اخبار العراق الان

الحكيم: لايمكن مكافحة الارهاب العالمي دون دعم استقرار العراق وابعاده عن شبح الحروب بالوكالة[موسع]

[أين-بغداد]اكد زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، اليوم السبت، انه لا يمكن مكافحة الارهاب العالمي دون توفر الارادة الحقيقية والداعمة لاستقرار العراق وابعاده عن شبح الحروب بالوكالة.
وقال الحكيم في كلمته بالمؤتمر الدولي العاشر لمناهضة العنف ضد المرأة الذي اقيم اليوم في مكتبه "شهدنا نضجاً ديمقراطياً في اختيار الرئاسات ضمن المدد الدستورية، وتنافس اكثر من مرشح على الموقع الواحد، ومنح الكتل السياسية الحرية لنوابها في الاختيار وفق قناعتهم في انتخاب بعض الرئاسات، والقيام بالتداول السلمي للسلطة بشكل انسيابي، ما جعل العراق نموذجاً ديمقراطياً متقدماً في المنطقة، وهو ما يعدونا للتفاؤل في امكانية تخليص شعبنا من سوء الخدمات وتحقيق مطالبهم وتطلعاتهم نحو حياة حرة كريمة".
وأضاف ان "ذلك يتطلب شكراً وامتناناً من المرجعية العليا الراعي المعنوي لهذا المسار، ولشعبنا الأبي، والقوى السياسية، واصدقاء العراق في المنطقة والعالم، الذين دعموا هذا التحول الايجابي وشكر خاص للرؤساء الثلاث لتعاملهم المسؤول وتعاونهم الواضح مع الرؤساء المنتخبين، ونتمنى لرئيس مجلس الوزراء المكلف ان يوفق في تقديم كابينته الوزارية وبرنامجه الحكومي لمجلس النواب في المدة الدستورية المحددة لنستكمل بذلك الخطوة الاخيرة في تشكيل الحكومة".
ونوه "سبق وان اكدنا ان الاصلاح منهج وليس شعاراً، وان ترجمته يجب ان تكون عبر الافعال لا الاقوال فحسب، كما ان تحقيق الاصلاح مسؤولية الجميع ولا يمكن تحميل جهة أو شخص تلك المسؤولية وحدها دون الآخرين".
وأشار الحكيم إلى عدة نقاط مهمة وجوهرية، وهي:
1 ـ دعم مشروع الاصلاح يجب ان يأتي عبر المشاركة الفاعلة في تحقيق الخطوات الاصلاحية على المستوى التشريعي والتنفيذي فنظامنا السياسي نظام برلماني اتحادي وهو ما يتطلب دوراً سياسياً داعماً لرئيس الحكومة وجهازه التنفيذي.
وبين "ليس من الصحيح ان تقول الكتل السياسية لرئيس الحكومة، أذهب أنت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون مترقبون وليس من الصحيح ان يقول رئيس الحكومة دعوني وشأني فحرية الاختيار لا تمنع من التشاور مع الكتل السياسية.
وأكد ان "مسؤولية الاصلاح والاعمار والبناء والتعايش مسؤولية تضامنية وتشاركية حتى لا تفشل الحكومة ويفشل الجميع لا سامح الله فالمراهنة على مزيد من الصبر لشعبنا مجازفة كبيرة".
وشدد الحكيم "اننا بحاجة إلى حكومة متوازنة، وخدمية، ومستقلة مهنياً ووظيفياً.. حكومة فعل لا رد فعل، حكومة استثمارية لا احتكارية، حكومة تكاملية تتكامل مع باقي السلطات لا تقاطعية".
2 ـ التوقيتات الزمنية لكل خطوة تنفيذية اصلاحية من قبل الحكومة يجب ان تكون واضحة ومعلنة امام الشعب، فأزمتنا اليوم ليست في تشخيص المشاكل وانما في جدية حسم وعلاج هذه المشاكل، وهو ما يتطلب حزماً وشجاعة وقدرة على الانجاز السريع وهو ما نتفاءل به خيراً في الحكومة المقبلة.
3 ـ الفساد هو آفة المشاكل المستعصية وجذر الأزمة الخدمية التي نعيشها في بلادنا، ولا يمكن التقدم بالوضع الخدمي دون تجفيف وضرب منابع الفساد المالي والاداري داخل جسد الدولة وانهاء التعيينات بالوكالة.
وأستطرد بالقول ان "الحكومة المقبلة أمام تحد كبير في هذا الشأن وهي معنية ببيان خطواتها واجراءاتها الحاسمة تجاه هذا الملف الحساس وعدم التهاون بالمطلق تجاه المتورطين به وفضحهم أمام الشعب دون تردد أو مجاملة.
4 ـ تم تشكيل تحالف الأصلاح والأعمار انطلاقاً من وعي قادته واطرافه السياسية تجاه شعبهم وبلدهم، وانطلاقا من فهمهم السليم لطبيعة الظروف المعقدة التي تحيط بالوطن، وما تمليه عليهم المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية تجاه ذلك".
وقال زعيم تيار الحكمة الوطني "نحن وشركاؤنا لم نساهم في تشكيل هذا التحالف لحسابات تكتيكية أو منافع شخصية، بل جاء تفاعلنا واسهامنا انطلاقاً من ايماننا بصحة المسار الذي اختطه هذا التحالف لنفسه اذ يُعتبر اليوم ركيزة القرار العراقي المستقل. ونحن وشركاؤنا سنستمر في تطوير هذا التحالف واقناع الجميع بصحة رؤيته وتوجهه لمستقبل العراق واستقلالية قراره الوطني".
وجدد الحكيم "ضرورة إبعاد العراق عن التجاذبات الاقليمية والدولية، فالعراق فيه ما يكفيه من المشاكل والأزمات وويلات الحروب ومعاناة التخبط والفشل السياسي والخدمي".
وأوضح "أمامنا مهام جسيمة للتخلص من آثار الحرب الطويلة التي خضناها على الأرهاب والتي تتمظهر باشكال وصور متعددة، فلا يمكن ان نتخيل استقراراً للمنطقة دون استقرار العراق ومخطئ من يظن انه سيكون بمنئى عما يجري في العراق بل الامن القومي لدول الجوار مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار العراق ونجاح تجربته الديموقراطية، والجغرافيا السياسية والشواهد التاريخية تؤكد هذه الحقيقة، لذلك نقولها بوضوح لا يمكن مكافحة الارهاب العالمي".
وأكد "دون توفر الارادة الحقيقية والداعمة لاستقرار العراق وابعاده عن شبح الحروب بالوكالة، وهو ما يستدعي ان تضع الدول الشقيقة والصديقة هذه الحقيقة في اولوياتها السياسية وان تسهم في اعادة اعمار العراق وبنائه".
وبشأن المؤتمر قال السيد عمار الحكيم، ان "الاول من صفر يوم دخول سبايا آل الرسول الى الشام، كان من ابشع مصاديق العنف ضد النساء والاطفال والمرضي، لذلك دعى عزيز العراق {قده} لأعتباره يوماً اسلامياً لمناهضة العنف ضد المرأة وأقر ذلك مجلس الوزراء".
وأضاف، ان "حرصنا على احياء هذه المناسبة في كل عام ينطلق من ابعاد عديدة، منها البعد الانساني، فالعنف ضد المرأة يمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان والحريات الأساسية المكفولة دينياً وقانونياً ، والدعوة لمناهضة العنف ضد المرأة تعتبر من الاهداف والغايات الأنسانية النبيلة . وبهذا الصدد كلمة شكر وتقدير وتضامن نطلقها لجميع منظمات المجتمع المدني والفعاليات والشخصيات المهتمة بهذا الشأن".
وتابع "ومنها البعد الاجتماعي: فلا يمكن بناء مجتمع صالح ومتماسك بأفراده ومؤسساته بدون تفعيل الدور الحقيقي للمرأة فهي العمود الفقري في بناء المجتمعات من خلال بناء الفرد بنحو ايجابي ومتفاعل مع قضاياه الانسانية والمجتمعية السليمة، ومنها البعد الفكري: فانّ عالمنا ما زال يعاني من ويلات التطرف والعنف الناتج عن رؤية معوجة وفهم ظلامي مغلوط ادى الى كل ما نشهده اليوم من ارهاب وعنف وتطرف على مستويات عدة ومنها العنف ضد المرأة".
وأشار الحكيم الى ان "ثقافتنا الاسلامية الأصيلة توجب علينا مناهضة كل اشكال العنف الاسري والتعنيف المجتمعي والتطرف الفكري ونبذ كل ممارسات سلب الحقوق والحريات المشروعة للأنسان، وان العنف ضد المرأة يمثل ظاهرة انسانية عامة في جميع المجتمعات لا يعرف ديناً او قومية او منطقة جغرافية معينة وان اختلفت من مجتمع لآخر في وسائله وطرقه وتطبيقاته".
وقال ان "العنف ضد المرأة قد يكون لفظياً او ايحائياً او سلوكياً او جسدياً او معنوياً والتعامل بما يحط من كرامتها وقد يكون العنف من الاهل زوجاً او أباً او أخاً او ابناً او رحماً قريباً وقد يكون من المجتمع والبيئة الخارجية وقد يستهدفها لشخصها وقد يستهدفها لجنسها الانثوي، وقد تستسلم له المرأة بحكم ظروفها القاهرة وقد تنتفض عليه".
واستنكر الحكيم "وبشدة وبأوضح العبارات العنف ضد المرأة بكل صوره واشكاله حتى لو كان بسبب خطأ اقترفته المرأة نفسها فالخطأ لو صدر يجب ان يعالج بالصواب لا بخطأ مثله" مبينا ان "أخطر حالات العنف ضد المرأة هو ذلك العنف الذي يتحول الى ظاهرة وعرف اجتماعي وعادات وتقاليد ويعتبر حقاً طبيعياً للمعنّف بحكم المجتمع الذكوري فتكون المرأة قد تعرضت لظلامتين ظلامة التعنيف وظلامة الغطاء المجتمعي للعنف المستخدم".
وشدد على ان "منع الفتيات من الزواج بزوج يرغبن فيه بذريعة اختصاصهن بابن عمهن او رحمهن حتى مع عدم رغبتهن فيه واحدة من الكثير من حالات التعنيف المجتمعي للمرأة".
وأعرب الحكيم عن "أسفه ان المعالجات القانونية لبعض ظواهر التعنيف والاساءة للمرأة جائت برؤية مرحلية او جزئية او شخصية او انتقائية لتتحول هذه القوانين الى عبئ جديد على المرأة في ظرف آخر فيما اننا نحتاج الى الرؤية الشاملة والمعالجة الجذرية التي تنظر لهذه القضية المأساوية من جميع الجوانب، كما اننا بحاجة الى رؤية اجتماعية تفرز نظاماً للمجتمع والاسرة والعلاقة بين الجنسين تحفظ للمرأة كرامتها وعزتها ومكانتها".
وتابع "في العلاقة بين الرجل والمرأة نقول نعم للتمايز كلا للتمييز، والتمايز هو توزيع الأدوار ضمن أطار الخصائص الذاتية لكل من الجنسين والتمييز هو تفضيل احدهما على الآخر بحسب الجنس".
وأكد ان "الاسلام عالج تعنيف المرأة بأسلوبين:
الأول: والذي أعطاه القيمة الكبرى هو الحوافز والكوابح الداخلية في احترامها وعدم الاعتداء عليها.
الثاني: وضع الضوابط التي تنظم العلاقة معها ما يجعل من يخالف هذه الضوابط عرضة للمسائلة القضائية والشرعية.
وأضاف "كما ان المرأة تتكفّل جانباً مهماً في ايقاف الاعتداء والتعنيف بها حين تتحمل مسؤولياتها بايضاح الحقائق والمساهمة في خلق ثقافة اجتماعية عامة والتعريف بالانتهاكات التي تطالها وهو ما قامت به السيدة الحوراء زينب عليها السلام بخطبها المعروفة في الكوفة والشام وتركت اثراً مهماً في تثوير الرأي العام ضد المعنفين من بني أمية لينقلب السحر على الساحر في وقت قصير".
وأشار "وفي زماننا لاحظنا كيف ان بعض الناجيات الايزيديات استطعن ان يحولن قضيتهن إلى قضية عالمية لشجاعتهن حين تحدثن وشرحن التعنيف الكبير الذي تعرضن له . مما اكسبهن كل هذا التعاطف الداخلي والخارجي".
وأكد ان "الاهتمام بالمرأة وتمكينها ومناهضة تعنيفها يتطلب جهداً كبيراً من جميع اصحاب الشأن والتأثير فالمؤسسة الدينية تتحملُ جانباً من المسؤولية، والشخصيات والنخب المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني يتحملون جانباً آخراً من المسؤولية، والحكومة تتحمل جانباً اساسياً من خلال استحداث وزارة تعنى بشؤون الاسرة والمرأة والطفل تهتم بكل تفاصيلهم وشؤونهم".
واوضح ان هذه الخطوة لا تعتبر خرقاً لمبدأ الترشيد في النفقات وترشيق الهياكل الحكومية فهذه المهام تتكفلها اليوم هيئات ومديريات ومفاصل ادارية مرتبطة بالعديد من الوزارات وكل ما يتطلب فكها عن مرجعياتها الادارية الفعلية، وربطها بوزارة واحدة لتتكامل الادوار ويتركز الجهد وتتراكم الخبرة في مفصل واحد".

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من وكالة كل العراق [أين]

عن مصدر الخبر

وكالة كل العراق [أين]

وكالة كل العراق [أين]

أضف تعليقـك