اخبار العراق الان

نيويورك تايمز: العثور على 1258 جثّة في 28 مقبرة جماعيّة داخل العراق

جريدة المدى
مصدر الخبر / جريدة المدى

 ترجمة: حامد أحمد

كشفت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن أكثر من 200 قبر جماعي عثر عليها في مناطق العراق كانت تحت سيطرة داعش ضمت حوالي 12 الف جثة. تم تسليط الضوء على هذه الاكتشافات في تقرير مشترك لبعثة الامم المتحدة في العراق ومكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان، حيث اطلق على هذه المواقع عبارة “إرث الإرهاب.”
أغلب هذه القبور الجماعية تمركزت في أربع محافظات في شمال وغرب العراق، وهي الانبار وكركوك وصلاح الدين ونينوى التي تضم مدينة الموصل أكبر معقل لمسلحي التنظيم في العراق. وتراوحت بين مواقع دفن صغيرة تضم ثماني جثث الى حفر عميقة ضخمة يعتقد بأنها تضم آلاف الجثث. ويعتقد بأن أكبر هذه الحفر ما تعرف باسم “حفرة الخسفة” قرب الموصل .
ويقول ضياء كريم، رئيس دائرة المقابر الجماعية في العراق: “أستطيع أن أقول فقط بأن عدد الضحايا في القبور الجماعية هو أكبر من العدد الذي ورد بالتقرير”، مشيرا الى ان شهود عيان قدروا وجود ما يقارب 6 آلاف جثة في حفرة الخسفة فقط .
مسؤولة مفوضية حقوق الانسان في الامم المتحدة ، ميشيل باشليت، قالت وهي تشير لتنظيم داعش: “الجرائم المروعة في العراق لم تعد تتصدر العناوين، ولكن مآسي عوائل الضحايا ماتزال قائمة مع وجود آلاف آخرين من نساء ورجال واطفال مجهولي المصير. هذه القبور تحوي رفات الذين قتلوا بلا رحمة لعدم تقبل فكر داعش الملتوي وحكمه .”
بينما يقوم المتطرفون بارتكاب جرائمهم بشكل علني فانه في المقابل لاتوجد أي مساءلة عما ارتكبوه. وخلال حكمه الذي دام ثلاث سنوات زرع داعش الرعب في قلوب الاهالي وغالبا ما يقوم ببث أشرطة فيديو عن إعدامات بحق اشخاص يعملون لدى الحكومة. واستهدف مسلحو داعش ايضا أبناء الأقليات العرقية من مسيحيين وإيزيديين .
وقال مسؤولون عراقيون أنهم عثروا في منطقة سنجار التي يقطنها الإيزيديون على ما يقارب من 69 قبراً جماعياً .
ولكن حتى الآن لم تجر تحقيقات جنائية بهذا الخصوص سوى تحقيقات قليلة. مواقع الدفن قد توفر أدلة شرعية مهمة ولكن حجم هذه المهمة الضخمة جعلت من عملية جمع الادلة شيئاً محبطاً. وتقول الامم المتحدة إن “عمليات القتل كانت ممنهجة ومنتشرة على نطاق واسع ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بل يمكن القول إنها إبادة جماعية”.
وتقول الامم المتحدة انه من المحتمل ان يتم العثور على المزيد من المقابر الجماعية التي ستزيد من الوضع سوءا خصوصا بالنسبة لعوائل الضحايا، مشيرة الى ان السلطات العراقية تمكنت من استخراج 1258 جثة فقط من بين 28 موقعا وذلك لقلة مواردها وتخصيصاتها المالية. وحثت الامم المتحدة المسؤولين على تحديد هويات الضحايا بسرعة وإعادة الرفات لذويهم، من جانب آخر حثت المجتمع الدولي لتقديم مساعدة .
وكانت فاتن الحلفي، عضوة مفوضية حقوق الإنسان، قد أثنت على تقرير الامم المتحدة ” لتشخيصها الإهمال الحكومي لفريق المقابر الجماعية والافتقار الى الدعم اللوجستي .”
وأشار التقرير ايضا الى ان البيروقراطية العراقية جعلت من الصعوبة جدا بالنسبة للناس العثور على أقاربهم المفقودين ،لأن المعلومات لم يتم تسجيلها بشكل نظامي، مؤكدا انه من حق عوائلهم ان يعرفوا ما حل بأحبائهم. وقالت الامم المتحدة انه يتوجب على المحققين العراقيين ان ينظموا قاعدة بيانات تشمل كل البلد شبيهة بتلك التي استخدمت للتحقق من ضحايا معارك البوسنا وراوندا .
من المبكر لأوانه تحديد حجم القتلى الذين سقطوا على يد داعش في العراق. ولكن الامم المتحدة تقدر مقتل 30 الف مدني على يد داعش للفترة ما بين 2014 الى 2017. وهو رقم قد يكون ضمن الحد الادنى. وكثير من الضحايا عثر عليهم ودفنوا من قبل عوائلهم. ولكن الكشف عن آلاف عديدة في 202 قبر جماعي يعد أمراً مفزعاً لحد الآن، في حين تم نبش 28 قبراً فقط من هذه القبور الجماعية .
 عن: نيويورك تايمز

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من جريدة المدى

عن مصدر الخبر

جريدة المدى

جريدة المدى

أضف تعليقـك