كتابات

تي تي تي تي مثل ما رحتي جيتي

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

سعد محسن خليل

لقد وهب الباري عز وجل العراق الكثير من النعم والخيرات ولو اردنا احصائها لما استوعبتها كتب ولا اتسعت لها ايام العمر ..ومع وجود هذه الخيرات ظهرت في العراق شخصيات سياسية تركت في الافق السياسي بصمات مازالت شاخصة تؤشر عظمة الانسان العراقي وقدراته على البناء والاعمار بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية ذلك المرض الخبيث الذي يواجه مجتمعنا والذي اسهم في نخر جدرانه فبات مفككا ينتظر ساعة الخلاص من هذه «الجربزة» التي تحكمه وبحسب المقوله «لاتتوقع من نبتة الصبار ان تثمر لك التفاح حاول ان تعرف اصل الاشياء وماضيها كي لايصدمك المستقبل» فهناك اناس ترتقي بالحوار معهم واخرون ترتقي بالصمت عنهم ولم يخطئ الثائر تشي جيفارا عندما قال «لم يعد في العمر متسع لمزيد من الاشخاص الخطأ فاحسنوا الاختيار» .. وقد اثبتت تجارب الايام السابقة ان المواقف هي خريف العلاقات يتساقط منها المزيفون كاوراق الشجر .. وان السياسيين في العالم كالقرود في الغابة اذا تشاجروا افسدوا الزرع واذا تصالحوا اكلوا المحصول ولانريد ان ندخل في القال والقيل وما سيقال ولنبقى في ما يجري من تطورات على طريق وضعنا السياسي في العراق بعد انتهاء الصراع على تبوء المناصب التي هي بيت الداء واننا مهما قلنا وسنقول نبحث عن النتائج والنتائج الحمد لله قد حسمت بانتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب وبرهم صالح الشخصية الكردية التي تحمل كاريزما خاصة بمنصب رئيسا لجمهورية العراق الذي قام بعد انتخابه بتكليف الدكتورعادل عبد المهدي لتشكيل الحكومة الجديدة التي حتما ستكون حكومة افضل من سابقتها في مجال تقديم الخدمات للمواطنيين المنهكين الذين يكاد صبرهم ينفذ وهم متحفزون لاسقاط اي حكومة لاتنهض بالواجبات المنوطة بها في مجال تقديم الخدمات للمواطنيين فالمنصب الوزاري في كل الاحوال سيكون تكليفا وليس تشريفا للحزب الذي ينتمي اليه المرشح الذي حتما ستكون الرقابة عليه اشد قساوة خاصة وان البلاد تمر بمرحلة صعبة وحرجة تتطلب تكاتف كل الجهود الخيرة لاعمار البلاد بعيدا عن هيمنة الكتل لفرض ارادتها على المسؤول الحكومي الهيمنه التي اوصلت البلاد الى حالة من الشلل لاننا ووسط الحالة الجديدة نريد قائدا وليس مقودا نريد فارسا وليس فرسا ولانريد ان نقول .. عندما تخلو الجبال من النمور يصبح القرد ملكا.. وان الشعب اقسم بمطاردة القرود ولن يسمح لها ان تكون نمورا لان عهد القرود انتهى وبدأ عصر النمور التي تخيف بصوتها اللصوص والسراق ونتمنى من كل قلوبنا ان يحسن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اختيار كابينته الوزارية وان يركز في اختيار الشخص الكفوءة الذي يحمل الخبرة والتميز في مجال اختصاصه شخص مبدع بالاعتماد على مسيرته المهنية وما قدمه من عطاء فالاختيار الاعمى حتما سيؤدي الى الفشل ونعود لنردد «تي تي تي تي مثل ما رحتي جيتي» فلنتجرد من ذاتنا ونختار الاصلح والانصح في ادارة دفة الوزارة وخاصة وزارة الثقافة التي تشع بنورها لتغني العالم بثقافة اغنت العالم بالعلم والمعرفة فكانت محط فخر لكل عراقي.

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك