اخبار العراق الان

في معرض أربيل الدولي للكتاب..جلسة حواريّة … النقابات المهنيّة عاطلة أم معطّلة؟

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

اربيل / المدى
تصوير : محمود روؤف

استمرت فعاليات اليوم الثالث من معرض أربيل الدولي للكتاب بعقد جلسة حوارية بعنوان( النقابات المهنية منظمات فاعلة أم معطّلة) شارك فيها نقيب الفنانين د.جبار جودي، وأحلام اللامي نقيب المحامين، وسميرة عاصي رئيس اتحاد الناشرين في لبنان .

قدم الجلسة وأدارها الاعلامي مازن الزيدي الذي تحدث عن دور النقابات في مساندة العمل المهني ، مشيرا الى الدور المهني المطلوب من النقابات الذي يتمثل بالعمل على مراقبة أداء منتسبيها، وتطويرهم علمياً. والشق الثاني من الدور المهني للنقابات هو أن ضمان الأداء المعياري للمهنيين، هو حق كل المجتمع على المهنيين ويجب أن تكفله الدولة، ولا يجوز ترك هذه المهمة (حماية حقوق كل المجتمع على المهنيين) لتقوم به النقابات. مطالبة النقابات بالقيام بأي دور مهني، هو ببساطة مطالبتها بأن تغطي عجز الدولة عن القيام بوضع “كودات” الأداء المهني المعياري ومراقبة المهنيين للالتزام بها. وأيضاً الدور المهني المطلوب من النقابات هو لتغطية عجز الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وجمعيات العلوم الغائبة.
ثم توجّه بالسؤال إلى نقيب الفنانين العراقيين جبار جودي لمعرفة طبيعة العمل النقابي قبل وبعد عام 2003 حيث بيّن جودي : قبل العام 2003 كان النظام السابق وسلطته مهيمنين على عمل جميع المؤسسات النقابية في البلاد ،وبعد تغيير النظام أصبحت هناك مساحة للحرية في عمل النقابات ومنها نقابة الفنانين. مستدركاً: إلا ان هذه الحرية جيّرت لأغراض غير منهية ،ففي نقابة الفنانين التي تسلمت إدارتها كان العمل فيها غير مهني وها أنا اليوم حاول جعلها تسير على وفق الجانب المهني من الاداء النقابي.
جودي كرر ما ذكره قبل يومين في جلسة الفن ووزارة الثقافة واشار الى سلبية الهيئة الادارية السابقة لنقابة الفنانين ،مبينا انه تسلم نقابة متهالكة بحسب قوله وهويقوم اليوم بترميم العمل وفتح ايميل للنقابة وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي.
الزيدي وجّه سؤالاً الى نقيب المحامين أحلام اللامي كيف كانت تدار نقابة المحامين قبل وبعد 2003 . حيث بينت اللامي : ان جميع النقابات كانت تدار من قبل السلطة السابقة وبعد العام 2003 حاولت الكثير من الجهات الحكومية استمالة تلك النقابات ومنها نقابة المحامين او الاستحواذ عليها لما لها من اهمية كبرى في صناعة القرار حيث انها كانت السبب الرئيس لتأسيس اول حكومة عراقية عام 1933 . مضيفة: كما ان الحكومات المتعاقبة منذ 2003 كانت تنظر الى تلك النقابات على أنها امتداد لسلوك حزبي معين ومع ذلك باءت جميع محاولاتهم بالفشل الذريع.
وعن سبب عدم استثمار نقابة المحامين إمكاناتها المتاحة لتغيير واقع الحال او المساهمة بالتغيير قالت اللامي: ان التدخل الحكومي في عمل النقابة أثر على واقع حالها فجعلها تلتهي في اشكالات داخلية بدلاً من التصدي في صناعة رأي عام واعٍ. مستدركة: لكننا اليوم سنعمل على مشاركة الرأي العام وقد شاركنا في الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك مثل مراقبة الانتخابات وغيرها الكثير وسنعمل على الوصول الى ما نصبو اليه ،كما ان الدولة تسعى الى تقليل قيمة العمل النقابي.
رئيسة اتحاد الناشرين في لبنان سميرة علي تحدثت عن العمل النقابي في لبنان مبينة: ان العمل النقابي في لبنان حر ولديه قوانينه وان جميع النقابات مرتبطة بوزارات تنظم عملها مثل اتحاد الناشرين المرتبط بوزارة الثقافة ،وجميع النقابات تعمل بشكل مهني وموضوعي كما ان الاداء السياسي في البلاد والحكومات لا يتدخلان بالعمل النقابي إطلاقا.
وفي معرض إجابته عن سؤال هل لدى نقابة الفنايين تنسيق مع بقية النقابات من اجل اعادة صياغة قانون النقابات قال جودي: نعم هناك تنسيق مع بقية النقابات من اجل اعادة صياغة قانون مهني ينظم عمل النقابات بمختلف شرائحها كما اننا سنسعى لمنع التدخل الحكومي في عملنا وان القانون المقترح سيعمل على وضع جميع النقابات في سلة واحدة.
أما نقيب المحامين فقد بينت :هناك جهل واضح في إعداد القوانين وهناك تدخل صارخ في العمل النقابي كما حصل مع اجتثاث بعض أعضاء النقابة ومنعهم من العمل بعد 2003 بسبب انتمائهم الى حزب البعث الامر الذي حظر نقابة المحامين من اتحاد المحامين العرب.
وبشأن هيمنة رؤساء النقابات على القطاع الذي يعملون فيه ذكر نقيب الفنانين ان جميع رؤساء النقابات منتخبون من قبل الاعضاء اي الهيئة العامة كما يتم انتخاب اللجان المركزية وبالتالي عمل الرئاسة يقتصر على تنظيم عمل النقابة ومعالجة الاشكاليات التي تعترض طريقها.
رئيس اتحاد الناشرين في لبنان ذكر في معرض إجابته عن سؤال الزيدي:هل هناك إشكاليات تعترض العمل النقابي في لبنان لا سيما في الجانب الصحفي. هناك الكثير من المعوقات التي تعترض العمل النقابي خصوصا في ما يتعلق بعمل المؤسسات الصحفية التي تتجه لإغلاق ابوابها بعد عدم توافر دعم لها خصوصا من قبل الدولة اللبنانية بسبب الاوضاع التي يمر بها لبنان.
وعن التدخل الحزبي في عمل نقابة المحامين قالت اللامي: حاولت الاحزاب بطرق مختلفة السيطرة على نقابة المحامين العراقية ونحن نعمل على استقلاليتها وهناك محاولات دعم للنقابة من أجل فرض إرادات معينة لكن تلك المحاولات فشلت وخير دليل على ذلك ان النقابة مستقلة هو موقفها من الانتخابات الاخيرة.
وبشأن مدى تأثير الإسلام السياسي على عمل نقابة الفنانين العراقية وهل ثمة مضايقات قال جودي: ان الإسلام السياسي أشد فتكاً من الزلازل والبراكين والمرحلة التي نمر بها صعبة جدا بعد هيمنة أحزاب الاسلام السياسي على السلطة وليس هناك اي تأثير لهذا التيار على العمل النقابي ،وأنا أعمل على التهرب من مواجهة زعماء الاحزاب الدينية. مبيناً انه التقى قبل فترة رئيس الوزراء حيدر العبادي ضمن وفد من رؤساء النقابات والاتحادات وتحدثت معه بشكل واضح وصريح عن العمل النقابي في البلاد وما يعانيه.
ختام الجلسة شهد جملة من المداخلات والاسئلة ركزت على عمل نقابة الفنانين وتجاوز عمل النقابة السابقة والاستفادة من تلك المرحلة ببناء نقابة فنانين تحقق مطامح الفنان العراقي، ومداخلة حول موقف نقابة المحامين من الاعتقالات الاخيرة التي طالت المتظاهرين كذلك موقفها من قوانين عديدة شرّعت تكبّل الحريات وتضرّ بالمصحلة العامة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك