصل، قال المحلل السياسي اياد الخزرجي: لا بد من استقلال الجهاز التنفيذي ولكن بما ان هذا الجهاز اتى من البرلمان عن طريق المحاصصة والتأثيرات الحزبية لهذا اصبحت هذه الوزارات دكاكين ولم تأخذ دورها المناط اليها لهذا لمسنا ان هناك اخفاقاً كبيراً وكثيراً في ملف الخدمات والأمن والمعيشة بالتالي المواطن هو من يقع عليه الضرر والكتل والأحزاب هي المنتفعة وهذا ما جعل اغلب ابناء الشعب العراقي يعزفون عن المشاركة في انتخابات الدورة البرلمانية الرابعة لسنة 2018 نتيجة هذه الاخفاقات بالخدمات وهدر المال العام والمشاريع الوهمية وعدم القدرة على تحسين الواقع المعيشي للعراقيين.
وحمّل الخزرجي مسؤولية اخفاق الوزارات بأداء دورها الى مجلس النواب كونه وضع اشخاصاً غير مؤهلين في تلك الوزارات والمؤسسات لهذه المسؤولية ،يقع على عاتق المجلس تردي الأوضاع في البلد» بحسب تعبيره، داعيا مجلس النواب الحالي ان يكون ذا ارادة حقيقية مستقلة كونه يمثل ارادة الشعب الذي وضع ثقته به ولا يمثل ارادة حزب أو كتلة وان يكون هناك دور برلماني واضح وجاد بمشروعه الرقابي والتشريعي لان العراق في الظرف الحالي يكون في مرحلة حساسة وخطرة وعلى المجلس الحالي ان يعي خطورة هذه المرحلة وحساسيتها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك