اخبار العراق اليوم

الحلبوسي يحسم الجدل برئاسة البرلمان ويثير جدلاً آخر عن خرق دستوري

الغد برس
مصدر الخبر / الغد برس

بغداد/ الغد برس:

على الرغم من أن جلسة مجلس النواب ليوم أمس، حسمت الجدل الدائر منذ عدة أيام حول من سيتولى رئاسة المجلس، وذلك بعد فوز محمد الحلبوسي بهذا المنصب، إلا أن الأخير بحد ذاته أصبح مادة للجدل والخلاف القانوني والدستوري وكشف عن “تناقض” في مواد الدستور المتعلقة بالسن القانوني لرئيس البرلمان.

خبراء قانونيون ونواب لم يتفقوا في أحاديثهم لـ”الغد برس”، على ما إذا كان هناك خرق دستوري في تولي الحلبوسي لرئاسة مجلس النواب، ففيما يراه البعض مخالفة دستورية كون الحلبوسي لم يتم السن القانونية وهي (40 عاماً)، يؤكد آخرون أن هذه المادة تتعلق بأعضاء هيئة رئاسة الجمهورية حصراً وليس برئاسة البرلمان.

الخبير القانوني أمير الدعمي، يؤكد أن فوز محمد الحلبوسي برئاسة البرلمان “باطل بحكم الدستور استناداً الى نص المادة 138/3/أ، التي تشترط في اعضاء مجلس الرئاسة ما يشترط في عضو مجلس النواب على ان يكون أتم الاربعين عاماً من عمره والحلبوسي عمره الان 37 سنة”.

وتنص المادة 138 من الدستور في الفقرة “ثالثا: يشترط في اعضاء مجلس الرئاسة (رئاسة الجمهورية)، ما يشترط في عضو مجلس النواب، على ان يكون: آ- اتمّ الاربعين سنة من عمره”.

إلا أن القيادي في كتلة بيارق الخير، النائب محمد الخالدي، يختلف مع الدعمي بذلك ويؤكد ان “العمر في الدستور لا يشمل رئيس البرلمان وانما يشمل هيئة رئاسة الجمهورية، وهذا ما سار عليه الامر من تولي الرئيس جلال طالباني لرئاسة الجمهورية ولغاية اليوم”.

واكد الخالدي “هذا القانون لا يشمل اليوم رئيس البرلمان”.

وهو ما يؤيده الخبير القانوني طارق حرب، إذ يقول “عمر رئيس مجلس النواب المنتخب محمد الحلبوسي يزيد سبع سنوات عما مطلوب قانوناً”.

ويوضح “لقد قرر الدستور عمر الاربعين سنة لرئيس الجمهورية على وفق المادة (68) من الدستور، وقرر الدستور عمر الخامسة والثلاثين لرئيس مجلس الوزراء طبقاً للمادة (77) من الدستور الفقرة أولا، وعمر النائب للوزير طبقاً للفقرة ثانيا من نفس المادة، وبما ان قانون انتخابات مجلس النواب قرر الثلاثين سنة عمرا للنائب فإن عمر الوزير طبقا لذلك ثلاثون سنة”.

واشار الى ان “لم يحدد الدستور عمر رئيس مجلس النواب كما حدد عمر رئيس الجمهورية وعمر رئيس الوزراء والوزراء”.

وبين حرب “وحيث ان المادة (55) من الدستور قررت انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه فقط، ويكون الرئيس ونائبيه من أعضاء مجلس النواب، وان شروط النائب هي نفس شروط المرشح في الانتخابات البرلمانية وهي 30 سنة كما ورد في قانون الانتخابات”.

وتابع بالقول “ذلك يعني ان عمر رئيس البرلمان ونائبيه هي نفس شروط العضوية في البرلمان المحددة في قانون الانتخابات رقم (45) لسنة 2013 وهو 30 سنة، وهو السن المقرر لعضو البرلمان، ولان رئيس البرلمان يجب ان يكون من اعضائه ويشترط فيه ما يشترط في العضو ولعدم تحديد سنة في الدستور وفي أي قانون آخر”.

واعتبر حرب ان “أما ما ورد في المادة (138) من الدستور فإنها حددت شروط مجلس الرئاسة (رئاسة الجمهورية) وليس رئس وأعضاء مجلس النواب”.

وأردف قائلا “مجلس الرئاسة شيء ومجلس النواب شيء آخر والمادة المذكورة حددت مجلس الرئاسة بدورة واحدة هي الدورة الانتخابية لسنة 2006 حيث كان جلال طالباني وعادل عبد المهدي وطارق الهاشمي يشكلون مجلس الرئاسة الذي اكمل الدورة الاولى من سنة 2006 الى سنة 2010 وانتهى وتم العمل بنظام رئيس الجمهورية طبقا للمادة المذكورة”.

وختم حرب بالقول “عمر الحلبوسي موافق للدستور والقانون لا بل يزيد سبع سنوات عن العمر المطلوب لانه من مواليد 1981 والمطلوب 30 سنة فقط”.

أما النائب عن تحالف سائرون، رامي السكيني، فهو يرى أن هذا الخلاف من اختصاص المحكمة الاتحادية والدائرة القانونية النيابية وهما من سيحسم الامر.

وقال السكيني “مخالفة السن في عمر رئيس البرلمان لعله يخضع لنظر المحكمة الاتحادية والدائرة القانونية في البرلمان، التي تصادق الاسماء حين رفعها”.

واوضح “ستتخذ الاجراءات القانونية ومعالجة الخرق الدستوري ضمن المعنيين في السلطة التشريعية والدوائر المعنية”.

ولفت السكيني الى انه “من المفترض أن يكو المرشح لرئاسة مجلس النواب قد خضع لمعايير وضوابط قانونية، اما العبور السهل والسريع فهو خرق للدستور”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من الغد برس

عن مصدر الخبر

الغد برس

الغد برس

أضف تعليقـك