كتابات

أوروز دي باك أكبر وأشهر محلات التسوق والتبضع ببغداد في العهد الملكي

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

طارق حرب

في سلسلة التراث البغدادي كانت لي محاضرة عن أوروز دي باك باعتباره من أكبر محلات التسوق وأشهر أمكنة التبضع ببغداد مما يمكن حمله باليد صحيح ان هنالك محلات ببغداد في العهد الملكي وأمكنة ما تبيعه أكثر ثمنا أو أرقى بضاعة كمحلات بيع السيارات أو المكائن لكن لأوروز دي باك صفة السلعة الشخصية التي تحمل باليد ومن المستلزمات الشخصية للبغدادي ابتداء من الالبسة وانتهاء بالاحذية والملابس الداخلية كما سنرى فكانت هذه المحلات التي كانت تشغل بناية من طابقين بعدة قاعات ومحلات الاشهر والاعظم ببغداد في العهد الملكي وبعد قيام الجمهورية وتوسع بغداد ومزاحمة القطاع العام وتأميم هذه المحلات بتحويل ملكيتها للدولة أفل نجم أوروز دي كما يحلو لأهل بغداد تسميتها سابقا وليس الاسم الطويل أوروز دي باك صحيح ان محلات (حسو اخوان) نشأت ببغداد في ذلك العهد وكانت تنافس اوروز دي لكن الاخيرة الاكثر شهرة والاكثر تعاملا والاكثر بيعا.
واذا كانت اوروز دي باك شركة عراقية مسجلة أصولياً مارست التجارة وكانت وكيلة لسلع وبضائع كثيرة كما سنرى بالدليل الرسمي للمملكة العراقية لسنة ١٩٣٦ فأنها قد تكون عند انشائها في عشرينات القرن العشرين فرع لمحلات عمر أفندي المشهورة في مصر والتي تقوم ببيع السلع أيضا وبصرف النظر أيضاً عما يقال بأن سلسلة اوروز دي باك التي كانت موزعة على مدن كثيرة في العالم بدءا من اوروبا سواء قيل ان تأسيسها بدأ من تاجر يهودي في فرنسا أو ان من أسسها ضابط مجري وحصول زواج بين عوائل أوروز وباخ حيث بدأت سلسلة أوروز دي باك فأن اوروز دي باك البغدادية من أكبر المحلات التجاريه التي تتولى البيع حيث بنايتها في شارع الرشيد محلة حافظ القاضي مقابل سينما الوطني الذي داخله لا يقتصر على البضائع وانما مقهى صغير يسمى( كوفيه) ومكتبة ومحل كوافير نسائي ووجوه صبوحة لنساء يستقبلن المتبضعين والمشترين بابتسامة ترحيب مما كنا نشاهده فيها عند مرورنا بشارع الرشيد بتلك الايام فقد كانت اوروز دي مول صغير أو سوبر ماركت كبير هو الاعظم في ما يتعامل به بتاريخ بغداد.
ومما ورد في الدليل الرسمي بشأن أوروز دي باك نجد ان صندوق بريدها برقم ٢٦ وانها تمارس التجارات التاليه؛- استيراد الأبسطة والحصران واستيراد الاحذية واستيراد الادوية والعقاقير واستيراد الازهار الصناعية واستيراد الاسلحة واستيراد أقمشة التنجيد واستيراد بضائع من جلود واستيراد البطانيات واستيراد ( البيانوات) واستيراد تجهيز المأكولات وأعمال التنجيد والندف واستيراد الجوارب واستيراد (الخردة فروشيه) والدمى ( الالعوبات) واستيراد السگاير واستيراد وتجارة الصابون واستيراد العطور وعدد الزينة واستيراد الفراء وتجارة الالات القاطعة واستيراد القرطاسية والقبعات والكحول والمشروبات الروحية والمطابخ والمدافئ والمعقمات والمفروشات والسجاد الايراني والملابس المتنوعة والمنسوجات والالات الموسيقية.
واذا كان ما أوردناه سابقا هو مما ورد بالدليل الرسمي لسنة ١٩٣٦ بالنسبه لما يتم استيراده من خارج العراق فأن أوروز دي باك يعرض ويبيع ويتعامل بالكثبر من السلع والبضائع المنتجة في داخل العراق أي التي يتم انتاجها بالمعامل الاهلية والشركات العراقية وخاصة التي تعتمد على الزراعة الوطنية العراقية مما كان يعرض في محلاتها ولعل هذه المنتجات الوطنية تشكل جزءا كبيرا مما تتعامل به اوروز دي باك والتي لم نذكرها.

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك