منوعات

آخر وصايا حمدي قنديل للصحفيين : بدأت شهرتي بتغطية محاولة عبد الكريم قاسم لغزو الكويت

عراق برس
مصدر الخبر / عراق برس

القاهرة – عراق برس – 3تشرين الثاني / نوفمبر :  تناقل ناشطون على مواقع التواصل وصية للاعلامي المعروف حمدي قنديل ، الذي وافاه الاجل المحتوم قبل يومين قال فيها ” كيف يمكن لواحد مثلى طحنته سنوات العمل الطوال أن ينصح به جيل الإعلاميين الشباب، أو أولئك الطلبة المقبلين على إنهاء دراستهم الجامعية في الإعلام، وخوض حياة عملية تحفها التحديات والمخاطر؟»، هذا ما جال بخاطر الإعلامي الكبير حمدي قنديل، أثناء إلقاء كلمته فى حفل افتتاح المؤتمر الثاني لـ«ملتقى الإعلاميين الشباب العرب» بالأردن. ويتابع  «قنديل» في مذكراته التي تحمل عنوان «عشت مرتين»،

 

– أوصيكم بألا تعملوا بالإعلام إلا إذا كنتم تحبونه، فإن لم تكونوا كذلك حاولوا أن تحبوه، فإذا أعيتكم الحيلة ابحثوا عن مهنة أخرى.

– أوصيكم بالقراءة والقراءة والقراءة.

– أوصيكم بحكمة كنت أقرؤها دائماً على «جلدة» كراسات المدرسة فى الماضى، تقول الحكمة وإن كانت قد فقدت معناها من رتابة تكرارها: من «جدَّ وجد»؛ ربما تظنون أن مفتاح النجاح هو كارت توصية أو مكالمة من رجل مهم، هذا قد يفتح نافذة مغلقة، لكنه لا يفتح طريقا ممتدا للمستقبل.

 

– أوصيكم بإتقان اللغة العربية وحمايتها، وإتقان لغة ثانية وأكثر.

 

– أوصيكم بالتعرف على الآخر وفهمه، منذ كنت طالباً فى الجامعة كنت أحاول السفر إلي الخارج كل صيف بمبلغ يكاد يكفي الكفاف لأعرف الدنيا، وعندما عشت عشر سنوات عند عملى باليونسكو فى باريس عشت حياة أهلها، ولم أتقوقع فى شرنقة المصريين والعرب.

 

 

– أوصيكم قبل التواصل مع الآخر أن تعرفوا ناسكم وتتمرغوا فى تراب أرضكم.

– أوصيكم إذا خالفتم أحدا الرأى أن تتفهموا دوافعه، وإن خاصمتم خاصموا بنزاهة، وإن انتقدتم انتقدوا بعفة.

– أوصيكم بالاستيقاظ المبكر، اليوم عندئذ يصبح مبروكا ممتدا إلى ما لا نهاية، والعمل يحتاج إلى اتصالات لا يمكن أن تتم فى أنصاص الليالى. تعرفون من تاريخ بعض بلداننا أن الضابط الذى يصحو قبل الآخر هو الذى ينجح فى انقلابه، لكننى سأحدثكم عن مثل آخر أكثر لياقة. فى اليابان جرى أحد الانتخابات البرلمانية، فلما سئل زعيم الحزب الفائز عن سبب تفوقه قال إنه يبدأ يومه قبل غريمه بساعة.

– أوصيكم بالتحريض الشريف والشغب البناء لا التحريض والشغب بمصطلح مباحث أمن الدولة، ذلك أن الرسالة الأولى لأى مبدع، فى أى مجال من مجالات الإبداع، هى التحريض على التغيير والإصلاح والتحديث والنهضة، ومشاغبة الداعين إلى التحنيط والتقديس والاستقرار الذى يغتال التقدم والحركة.

 

– أوصيكم مادام المجتمع قد نصبكم قادة فكر ورأى أن تصدقوا الناس فى قولكم، ولكي تصدقوهم اصدقوا أنفسكم، كونوا أنتم، المشاهد بعد 50 عاما من متابعة التليفزيون يكشف الغث من السمين.

 

– أوصيكم ألا تخادعوا أو تداهنوا، وأن تقولوا كلمة الحق عند السلطان الجائر، منذ آمنت بذلك لم تلن لى قناة، ودفعت الثمن راضياً، حق من حقوقنا الإنسانية أن نعبر عن رأينا، وربما يعتقد أصحاب السلطان والصولجان أن من حقهم حجره، سيفعلون ذلك ولكن إلى حين، انقشاع الظلمة ليس ببعيد.

 

 

– أوصيكم ببذل كل ما تستطيعون من جهد لتثبيت استقلال الإعلام وحريته وحقه فى الحصول على المعلومات ومحاربة الفساد ومقاومة القمع والتسلط. – أوصيكم بعدم الانضمام إلى الأحزاب والجماعات السياسية حتى تحافظوا على استقلالكم الشخصى، ومكانتكم المتجردة عن الانحيازات والمصالح.

 

– أوصيكم بألا يكون المال هدفكم، المال بالطبع مهم، لكنه ليس الأهم، وهو بالتأكيد فى يوم سيأتى نتيجة الجهد المخلص، بدأت عملى فى التليفزيون بتغطية حدث محاولة حاكم العراق عبدالكريم قاسم الاستيلاء على الكويت، فى الكويت قدم مسؤول لى مظروفاً به مبلغ مغر من المال اعتذرت عن عدم قبوله فى حضور الراحل الأستاذ موسى صبرى رئيس تحرير صحيفة الأخبار عندئذ، فروى للدكتور عبدالقادر حاتم وزير الإعلام ما رأى، عندها فتحت لى فرص بغير حساب، كل فرصة منها تقود إلى أخرى. – أوصيكم بألا تخلطوا فى عملكم بين الإعلام والإعلان، إما أن تعملوا فى مهنة أو فى الأخرى، المهنتان محترمتان، كل على حدة، لكننا نحقر مهنة الإعلام إذا ما عمل الصحفى كمندوب إعلانات، وإذا ما تقاضى مالا ليدس إعلاناً بين ثنايا ما يكتب، وإذا ما حصل على منفعة من شخص أو من جهة للترويج لمصلحة أو للتصدى لخصم.

 

 

– أوصيكم إن أخطأتم بأن تعتذروا، وأن تصححوا الخطأ بتبيان الحقيقة، ذلك ما تنص عليه القوانين ومواثيق الشرف، وما يجب أن تمليه عليكم قبل ذلك ضمائركم. – أوصيكم بالتعرف علي كل إمكانات الإعلام الإلكترونى البديل، واستغلالها للمصلحة العامة، لن تزيح أى وسيلة إعلامية حديثة وسيلة سابقة إلا بمقدار، بل ستفتح أمامكم باباً واسعاً للتأثير، وفرص عمل لا تعد. – أوصيكم بالسعى الدؤوب نحو التجديد والاختلاف، الإنتاج اللافت هو الإنتاج المختلف، طوال حياتى لم أدع أننى أقدم برنامجاً متميزاً، قلت دائماً إننى أقدم برنامجاً مختلفاً عن السائد.

 

– أوصيكم إذا عين أحدكم مندوباً لتغطية أنشطة وزارة ما أن يكون مندوباً للصحيفة أو القناة فى الوزارة، لا مندوباً للوزارة فى مؤسسته الإعلامية.

 

 

– أوصيكم بتشكيل نقابات وروابط تدافع عن حقوقكم، وتنمى مهنتكم، وتدعم استقلالكم، وتحميكم وقت الشدة.

 

 

– أوصيكم أن تتواضعوا دون مذلة، وأن تثقوا بأنفسكم دون غرور، لم أقل يومًا أنني لا أنطق سوى بالحق، ولكنى قلت دائمًا ما أعتقد أنه الحق.

 

 

– وأوصيكم بأن تحافظوا على مبادئ الأديان، وعلى الأخلاق العامة، وعلي الانتماء الوطنى والهوية القومية، وعلى إشاعة الثقافة، وعلى نشر العلم، وأن تنبذوا إعلام الإثارة والدجل والجنس والفضائح.

 

 

وختم وصاياه بالقول ” فى النهاية أعرف أنكم من الذكاء بحيث أنكم لن تأخذوا بهذا النصح كله، ستأخذون منه بمقدار وإلا أصبح حالكم كحالى، أكتب فى الصحف مقالات وأتجول على المنتديات وأقحم نفسى على مؤتمرات لأسدى للناس النصائح.” انتهى أح

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من عراق برس

عن مصدر الخبر

عراق برس

عراق برس

أضف تعليقـك