كتابات

أم كلثوم وفائزة أحمد ومنيرة المهدية يزرن بغداد في النصف الأول للقرن العشرين

جريدة الزوراء
مصدر الخبر / جريدة الزوراء

طارق حرب

في سلسلة بغداد تراث وتاريخ كانت لنا محاضرة عن الفنانات العربيات وخاصة المغنيات ممن زرن بغداد في النصف الاول من القرن العشرين صحيح ان بغداد زارها فنانون آخرون في تلك الفتره منهم محمد عبد الوهاب ملك الغناء العربي في تلك الفتره والراقصه المصريه تحيه كاريوكا أما المغنيات العربيات اللاتي حضرن الى بغداد في تلك الفتره كن كثيرات منهن سهام رفقي اللبنانيه وطيره المصريه وفائزه أحمد السوريه ومنيره المهديه التي تعتبر الأسبق في الحضور الى بغداد وأم كلثوم التي حضرت مرتين سنة 1932 و سنة 1946 حيث تم منحها وسام الرافدين من قبل الامير عبد الاله الوصي على العرش.
أما الزياره الاولى لأم كلثوم لبغداد كانت سنة 1932 حيث وصلت في شهر تشرين الثاني مع تختها الموسيقي المؤلف من الموسيقي المشهور محمد القصبچي الذي لحن لها الأفضل من أغانيها والذي أشتهر بضربه آلة العود وابراهيم العريان على آلة القانون وكريم حلمي على آلة الكمان وجرجيس سعد على آلة الناي وابراهيم عفيفي على آلة الدف وقد مدحها الشاعر معروف الرصافي فقال:-
أم كلثوم فنون الأغاني
أمة وحدها بهذا الزمان
اما المرة الثانيه التي وردت فيها أم كلثوم بغداد فهي سنة 1946 وجاءت للغناء في عيد ميلاد الملك فيصل الثاني المولود في الثاني من أيار سنة1933 ففي اليوم الثاني من شهر أيار سنة 1946 وصلت طائرة الفنانه أم كلثوم الى مطار الحبانيه غرب بغداد حيث استقبلها ممثل الوصي الامير عبد الاله ونقلتها السياره الملكيه الى قصر الرحاب القصر الملكي واستقبلتها الملكه عاليه زوجة الملك الراحل غازي وام الملك فيصل الثاني وابنة الملك علي وشقيقة الامير عبد الاله وكذلك كان في الاستقبال الاميرات الملكيات والوصي والوزراء واعيان بغداد وفي موعد الحفله بسبب قيامهم بجولة في شوارع بغداد التي ما أن علمت بحضور أم كلثوم حتى كان الفرح والبهجه بادياً على البغداديين بسبب هذه الزياره حيث قال الملك :-ان فرحة البغداديين بأم كلثوم أكثر من فرحتهم لو وزعت عليهم الاموال. ولما حضر الملك والامير بدأت الحفله التي كانت حفلة قل نظيرها وبعد الحفله تم منح أم كلثوم أرقى الاوسمه والانواط العراقيه حيث منحت وسام الرافدين من الدرجه الثالثه من النوع المدني وبهذه المناسبه قابلت عددا من الفنانين البغداديين وأظهرت اعجابها بالمقام ومما ذكرته الفنانه المشهوره صديقه الملايه انها أعجبت بغنائها ومنحتها هدية ذهبيه تعبيرا عن الاعجاب.
ومن المغنيات التي وردت بغداد الفنانه السوريه فائزه أحمد قبل أن تشتهر في مصر اذ حضرت الى بغداد بعد محاولات غنائيه في لبنان وسوريا حضرت لبغداد في خمسينات القرن العشرين للغناء في ملاهي بغداد وسمعها الفنان البغدادي رضا على فلحن لها أغاني بغداديه مشهوره منها أغنية( خي لا تسد الباب بوجه الاحباب) وأغنية( ما يكفي دمع العين يا بويه)وغيرها من الالحان الجميله البغداديه لرضا علي فأشتهرت في بغداد وكان ذلك وراء ذهابها الى القاهره.
أما الفنانه المصريه منيره المهديه فقد جاءت من القاهره الى بغداد سنة 1919 مع الجوق الموسيقي الخاص بها فأقامت حفلات عديده في سينما سنترال التي تحول اسمها الى الرافدين بعد الحريق الذي أصابها وبسبب جمال صوتها ورقة غنائها عشقها أهل بغداد وحرصوا على الحضور لمشاهدتها واستمر ذلك لأكثر من أسبوعين وبادر الشاعر معروف الرصافي فسماها ( ملكة غناء العرب) وأنشد يقول:-
هلم الى الغناء الذي منيرة منه أتت بالعجب

No related posts.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الزوراء

عن مصدر الخبر

جريدة الزوراء

جريدة الزوراء

أضف تعليقـك