العراق اليوم

مجلس النواب أمام اختبار جديد جمع تواقيع لاستجواب وزير النفط على خلفية إخفاء ملفات فساد «سومو»

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشف نواب عن توجههم لجمع تواقيع لغرض استجواب وزير النفط على خلفية «إخفاء ملفات فساد» لشركة سومو، متهمين اياه بالضغط على مفتش عام الوزارة لمنع التحقيق بهذا الملف, فضلا عن محاولته إخفاء الكثير من ملفات الفساد التي تهم العراقيين.
ملفات الفساد المتهم بها وزير النفط السابق سببت ضرراً كبيراً للاقتصاد الوطني , في ظل صمت حكومي من قبل حكومة العبادي السابقة التي وصفها مراقبون بأنها متورطة في تهم الفساد التي وقّعت بموافقته وخاصة جولات التراخيص الاستكشافية التي تم توقيعها في مدة انتهاء عمر حكومة العبادي وبالتالي أصبحت غير قانونية , ولم نرَ رغبة حقيقية لحكومة عبد المهدي في كشف تلك الملفات سوى تصريحات خجولة.
شركة سومو وحسب ما كشفته وسائل الإعلام متهمة بملفات بهدر المال العام, منها خلط النفط الابيض والأسود وخسارة العراق 8 ملايين دولار شهريا , فضلا عن العمولات التي تتقاضاها ادارة الشركة وبمعرفة الوزير السابق , واستغلال مدير الشركة لنفوذه في تعيين أقاربه وغيرها من عمليات هدر المال العام , ولم يجرؤ الوزير السابق جبار اللعيبي على فتح هذه الملفات بسبب ضلوعه في تلك الملفات .
مجلس النواب اليوم على المحك في ظل شكوك بشأن قدرته على فتح ملفات الفساد التي عجزت هيأة النزاهة والقضاء على الخوض بها بسبب قوة التوافقات السياسية التي تمنع من تناول هكذا قضايا في البرلمان .
ويرى مختصون، ان الواقع السياسي في العراق مغاير لما في دول الجوار , فالفساد والفوضى السياسية تنتشر بشكل كبير , فضلا عن عدم وجود رغبة سياسية وحكومية في فتح ملفات الفساد الكبيرة التي جعلت من العراق يحتل مراكز متقدمة عالمياً في تغلغل الفساد في مؤسسات الدولة.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): قضايا الفساد تحوّلت من ملفات اقتصادية الى سياسية بسبب تدخلات الكتل لمنع كشفها, والفساد ليس في وزارة النفط فقط وانما في جميع الوزارات , لكن ما يحدث في وزارة النفط قد فاق التوقعات , وتكتم الوزير الحالي عن فساد السابق يعود لسبب لأنهم من كتلة واحدة, فهناك ملفات خطيرة منها توقيع جولات تراخيص استكشافية مع انتهاء عمر حكومة العبادي, فضلا عن دفع الوزير السابق لأموال لشركات تطوير حقول الغاز من دون وجه قانوني, وآخرها وليس آخرها فضائح شركة سومو التي كشفت في وسائل الاعلام والتي تبين استغلال السلطة .
وتابع المشهداني: جولات التراخيص الأخيرة ليس في حاجة لها العراق , كون التراخيص الأول لم تبلغ أهدافها في الانتاج , كما ان العراق مرتبط مع منظمة أوبك باتفاقات ولا يمكن له زيادة الانتاج لأنها ستسبب انخفاض الاسعار عالميا وبالتالي المتضرر الأول هو العراق, وما حدث هو ضياع للأموال وحلقة زائدة , وشركات النفط العراقية قادرة على العمل بكفاءة مثل مثيلاتها الأجنبية.
من جانبه، يقول الخبير الاقتصادي فارس زوين في اتصال مع (المراقب العراقي): منذ 2003 ولحد الآن العراق يعيش حالة من الفوضى الاقتصادية وعدم وضوح السياسة العامة للاقتصاد العراقي , وغياب الرقابة القانونية والتشريعية أدى الى انتشار ملفات فساد سببت خسائر كبيرة للبلاد , وهذه الملفات نراها في جميع الوزارات من دون استثناء ، مستغلين الصراعات السياسية واحتلال داعش لبعض المدن , فضلا عن الوجود الأمريكي مما خلق صراعات ما بين مؤيد ومعارض .
وتابع زوين: البرلمان مازال دوره مغيباً في الكشف عن ملفات الفساد والتواقيع التي تجمع بين الحين والآخر لم تنجح في معاقبة من تسبب بهدر المال العام , لكن هناك مخاوف من ان تكون التواقيع لغرض تصفية الحسابات والحصول على مصالح خاصة , لكن نرى ان هذه التواقيع مهمة وان لم تؤدِ غرضها.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق