اخبار العراق الان

موقع أميركي: حكومة عبد المهدي ستواجه تحدّيات كبيرة

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

ترجمة/ حامد أحمد

تشكيل هذه النواة كان إنجازا ضعيفا مع ظهور ائتلاف عراقي هش، لكن بالنظر الى تاريخ العراق الاخير المروع المفعم بالمشاكل الاجتماعية والسياسية فإن بذرة حكومة قد تنتج عبر الزمن استقراراً وإصلاحاً، ولو نتج ذلك فقد يعتبر شيئاً مشجعاً جداً.
ضمن ذهنية الغالبية العظمى من المواطنين العراقيين فان كلمة، إصلاح، تعني بالنسبة لهم فرض سلطة القانون ومعاقبة المتورطين بالفساد الحكومي والتجاري ومعاقبة المتلكئين والمتورطين بسوء الادارة وعدم إنجاز ما وكل لهم، كل هذه الامور تعتبر عوامل رئيسة لتحقيق استقرار اجتماعي ومؤسساتي حقيقي.
نواة الحكومة الجديدة لا تختلف بنيوياً عن الحكومات السابقة التي أعقبت سقوط نظام صدام حسين عام 2003.الرئاسات الثلاث مازالت تقسم على وفق المحاصصة الطائفية العرقية؛ رئاسة الجمهورية للكرد، ورئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنّة. جميع هؤلاء الثلاثة، رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لهم مثالب وعيوب وخلفيات سياسية معقدة، ولكن مع ذلك فإن العراق نفسه يعتبر مكاناً معقّداً.
وسائل إعلام محلية اعتبرت صالح وعبد المهدي، بأنهما تمت الموافقة عليهماً بالإجماع، هذا يعني أنهما عملا مع الكل تقريبا. عبد المهدي، الذي يعتبر شخصاً اقتصادياً متمرساً، غالبا ما تحالف مع الكرد والسنّة ولديه كثير من المناصرين الكرد.
رغم ذلك فإن إجماع الرأي في العراق تجاه، عبد المهدي، هو أنه كفوء ومستقل وتكنوقراط وكان ناجحا في عمله كنائب رئيس جمهورية ووزير نفط. وأنه حصل كذلك على مصادقة المرجعية الشيعية الدينية العليا في البلد مما يشير الى انه قد يكون مصلحاً يعتمد عليه.
منذ سيطرة صدام حسين، على الحكم في العراق عام 1979 أعقبت ذلك أربعة عقود من المشاكل المكثفة في البلد قام خلالها بضرب الكرد بالغاز السام وذبح العرب الشيعة وقتل مناوئيه من السنّة. وفي العام 1980 شن حرباً على إيران. ولحقت بكل من العراق وإيران خسائر تضاهي خسائر الحرب العالمية الاولى، ثم احتل الكويت عام 1990 التي أشعلت عندها فتيل الحرب مع الولايات المتحدة والسعودية والتحالف الدولي. هذه الحروب ولّدت بذور مشاكل اقتصادية واجتماعية وسياسية وبيئية عاشها العراق وما يزال يعاني منها، حيث أن أزمة المياه الحالية ومشاكل القطاع الزراعي لها جذور لتلك الازمات وفشل الاستثمار بالبنى التحتية.
غزو تنظيم داعش للعراق عام 2014 أضاف مشاكل تدمير إضافية، عقب ذلك تنامى النفوذ الإيراني في البلد الذي يسعى لجعل العراق ساحة حرب مع الولايات المتحدة.
نواة حكومة عبد المهدي ستواجه تحديات كبيرة. حيث ان خلق كيان حكومي مستقر وفعال سيحتاج الى عقد أو عقدين من الجهود المكثفة من قبل الشعب العراقي والدعم القوي من حلفاء رئيسين مثل الولايات المتحدة.
عن: موقع ذي بروغرس الأميركي
بقلم: أوستن باي

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك