العراق اليوم

محاولات صهيونية لبث إشاعات التطبيع مع العراق تمهيداً لصفقة القرن

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد الزوبعة التي أثارتها وسائل إعلام صهيونية عن وفود عراقية زارت الكيان الصهيوني خلال العام الماضي، تواصل تل ابيب سياستها الرامية لتجميل صورتها القبيحة أمام العالم، والإيحاء للآخرين بوجود تحرك سري لتطبيع العلاقات مع العراق، الذي يعدُّ أحد أبرز الرافضين للتطبيع والمدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، وبوحدة القضية الفلسطينية والأرض الفلسطينية من النهر الى البحر.
وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن وزير المالية الصهيوني موشيه كحلون، وقّع على مرسوم يقضي بشطب العراق من قائمة الدول المعادية للكيان الصهيوني. و وقع كحلون مرسوماً ينصُّ على أن يتمَّ التعامل مع العراق حتى 31 آذار المقبل على أنه ليس عدوّا بالمعنى المطلوب ضمن الأمر التجاري. ويتيح هذا المرسوم الجديد إقامة تبادل تجاري بين الكيان الصهيوني والعراق.
وعدّ الباحث الأكاديمي د. حيدر فرحان الصبيحاوي أن هذه الحرب الدعائية تستهدف جس نبض الشارع العراقي الذي يمثله الحشد سياسياً وعسكرياً. وقال الصبيحاوي لـ(المراقب العراقي) ان «هذه محاولة لجس نبض الشارع العراقي ولا سيما ان من يمثله سياسيا وعسكريا هو الحشد الشعبي»، وأضاف: «محاولات الكيان الصهيوني في اللقاء بشخصيات سياسية ورفع العراق من قائمة الدول العدوة تهدف لخلق قاعدة قوية تقبل بالتطبيع مع الكيان الصهيوني»، موضحاً ان «الأمر لا يتعدى عن إشاعات مغرضة، ومحاولة إظهار الكيان الغاصب بمظهر الكيان المقبول سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في المنطقة».
من جهته، ذكّر المحلل السياسي مؤيد العلي بمواقف العراق المبدئية من القضية الفلسطينية، محذّراً من المحاولات الصهيونية المتكررة لاختراق المجتمع العراقي. وقال العلي لـ(المراقب العراقي) ان «الكيان الصهيوني يعمل ضمن وسائله الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والإعلامية كافة للتطبيع مع العرب والمسلمين، وقد اخذت عدة اساليب منها الإشاعة التي تؤثر بشكل كبير ولا سيما في الشعوب العربية المسلمة، ومنها إشاعة زيارة وفود سياسية الى الكيان الصهيوني»، وأضاف انه «يحاول إيهام الرأي العام العربي والإسلامي ان الدول التي تقاطعه ومن محور المقاومة بدأت بالتطبيع»، مذكراً ان «العراق من المساندين منذ القدم للقضية الفلسطينية ومناهض للصهاينة وشارك في كل المعارك بين العرب والصهاينة ومواقفه واضحة ويرفض الاعتراف بالكيان الغاصب». وتابع العلي ان «الشعب العراقي يدرك ان الكوارث التي حلت به بسبب المحور الصهيوامريكي الذي يريد تأمين الكيان الصهيوني وتهيئة الأرض للقضاء على كل مقاومة والاتجاه نحو التطبيع»، وبيّن انه «توجد عدة منظمات زرعها الصهاينة في عدة دول ومنها العراق تعمل على إيهام الرأي العام ان وجود الكيان الصهيوني بالمنطقة أمر واقعي وان المصالح هي الاولى في قائمة الاهتمامات»، موضحاً ان «قرار الوزير الصهيوني رسالة خطرة توحي بوجود تعاون مع الكيان الصهيوني». وأكد العلي ان «هذه محاولة بائسة لإيهام الرأي العام لتكوين رأي مضاد مقارب للكيان الصهيوني لتغيير الصورة الذهنية العراقية المعادية للصهيونية»، وأشار الى ان الوجود الصهيوني خطر على المنطقة والعالم الإسلامي والإنسانية، وهذه التصريحات تصبُّ في صالح التمهيد لصفقة القرن التي وضعتها واشنطن بموافقة بعض دول المنطقة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق