اخبار العراق اليوم

متى تكتمل الكابينة الوزارية في ظل حملات التسقيط وجدل الصفقات ؟

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – سعاد الراشد
مثّل المرور السلس لاختيار رئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي بشارة فتحت نافذة ضوء في مشهد سياسي معقد كاد يهدُّ بناء العملية السياسية،هذا الاختيار الذي أسكت جميع أصحاب الحصص الكبيرة ليتعاطوا معه كخيار انقاذ،وبناءاً على أجوائه كانت الآمال كبيرة في تشكيل حكومة قوية ومميزة وفي مدة قياسية خصوصاً أن الكتل الكبيرة أوكلت للسيد عبد المهدي حرية التصرف بالتشكيل ولم تلزمه بمراعاة حصصها.
ومع أجواء التشكيل التي لفّها صمت وغموض كبيرين وبدأت تطول ويتناقص الأمل تدريجيا،لتأتي الى إعلان حكومة ناقصة وتشكيلة أقلَّ من عادية ،عليها لغط كبير كان ولا يزال ومثلت خيبة أمل كبيرة.
ومع هذا الواقع بقي الجو العام يترقب تدارك ما بقي لإكمال الكابينة وتصحيح بعض الخيارات الخاطئة إلا ان الجولة الثانية كانت أسوأ من سابقتها، إذ مرّرَت وزراء اتهموا بعلاقة أهلهم مع داعش ولغط آخر على آخرين،وظلت عقدة الدفاع والداخلية مستمرة خصوصاً مع إصرار عبد المهدي لإعادة ترشيح فالح الفياض لوزارة الداخلية،وهو ترشيح أمامه اعتراضات كبيرة وكَسَرَ المعترضون النصابَ لكي لا تتحقق الجلسة.
«المراقب العراقي» سلّطت الضوء على تداعيات تأخر الحكومة الذي يمثّل حالة عجز لإتمام الفريق الحكومي وما يرافقه من ضرر بكل بنية الدولة ومجريات الحياة فضلاً عن عموم المشهد السياسي.
إذ تحدّث بهذا الشأن النائب عن كتلة البناء والإصلاح علي العبودي قائلاً: عندما تمَّ تمديد العمل لمجلس النواب قبل العطلة التشريعية كان الغرض منه حسم ملف أساس هو ما تبقى من الكابينة الحكومية وحسم ملف قانون الموازنة.وأضاف العبودي: البرنامج الحكومي الذي تمَّ التصويت عليه داخل مجلس النواب سوف يأخذ مساحته بشكل غير طبيعي وان التوقيتات الزمنية التي وضعت أساساً تكون محط مراقبة ومتابعة من مجلس النواب الى الآن لم يتمّ حسم هذا الملف بشكل نهائي وأداء المجلس خجول جداً بحسب تعبيره .
وعدّ العبودي: عندما يتمُّ تمديد مجلس النواب ولا يوجد هناك نصاب امر مؤسف له. أما النائب عن كتلة سائرون مضر السلمان فقال: «الى الآن لم نصل الى إتفاق على اي من المرشحين للوزارات المتبقية ، و بالتالي هناك خلافات كبيرة وكثيرة بين الزعامات السياسية حول تسمية من الأفضل والأكفأ لشغل الحقائب الوزارية». وأضاف السلمان: «هذا الموضوع سوف يوضع على جدول أعمال مجلس النواب في الجلسات اللاحقة بعد الاتفاق سوف يكون هناك تصويت سري على الداخلية والدفاع .
من جانب آخر، نفى مصدر عن كتلة سائرون طلب عدم الكشف عن اسمه، ان يكون رفض الفياض تولي وزارة الداخلية يتعلق بموضوع كسر الإرادات بحسب ما يتصور البعض ولكنّه بقدر ما هو تصويب الأمور بمكانها الصحيح. مضيفا: نحن نحتاج الى شخصيات مهنية تخدم المؤسسة الأمنية المتمثلة بالدفاع والداخلية لشغل هذه الحقائب لخطورة تلك المؤسسات الأمنية.
وتابع المصدر: جرّبنا كل الشخصيات السابقة وما حصل للوضع الأمني من تردي وصفقات فساد منها كشف أجهزة المتفجرات وصفقات أسلحة والفضائيين الموجودين في الوزارتين والمناصب التي تباع بأموال طائلة نتيجة لهذا نسعى لتجنب تلك الأمور في هذه المرحلة، وذكر المصدر: كل الأمور مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالوضع الأمني فالاستثمار والتعليم مرتبطان بالوضع الأمني وأي بلد لا يستقر أمنياً لا يمكن ان ينهض اقتصادياً ولا عملياً تربوياً، وعلينا ان نضع مصلحة العراق فوق المصالح الحزبية والفئوية، بحسب تعبيره.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك