اخبار العراق الان

د. يوسف زيدان : الاعتماد على نص ومصدر واحد هو أحد أسباب تزمّت المجتمع

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

زيدان : إن العهد القديم يمثل الاعتقاد أما الأناجيل الأربعة التي تمّ اعتمادها في مؤتمر نيقيا تمثل العهد الجديد

 أربيل / المدى

شهدت الجلسة الحوارية مع الروائي المصري يوسف زيدان جملة طروحات جريئة ألهبت أجواء المعرض، قدم الجلسة وأدارها د. علي المرهج الذي تحدث عن سيرة زيدان بالتفاصيل الكاملة مشيراً لطروحاته الفكرية والتاريخية، ومنجزاته الأدبية وإصداراته الروائية التي ترجمت الى أغلب اللغات العالمية.
المرهج فتح باب النقاش بسؤاله عن القصص القرآنية حيث أجاب زيدان : إن الإسلام عبر آيات السور المكيّة أعاد تكوين مفهوم النبوة لدى اليهود والمسيحية بأعتبار أن المسيحية اعتمدت البنيان العقائدي لليهودية لذلك يطبع العهد القديم مع مع العهد الجديد بأعتبار العهد القديم هو أسفار موسى الخمسة المسماة بالتوراة ثم أسفار الانبياء الكبار ثم أسفار الأنبياء الصغار الذين جاءوا في المرحلة المتأخرة . ويوضح زيدان : إن العهد القديم يمثل الاعتقاد أما الأناجيل الأربعة التي تمّ اعتمادها في مؤتمر نيقيا تمثل العهد الجديد . مضيفاً: العهدان القديم والجديد يمثلان الديانة التي يوافق اليهود على نصفها .
ويرى الروائي: إن سيرة النبوة يصعب على أي عاقل قبولها فعندما نرى في سفر التكوين أن إبرام أهدى زوجته مرتين لفرعون مصر ولأبي مالك وعندما نقرأ كيف احتال يعقوب على أخيه عيسو واشترى منه النبوة بطبق من عدس. مسترسلا: عندما ترجمت التوراة الى اللغة اليونانية في الاسكندرية رأوا أن هذه النصوص نصوص هزلية حتى جاء فيلون السكندري وطرق طرقاً ذكية بالقول : إن هذه القصص ليست وقائع إنما هي رموز ودلالات لأسماء الأنبياء كنوح وعيسى وإبراهيم وعندما نقرأ التوراة علينا أن نقرأها بشكل رمزي لا أكثر .
واستطرد زيدان: بعد فيلون بــ (900) سنة جاء الإسلام وطرح القرآن سور للأنبياء محتفظاً بالاسماء كسليمان وداود , فالأنبياء في القرآن يختلفون عن الأنبياء في التوراة ففي التوراة نجد الأنبياء أكثرقسوة منهم في الإسلام الذي صورهم القرآن بطريقة أكثر رقياً وبشكل يستلب من اليهود يهوديتهم ومن المسيحيين مسيحيتهم.
وفي معرض إجابته على سؤال ماهي الامكانيات الفلسفية التي قدمها العرب للعالم قال زيدان: قدم العرب الكثير الكثير للعالم وسأعطيكم أمثلة سريعة أولها إن أوروبا لم تكن تستطيع قراءة ماكتبه أرسطو إلا من خلال شروحات العربي ابن رشد وهناك الكثير من الكتابات التي عجز الاوروبيون عن قرأتها ولم يكن لها أصل يوناني ونشرت اعتمادا على النص العربي إضافة الى أعمال ابن سينا في مجال الطب كما أن كتاب (الإخوة الثلاثة) في الهندسة وابن النفيس كما أن دور العرب واضح في علوم الرياضيات التي كانت جسراً بين الرياضيات الأوروبية والرياضيات اليونانية. وبشأن موقفه من صلاح الدين الأيوبي وأصوله بيّن: لدي الكثير من النصوص التي تؤكد أن صلاح الدين ليس كورديا. مضيفاً: إن الاعتماد على نص ومصدر واحد هو أحد أسباب تزمت المجتمع بأرائه كما كما أن الاعتماد على من مصدر يجب أن يتخذه الجميع للتأكد من الحقيقة .
وعن الكتابة الروائية والملًكة الابداعية قال زيدان : في جميع رواياتي أحاول كشف الكثير من المستور وتوضيحه كون الراوية تضم بعداً هندسيا عميقاً , فعندما أكتب واختار الشخصيات فكما يقول ابن الرومي إن المعنى في الشعر كحجر المقلاع ليس له اتجاه محدد.

فيما كانت اجابته عن سؤال هل مازلت تقدم العقل على النقل: أنا أقول ليس تقديم العقل على النقل فحسب بل إني أصرّ على تقديم العقل على الدين ، ان مايفرق الانسان عن القرد هو العقل كون أن نسبة التشابه بينهما تفوق الــ98% .
وعن الرواية الأقرب وإنْ كنت قارئاً فأي رواية ستقرأ قال: بالنسبة لي إن جميع أعمالي تحتاج الى تعديل وماتزال ناقصة ولايوجد نص قريب الى قلبي.
وحول حقيقة حرق مكتبة الاسكندرية التي يتهم بها عمرو بن العاص قال: إن قضية حريق القاهرة حدثت قبل الإسلام بكثير وليس للأسلام علاقة بها
س / ماهو سبب ذكركم للكورد في كتاباتكم هل هي واقعية أم افتراضية من نسج الخيال
إن الواقع الـتأريخي لوجود الكورد يفرض عليّ ذكرهم
س ماهي وجهة نظركم في نقل التأريخ عن طريق الرواية مثلما فعل جورج زيدان
إن الكتابة التأريخية عمل مجهد يحتاج الى دقة لحسم الخلافات ولذلك دائماً ما أترك الرواية التأريخية للبحث عن الحقائق ووهي تتحرك بين فجوات الحقائق دون الاصطدام بها

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك