اخبار العراق اليوم

يضع شروطه من أجل المشاركة في التشكيلة الحكومية الجديدة بارزاني .. عين على النفط و أخرى على المالية

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من الهزيمة المدوية التي تعرّض لها مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية، إلا ان رئيس الحزب مسعود بارزاني مازال مصراً على الحصول على نصيبه من الكعكة. وهذه المرة بشروط الغاية منها ترضيته، والحصول على موافقته للمشاركة بتشكيل الحكومة، حيث يطمح بارزاني بالحصول على احدى وزارتين سياديتين هما: النفط أو المالية. وهو الأمر الذي يدق ناقوس الخطر، ولا سيما ان معظم المشاكل بين بغداد واربيل تدور حول نفط كردستان وحصة الاقليم من الموازنة.
وقدّم الحزب الديمقراطي شروطاً عدة الى رئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي للمشاركة في الحكومة المقبلة، منها الحصول على منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية فضلا عن وزارتي النفط أو المالية و وزارة خدمية اخرى، كما طالب الحزب بإعادة المناصب السابقة اليه ومنها وكلاء الوزارات وتسليمه احدى الهيآت المستقلة.
وتوقع د. عدنان السراج رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية حصول مفاجأة في تشكيل الحكومة، كما توقع ان يتجه الحزب الديمقراطي للمعارضة في حال لم يحصل على مطالبه السياسية. وقال السراج لـ(المراقب العراقي) ان «الأحزاب الكردية ترفض طريقة التقسيمات التي فرضتها الحالة السياسية، بينما بدأت المحاصصة بالانزياح جانباً». وأضاف: «الحزب الديمقراطي الكردستاني يتجه للضغط السياسي بعد ان تم نقض الاتفاق الذي عقده مع بعض الأحزاب في موضوع رئاسة الجمهورية»، موضحاً انه «يطمح لتشكيل كتلة كبرى في كردستان تمكنه من التفاوض بقوة في بغداد، بعد فوزه بانتخابات الاقليم». وتابع السراج: «التفاوض يجب ان لا ينفصل مع الكتل الكردية، وعبد المهدي يريد ان يعطي المساحة للمكونات أكثر من الاحزاب»، وتوقع ان «يرفض الديمقراطي المشاركة اذا لم يحصل على مطالبه لأنه يريد استعادة سطوته وسيطرته في بغداد واربيل بعد ان خسر رئاسة الجمهورية، وسيناور على هذا الاساس»، كما توقع حدوث مفاجأة في تشكيل الحكومة على غرار ما حدث في انتخاب رئيسي البرلمان والجمهورية».
من جهته، بيّن المحلل السياسي والأكاديمي د. سامي الجيزاني خطورة تسليم وزارتي النفط و المالية لشخصية موالية لبارزاني. وقال الجيزاني لـ(المراقب العراقي) ان «بارزاني يريد النفط أو المالية لأن لهما تأثيراً خطيراً على سياسة البلد الاقتصادية، فهاتان الوزارتان سياديتان وتشمل صلاحياتهما العراق كافة وتؤثر في علاقة الاقليم بالمركز»، وأضاف: «وجود وزير موالٍ لبارزاني سيقدم الكثير من التسهيلات لتوقيع عقود فوق أو تحت الطاولة مع شركات عالمية، وسيحصل على مكاسب كثيرة وبروتوكولات طويلة المدى من خلال التوافق وموافقة السياسيين من الحكومة أو البرلمان»، موضحاً ان وزارة المالية مهمة لأنها مسؤولة عن حركة الاموال والرصيد ودعم التخصيص للمشاريع العملاقة. وتابع الجيزاني: يمكن لبارزاني ان يحصل على تفاصيل العمل في هذه الوزارة ويمكنه معرفة الرصيد الإستراتيجي الكامل للعراق، وسيكون الوزير لاعباً أساسياً في رصد واقتطاع أموال لمنطقة دون أخرى، وبيّن ان هاتين الوزارتين تلعبان دوراً خطراً اذا تسلمهما سياسي مؤدلج ولاسيما اذا كان انفصالياً.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك