اخبار العراق الان

البرلمان يفتح باب الترشُّح لرئاسة الجمهورية قبل تحديد الكتلة الأكبر

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 بغداد/ محمد صباح

مباشرة بعد انتخابها، أعلنت هيئة رئاسة مجلس النواب فتح باب الترشّح لمنصب رئاسة الجمهورية من دون أن تبتّ بالكتلة الأكبر التي ستتولى اختيار رئيس للوزراء.
ويقول النائب عن ائتلاف دولة القانون هشام السهيل لـ(المدى) إن “تحديد الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً من قبل رئيس مجلس النواب الجديد سيحسم مرشح رئاسة الحكومة”، متسائلاً “لماذا لم يبتّ الرئيس الجديد بجدلية الكتلة الأكبر؟”.

وعمّقت الجلسة الأولى للبرلمان الجديد التي عقدت في بداية الشهر الجاري الخلافات الدائرة بين القوائم المتنافسة على تشكيل الكتلة الأكبر بعدما أخذت تتسابق في تقديم طلبات إعلان الكتلة إلى الرئيس المؤقت (رئيس السن) الذي لا يمتلك صلاحية البتّ في دستورية طلب أية جهة أو طرف.
ويضيف السهيل أنه “في حال وجود خلاف على تحديد هوية الكتلة الأكبر عدداً بالإمكان إرسال استفسار إلى المحكمة الاتحادية للبت بها”، مشدداً على أن “فتح الترشّح لرئيس الجمهورية قبل البت أو تحديد الكتلة الأكبر أمر غير صحيح”.
وتسلّمت هيئة رئاسة البرلمان الجديدة التي تضم محمد الحلبوسي رئيساً وحسن كريم الكعبي نائباً أول وبشير الحداد نائباً ثانياً مهامها في جلسة يوم أمس، وأعلن رئيس المجلس فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية على ان تنشر التعليمات لاحقاً عبر الموقع الإلكتروني لمجلس النواب.
وقال الحلبوسي أمام مجلس النواب، إن “يوم الثلاثاء القادم سيكون موعداً لفتح باب الترشح الى منصب رئيس الجمهورية”. واضاف “إننا سنتوجه يوم الثلاثاء المقبل الى محافظة البصرة للاطلاع على واقعها الخدمي”.
وأشار رئيس البرلمان الى أن “الدورة الحالية ستسعى لإعمار البلد وتوفير الخدمات”، موضحاً “لن أكون لمكوّن معيّن بل لجميع العراقيين وسنعمل مع المؤسسة التنفيذية لخدمة الشعب وسنعمل على الدفاع عن العراق واستقلاله”.
واضاف الحلبوسي، أن “هذه الدورة ستكون دورة بناء واعمار، وسنعمل على تكثيف الرقابة ومحاربة الفساد، وسأسعى لتحقيق طموحات الشعب”.
وشدّد رئيس البرلمان على انه “يجب تحقيق عملية الإصلاح، وإنهاء الشعارات الزائفة والعمل على الإيفاء بالوعود”، مؤكداً “سوف تتم محاسبة كائن من يكون من الذين يستهدفون مؤسسة البرلمان”.
النائب السهيل من ناحيته يضيف قائلا إن “تحالف البناء سيجري اتصالاته مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي للبت في موضوع الخلاف الدائر على تشكيل الكتلة الأكبر عددا”، نافياً “وجود توافق كامل بين تحالفي الإصلاح والبناء على حسم كل المشاكل والخلافات”.
وبحسب تفسيرات المحكمة الاتحادية في العام 2010 فإن الكتلة الأكبر هي التي تكوّنت بعد الانتخابات من خلال قائمة انتخابية واحدة، ودخلت الانتخابات باسم ورقم معينين وحازت العدد الأكثر من المقاعد، أو هي الكتلة التي تجمعت من قائمتين أو أكثر من القوائم الانتخابية التي دخلت الانتخابات بأسماء وأرقام مختلفة ثم تكتلت في كتلة واحدة في مجلس النواب.
ويبين عضو ائتلاف دولة القانون أن “الفريقين (تحالف البناء، وتحالف الإصلاح والإعمار) في حالة هدنة بعدما توصلا إلى اتفاق بسحب ترشح حيدر العبادي من رئاسة الحكومة ممّا أدى إلى تغيير الكثير من الموازين”، مستبعداً “ترشح مرشح لرئاسة مجلس الوزراء من تحالفي الإصلاح والبناء”.
ويوضح عضو الائتلاف الذي دعم الحلبوسي أنه “لتفادي اية مشكلة سيصار إلى ترشيح مرشح تسوية بين الطرفين لتجاوز كل العقبات والتحديات والمشاكل”، مشددا على ان “هذا هو الحل الأسلم لتشكيل حكومة تضم الجميع وبعيدة عن التقاطعات والخلافات”.
في المقابل، يبين النائب عن تحالف سائرون رائد فهمي أن “هناك متسعاً من الوقت لتحديد الكتلة البرلمانية الأكبر عددا من قبل رئيس البرلمان”، معتقدا أن “الموضوع ربما سيتأخر بسبب وجود تفاهمات واتفاقات في اختيار رئيس مجلس الوزراء”.
ويضيف فهمي في تصريح لـ(المدى) أن “الأمور تكاد تكون متجهة بين تحالفي الإعمار والبناء نحو حسم مرشح رئاسة مجلس الوزراء على وفق موصفات معينة في مقدمتها الاستقلالية والنزاهة والكفاءة، وتكون له صلاحيات واسعة في اختيار حكومته”.
ويؤكد أن “ما نسعى إليه هو تشكيل حكومة بعيدة عن التكتلات والاصطفافات الطائفية السابقة التي خلفت الفساد والخراب. إضافة إلى ذلك نريد تأسيس مشروع إصلاحي لبناء الدولة”، مشدداً على أن “من الضروري الالتزام بهذه النقاط في الحوارات الدائرة لتسمية رئيس مجلس الوزراء المقبل”.
من جانبه يؤكد النائب عن تحالف المحور الوطني جاسم الجبارة أن “حسم رئيسي الجمهورية والحكومة سيخضع إلى التوافق بين الكتل والمكونات”، مؤكدا “وجود حراك بين القوى المختلفة لحسم تشكيل الحكومة خلال الفترات المقبلة”.
ويضيف الجبارة في تصريح لـ(المدى) أن “توزيع الرئاسات الثلاث سيكون على وفق مبدأ المحاصصة المعمول به طيلة السنوات الماضية بين المكونات”، مرجّحاً أن يكون “حسم الكتلة الأكبر عدداً بعد البت بمرشح رئاسة الجمهورية”.
بدوره يوضح النائب عن تحالف المحور الوطني محمد الكربولي أن “باب الترشح لرئاسة الجمهورية سيفتح من يوم غد الثلاثاء وحتى يوم الجمعة”، لافتاً إلى أن أسماء المرشحين سيتم إرسالها بعد ثلاثة أيام إلى المحكمة الاتحادية وهيئة المساءلة والعدالة”.
ويبين الكربولي أن “عملية حسم مرشح رئيس الجمهورية التي تبدأ بفتح باب الترشح وحتى التصويت تحتاج إلى ثلاثة أسابيع”، مؤكدا أن “عملية الاختيار مازالت قيد البحث والنقاش بين كل المكونات”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك