اخبار العراق اليوم

تنسيق اماراتي مع بعض الدول العربية لبسط نفوذها في العراق

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يبدو ان هزيمة المشروع الأمريكي في العراق أدت الى تغيير الأدوات والدفع بأذرع جديدة الى الساحة العراقية تتلاءم مع المرحلة، فقد كشفت وثائق نشرها موقع «ويكيليكس» عن توجه اماراتي للتنسيق مع السعودية ومصر والأردن لبسط النفوذ في العراق، مع توجيه نصائح للسعودية لدعم شخصيات سياسية وشراء ولاءاتها قبيل الانتخابات التي جرت في ايار الماضي. وفوق ذلك، تحاول الامارات مد خيوطها الى محافظة البصرة المؤهلة تاريخياً لمنافسة دبي، واستغلال حالة النقمة التي تسود الاوساط الشعبية جراء تردي الخدمات. وتبحث ابو ظبي عن موطئ قدم لتنفيذ المخطط الأمريكي الذي تسعى جاهدة لتطبيقه بعد انتهاء المرحلة الحالية وبدء الخطوات العملية لتشكيل حكومة جديدة. وتكشف الوثيقتان الجديدتان المُسرّبتان من السفارة الإماراتية في بغداد، السفير الإماراتي في العراق حسن أحمد الشحّي، مُتقصِّياً الجهود السعودية لـ»سحب البساط من تحت أرجل الإيرانيين»، ومُسدِياً النصح في ما يتصل بكيفية تجاوز العقبات الحائلة دون ذلك. والبارز في ما يسوقه الشحي من معلومات و»تحليل وتقييم» في هذا الإطار، تطرّقه إلى المحرّك الأميركي خلف المساعي الخليجية، الذي بات واضحاً أنه تفعّل إلى أقصى الحدود في لحظة تقاطع بين عزم إدارة ترامب على «تطويق النفوذ والتمدد الإيراني في العراق»، وبين محاولات الرياض وأبو ظبي إرجاع العراق إلى ما تُسمّيانه «محيطه السياسي العربي».
ويرى المحلل السياسي حسين الكناني، ان واشنطن تخطط لإحلال الامارات محل السعودية، منبهاً الى دور الامارات السيئ والخطير في المنطقة. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان التدخلات الامريكية مستمرة في الشأن العراقي، وقد استخدموا السعودية بشكل واسع وكبير، وأضاف: السفير الامريكي الاسبق «كروكر» أكد ضرورة التدخل السعودي الواسع في العراق من خلال آليات معينة للنفوذ بالشأن السياسي والاقتصادي، موضحاً ان السعودية عملت ونجحت في أيام العبادي بتسهيلات واضحة من الحكومة للتوغل بدعم المال السياسي. وتابع الكناني: «الامريكان يريدون لاعباً اضافياً هو الإمارات، بعد ان فشلت مخططات السعودية بنقمة شعبية سعودية على تدخلها، ويحاول الامريكان الدفع بالإمارات لأخذ دورها بديلا للسعودية»، وبيّن ان «الامارات تمتلك ثروة طائلة تجارية مع العراق، وستستغل رجال الاعمال ومؤسسات المجتمع لتركيز وجودها من خلال واجهات مالية»، مؤكداً ان «الامريكان يريدون بديلاً والإمارات مهيأة للعب هذا الدور، والسياقات الموجودة في العراق تساعد على هذا التدخل، لعدم وجود رقابة على المؤسسات ومصادر تمويلها».
ونبه الكناني الى ان «الامارات لها دور مهم وسيئ في المنطقة مثل اليمن، والتي ارتكبت فيها جرائم يندى لها الجبين»، وأشار الى ان الامريكان يحاولون تعزيز نفوذ بعض الدول بالشأن العراقي.
من جهته، عزا المحلل السياسي نجم القصاب التدخل الاقليمي الى وجود سياسيين يتلقون دعماً مالياً من الخارج، داعياً جهاز المخابرات للتحقيق بهذا الموضوع. وقال القصاب لـ(المراقب العراقي) ان التدخل الاقليمي موجود لان بعض السياسيين ينعمون بأموال الخارج ويفخرون بذلك، ودعا جهاز المخابرات الى التحقيق بهذا الموضوع، وذلك بعد ان رسمت خارطة سياسية بتأثير ضغوط المرجعية، وتخوف من الشارع، موضحاً: «على القوى السياسية ان تسير مساراً حقيقياً و واقعياً». وتابع القصاب: «العراق ضعيف وبسبب هذا الضعف تجري التدخلات وهو ما نشاهده في الشأن السياسي»، وبيّن انه ينبغي على النخب السياسية ان تحدد مساراتها وأن تكون أكثر التزاماً بالمرحلة المقبلة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك