كتابات

للعراق نغني وللشعب ننشد

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

أحمد الجنديل

لأننا مع العراق الذي يشكل البداية والخاتمة ، ولأننا مع شعب العراق الذي يمثل المنبع والمصب فلا بد من التأكيد على ان السعي الساخن واللقاءات المتواصلة والجلسات السرية والعلنية التي تحدث اليوم جميعها دليل عافية اذا ما نظرنا الى ما يجري بعين الموضوعية وبعيدا عن منطق التطرف والمغالاة.
الأطراف السياسية الفائزة تسعى لتشكيل الحكومة وهذا من حقها واستحقاقها طالما ان اللعبة السياسية تقتضي مثل هذه التحركات ، وطالما ان الجميع آمن بالديمقراطية وبالعملية الانتخابية كمنهج لتحقيق مشاركة الشعب في صنع القرار السياسي ، وفي كل بلدان العالم التي سارت على النهج الديمقراطي هناك أطراف فائزة مهمتها تشكيل الحكومة واختيار الأسماء نتيجة الاستحقاق الانتخابي ، وهناك أطراف أخرى تقف في ساحة المعارضة لتراقب اداء الحكومة وتنبه الآخرين عن العثرات التي تحصل في عموم ما يحصل ، وما بين الموالاة والمعارضة تسير الحياة على طريق واضح المعالم لدى الجميع ، وفي كل بلدان العالم تكون مصلحة الوطن والشعب الهدف المركزي الذي يسعى الجميع الى تحقيقه ، هذا الهدف يشكل البداية والنهاية ، وتكون درجة النجاح مقترنة بمقياس تحقيق هذا الهدف الذي يرسم استقلال الوطن وسيادته وما تقدمه الحكومة من خدمات الى الشعب.
ولأننا ضمن عباد الله على سطح هذه الأرض الواسعة ، ولأننا أبناء وطن نهضت من رحمه الحضارات ، وخرج من حاضنته آلاف المفكرين والعلماء والصالحين ، ونملك تاريخا لا يملكه الكثير من شعوب الكون ، ولأننا لا نريد الخروج عن طريق المألوف والمتعارف عليه علينا أن نبارك كل الجهود التي تضع الوطن والشعب في أولويات حساباتها ، فعندما يخرج الوطن من اللعبة، وعندما يهمش الشعب تتحول كل الجهود الى شعارات فارغة لا تشبع جائعا ولا تكسو عريانا ، وتدفع الجميع الى نفق مظلم لا يخدم الجميع.
كل الكتل خرجت من صناديق الاقتراع رغم حالات المقاطعة ، أو حالات التشكيك بنزاهة الانتخابات فاستحقت الشرعية في صنع القرار وتشكيل الحكومة ، والتحرك على طريق التحالف والتقارب والاختلاف والتقاطع ولكنها شرعية تدور في فلك الوطن والشعب، شرعية مشروطة باحترام الوطن والدفاع عنه وتلبية حاجات الشعب ومعالجة الازمات وتوفير الحياة الحرة الكريمة له ، بعد أن عانى الأزمات عبر السنوات العجاف التي مرت عليه.
لسنا مهتمين بأسماء الأطراف والأشخاص كثيرا ، وانما اهتمامنا ينصب على ما تقدمه الحكومة الجديدة الى الوطن والشعب ، ولسنا مع هذا الطرف أو ذاك ولكننا مع الطرف الذي يحترم الوطن وشعبه فهما مفتاح النجاة وباب النجاح وطريق الاصلاح.
كلنا أمل في المستقبل وبقدرة الجميع على تجاوز المحن والصعاب للعبور الى الضفة الأخرى حيث العدل والانصاف والمساواة .
الى اللقاء .

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك