منوعات

حملة دولية لتعويض مليون كتاب أحرقها داعش في مكتبة جامعة الموصل

الصباح الجديد
مصدر الخبر / الصباح الجديد

ثقافة «أم الربيعين «تنهض من جديد
متابعة الصباح الجديد:

يُحتفى بالموصل منذ مدة طويلة كمركز للثقافة العراقية، لكن تلك الحياة تغيرت منذ أن أصبحت تحت سيطرة عصابات داعش الإرهابية فيها عام 2014.
فقد فرض تنظيم داعش الإرهابي حظراً للموسيقى في المدينة في أعقاب الغزو الذي قاده ، ولا يكاد أحد يتذكر متى سمع آخر مرة موسيقى حية تُعزف في الموصل اثناء تسلط داعش عليها.
علي البارودي الأستاذ في كلية الآداب، جامعة الموصل قال: إن عصابات داعش واصلت حملة القمع الثقافي في الموصل ففجرت التماثيل ودمرت الآثار.
وتابع «لم يبق من الثقافة في الموصل إلا اسمها أو في الأقل بنحو علني، لأننا كنّا نمارسها بنحو سري، كسماع الموسيقى، وهناك فرق موسيقية كانت تتمرن على الموسيقى بنحو سري.
وزاد: ان تبادل الكتب والأفلام والموسيقى، هذه الأمور لم ننقطع عنها وإن كانت هناك مخاطرة ليست بالهينة.
وينتمي البارودي لمجموعة من الفنانين والناشطين الذين تحدوا المخاوف من التعرض لهجمات جديدة ونظموا أسواقاً أسبوعية للكتب ومعارض للصور الفوتوغرافية، ورسموا جداريات في حركة نهضة للثقافة بالمدينة.
وفي العام الماضي، اسهم البارودي في إطلاق حملة دولية لتعويض مليون كتاب أحرقها داعش في مكتبة جامعة الموصل، وهي واحدة من أهم المكتبات بالمنطقة.
وأضاف البارودي ان : الموصل فقدت هويتها، فقدت معالمها، فقدت الآلاف من أبنائها، والبعض منهم ما يزال تحت الركام، هذه الحملات تعطينا بصيص أمل، حتى لا أُبالغ، هذه الحملات لن تقوم بحل جميع المشكلات في ليلة وضحاها ولكن في الأقل نشعر أننا لسنا وحدنا في الطريق وأن هناك ضوءاً في آخر النفق.
وافتتح مركز ثقافي جديد هو مقهى قنطرة الثقافي في شرق الموصل في مارس/آذار الذي يرحب بالرجال والنساء وبه مكتبة عامرة بالكتب وينظم ورش قراءة وعروضاً موسيقية.
وتعرض على جدرانه لوحات وصور فوتوغرافية لتاريخ الموصل الثري ودمارها حديثاً.
ويصور أحد الجدران جرائم عصابات داعش الإرهابية في الموصل.
ولم تشهد كل المؤسسات الثقافية في المحافظة نهضة جديدة.
فقد كانت المكتبة المركزية في جامعة الموصل، مركز أبحاث يضم مخطوطات نادرة بينها سجلات حكومية يعود تاريخها إلى العصر العثماني، هي الوحيدة التي لم يلحقها أذى الدواعش برغم أنها كانت تستعمل كقاعدة.
وأخفى أمناء المكتبة النصوص الأكثر قيمة، وأُلقي بعشرين ألف كتاب في الطابق السفلي.
وبعد تحرير شرق الموصل، تمكن موظفو المكتبة من إنقاذ ما استطاعوا من هذه الكتب وتكديسها على رفوف مؤقتة.
لكن نظرا لعدم وجود نوافذ ووجود ثقوب في السقف، ما تزال المكتبة مغلقة وأصبحت قاعاتها، التي كانت تعج بالباحثين من الطلاب، مغطاة بالغبار الآن.
وقال مدير مكتبة الموصل المركزية جمال أحمد: إنه تم رصد تمويل لإصلاح المكتبة لكن جهود الإصلاح الحكومية توقفت.
وأضاف: قامت جهات من محافظة نينوى بترميمها وترميم ما تبقى ، لكن بقي العمل غير مكتمل.
حالياً المكتبة تحتاج إلى ترميم من أي جهة كانت، سواء كانت منظمة أو أي جهة حكومية وتحتاج إلى تغيير الخزانات أو الدواليب التي تضم الكتب».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة الصباح الجديد

عن مصدر الخبر

الصباح الجديد

الصباح الجديد

أضف تعليقـك