اخبار العراق الان عاجل

برهم صالح: نرفض سياسة المحاور والمرحلة الحالية قد تكون بداية خروج العراق من أزماته

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو – أربيل

أكد رئيس جمهورية العراق، برهم صالح، إمكانية أن تصبح المرحلة الجديدة البداية الحقيقية لخروج العراق من دوامة أزماته، مع ربط ذلك “باستحقاقات داخلية، وأخرى خارجية متبادلة”، مشيراً إلى أن “مصلحتنا الوطنية تكمن في حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ورفض سياسة المحاور، والتمسك بالدور العراقي المحوري في بناء منظومة أمن إقليمي يستند إلى الاحترام المتبادل”.

وقال برهم صالح في مقال نشرته صحيفة الحياة السعودية إن “المرحلة الجديدة قد تكون لحظة انعطاف تسجل في تاريخ العراق”، مبيناً أن المخاطر التي واجهت العراقيين “نجمت عن الخلل البنيوي في منظومة الحكم والصراعات الداخلية التي يغذيها الفساد والتجاذبات الإقليمية والدولية التي دفعت بالعراق لينتقل من أزمة خطيرة إلى أخرى”.

وأضاف: “من الممكن أن تكون هذه المرحلة هي البداية الحقيقية لخروج العراق من دوامة أزماته، وبالتالي الإسهام في تجاوز المنطقة بالكامل لأزماتها، وهو مرتبط باستحقاقات داخلية، وأخرى خارجية متبادلة مع الأشقاء والجيران ودول العالم”، مؤكداً أن “القيادة العراقية الجديدة تمتلك الرؤية الواضحة لمثل هذه الاستحقاقات”.

واسترسل صالح في ذكر مضمون الاستحقاقات الداخلية بالقول: “داخلياً، تبدأ خريطة الطريق من إصلاحات حقيقية تضمن إعادة تمتين العقد وترميم الثقة بين المواطن والدولة، من خلال توفير الخدمات وفرص العمل وتطوير البنى القانونية في محاربة الفساد بقوة وحزم، والعمل على تشريع قانون انتخابات يضمن نزاهة العملية الانتخابية ويعزز ثقة المواطن العراقي بالآليات الديمقراطية، وإطلاق حوار وطني داخلي لمعالجة الاختلالات البنيوية في منظومة الحكم وحل المشاكل المتراكمة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية”.

وأوضح: “العراق يمتلك مقومات اقتصادية متينة، يمكن استثمارها في نطاق سياسة اقتصادية رشيدة، تنقل البلاد من الاقتصاد الريعي المتعثر وغير القادر على تلبية احتياجات المواطنين، الى اقتصاد ناهض ومنتج وسوق واعدة”.

وبشأن الحرب على “الإرهاب”، أردف رئيس جمهورية العراق قائلاً: “استحقاقات اجتثاث الإرهاب من جذوره مازالت تستدعي المزيد من التعاون الإقليمي والدولي، فالعمل على استقرار العراق سيعزز الإرادة الجدية في العمل على استقرار منطقة الشرق الأوسط، ولا يمكن القضاء على الإرهاب من دون استقرار العراق وأخذ دوره الطبيعي في المنطقة”، مشدداً على ضرورة “تشجيع الحوار الاجتماعي وخلق أجواء وئام سياسي ضبط الأمن ودعم الأجهزة الأمنية العراقية وتطوير مستوى التفاهم مع دول المنطقة”.

وأوضح صالح أن “مصلحتنا الوطنية تكمن في حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض سياسة المحاور، والتمسك بالدور العراقي المحوري في بناء منظومة أمن إقليمي يستند إلى الاحترام المتبادل للسيادة وحقوق شعوب المنطقة”.

ومضى بالقول: “العراق يسعى إلى بناء أفضل العلاقات مع عمقه العربي والخليجي، والتعاون مع أشقائه في إرساء قواعد حسن الجوار والتكامل الاقتصادي والنهوض الثقافي المشترك، كما تجمع بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية روابط علاقات متينة، نطمح إلى تنميتها وتقوية أسسها لتكون بدورها مثالاً للتعاون من أجل نماء واستقرار المنطقة، وأن علاقات متميزة تربط العراق بتركيا تحمل بدورها آفاقاً مفتوحة للتطور، وهذا ما يعزّز فرص سلام ناجز تستحقه المنطقة وشعوبها”.

وبين أن السلام “لن يظلّ مجردَ وعدٍ لعموم المنطقة، إذا ما تحقق الاستقرار الأمني التام في العراق الديمقراطي الاتحادي، ولن يبقى السلام مجرد حلم إذا ما نجحنا معاً، وعبر التعاون الاقليمي والدولي، في خلق أجواء حوار إيجابي بنّاء يطفئ النار الكامنة تحت رماد الاختلافات”.

وانتخب مجلس النواب العراقي، برهم صالح (58 عاماً) في 2 تشرين الأول الماضي، رئيساً لجمهورية العراق، بعد حصوله على دعم 219 نائباً من أعضاء المجلس، خلفا لفؤاد معصوم، وبعد انتخابه ، مارس صالح مباشرة أولى مهامه الدستورية بتكليف عادل عبد المهدي، بتشكيل الحكومة.

وخلال السنوات الماضية، كانت علاقات العراق بجيرانه ودول المنطقة متذبذبة، حيث كان قادة بغداد يتهمون دولاً بعينها بالوقوف وراء الهجمات المسلحة واستهداف المدنيين وزعزعة الأمن في السنوات التي تلت سقوط نظام صدام حسين، فضلاً عن انتقادات شعبية لنفوذ دول الجوار وهيمنتها على مركز القرار في العراق، لكن تلك العلاقات شهدت نوعاً من التحسن إثر التعاون الدولي في محاربة تنظيم داعش، حيث تم تبادل البعثات الدبلوماسية مع العديد من العواصم التي كانت القطيعة هي العنوان السائد في علاقاتها مع بغداد.

وفي السياق، أعلنت رئاسة الجمهورية، أن صالح سيبداً غد الأحد 11/11/2018، جولة خليجية يستهلها بالكويت وتشمل الإمارات وعدداً من الدول المجاورة لها، في جولة هي الأولى منذ توليه منصبه تلبية لدعوات رسمية وجهت له من قادة وزعماء عدد من الدول الخليجية. 

وتابعت أن “الجولة تهدف إلى سعي العراق نحو بناء افضل العلاقات مع عمقه العربي والخليجي، والتعاون مع اشقائه في ارساء قواعد حسن الجوار والتكامل الاقتصادي والانمائي والنهوض الثقافي المشترك بما يخدم شعوب المنطقة ويعزز مفاهيم التعاون الدولي”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك