اخبار العراق الانعاجل

الديمقراطي والاتحاد يجتمعان في أربيل وسط دعوات دولية للإسراع بتشكيل حكومة إقليم كوردستان

رووداو- السليمانية 

من المقرر أن يعقد وفدا المكتبين السياسيين للحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني اجتماعاً رفيعاً، بعد أن أجرى الجانبان الأسبوع الماضي اتصالات بينهما، وسط دعوات من أمريكا وبريطانيا وفرنسا عبر قنصليات هذه الدول في أربيل للطرفين إلى عدم تأخير تشكيل الكابينة الحكومية في إقليم كوردستان أكثر، وقال عضو في مجلس قيادة الاتحاد الوطني الكوردستاني: “صحيح أن العلاقات بين الاتحاد والحزب الديمقراطي شهدت توتراً خلال الفترة الماضية، لكن الفرصة متاحة للتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الحكومة”.

وتتمحور خلافات الديمقراطي والاتحاد حول كركوك وحقيبة وزارة العدل الاتحادية وآلية تقاسم المناصب في الكابينة الحكومية المقبلة ما تسبب بعرقلة جولة المفاوضات عدة مرات في السابق، لكن مسؤولين في الطرفين يؤكدون أن الجهود المبذولة خلال الأيام الماضية حققت نتائج جيدة تمهيداً لعقد اجتماع مثمر.

وقال عضو في المكتب السياسي للاتحاد طلب عدم نشر اسمه: “خلال الأيام الماضية ورغم عدم عقد لقاءات مباشرة بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني لكن أجريت مكالمات هاتفية كثيرة بين الجانبين، كما تبادل عدد أشخاص من الطرفين الزيارات لتهيئة الأرضية المناسبة لعقد اجتماع مشترك اليوم الإثنين، أو غداً الثلاثاء كحد أقصى”.

ورغم إحجام عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني عن إبداء تفائله بنجاح الاجتماع المرتقب في تبديد العوائق لكنه أكد “التوصل لعدة نقاط إيجابية وعلينا الانتظار لنرى أجواء الاجتماع ومدى استعداد كل طرف لإبداء المرونة في التنازل عن شروطه”.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من مسؤولي الجانبين، فإن كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا طلبت من الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي عبر قنصلياتها خلال الأيام الماضية عدم إضاعة المزيد من الوقت والإسراع في تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة في إقليم كوردستان، فيما أبدى الحزب الديمقراطي استعداده للتعامل بمرونة مع الاتحاد بشأن العلاقات مع رئيس الجمهورية ومسألة كركوك “بغية منع الاتحاد من المماطلة ودفعه لتقديم مرشحيه لمنصب رئيس برلمان كوردستان ونائب رئيس الحكومة إلى الحزب الديمقراطي”.

وقال عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني، عدنان حمه مينا: “ليس أمامنا خيار آخر سوى الاتفاق مع الحزب الديمقراطي”، مضيفاً: “ننتظر عقد اجتماع جيد بين الديمقراطي والاتحاد للاتفاق على تشكيل حكومة خدمية وشفافة وقوية”.

وفقاً للمعلومات التي حصلت عليها رووداو فإن الاتحاد سيحصل على عدة مناصب وهي منصب رئيس برلمان كوردستان ونائب رئيس الحكومة و5 وزارات وأن الحزب الديمقراطي لا يمانع في منح وزارات الصحة الإعمار والمالية ووزارتين أخريين إلى الاتحاد، فيما يتطلع الاتحاد إلى أن تكون وزارتا الداخلية والزراعة من نصيبه.

واستناداً إلى تلك المعلومات أيضاً، فإن حركة التغيير ستحصل على منصب نائب رئيس إقليم كوردستان، إضافة إلى ثلاث وزارات من بينها وزارة البيشمركة ووزارة خدمية ووزارة جديدة تستحدث في الحكومة المقبلة للتنسيق بين أربيل وبغداد.

كما أكد عضو في الوفد المفاوض للحزب الديمقراطي الكوردستاني عقد الاجتماع المرتقب اليوم، وأردف قائلاً: “اتوقع أن نصل لنتيجة جيدة خلال هذا الاجتماع، لأن الجهود المبذولة خلال الأيام الماضية كانت ترمي إلى أن يكون الاجتماع كفيلاً بإزالة جزء كبير من المعرقلات”.

مرّ أكثر من 100 يوم على إجراء انتخابات برلمان كوردستان، وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، حاول الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني على السواء لي ذراع الطرف المقابل بشأن حسم ملف كركوك بشكل أحادي دون الرجوع إلى الآخر، لكن الاتحاد لم ينجح في تنصيب محافظ بدون الديمقراطي كما لم يستطع الأخير إقناع الاتحاد بتعيين محافظ مستقل، ناهيك عن إصرار الاتحاد على نيل منصب وزير العدل في الحكومة العراقية.

ليس ذلك فحسب، بل تشير المعلومات إلى وجود خلافات داخلية في صفوف الاتحاد بشأن تحديد مرشحي الحزب لمنصب رئيس البرلمان ونائب رئيس الحكومة.

وعلى الرغم من موافقة كوسرت رسول على إعادة تكليف قوباد الطالباني بمنصب نائب رئيس الحكومة مقابل ترشيح ريواس فايق لرئاسة برلمان كوردستان، لكن عائلة الطالباني تصر على إسناد المنصب لبيكَرد الطالباني فيما يبدو الاحتمال الأول أقرب إلى التحقيق.

وقال مستشار المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي، عارف رشدي إنه ليس من الواضح بعد إذا ما كان وفد الاتحاد سيحضر إلى الاجتماع بنفس لائحة مطالبه السابقة أم أن تغييراً سيطرأ عليها، مبيناً: “عموماً الضغوط الأوروبية والأمريكية ارتفعت مؤخراً للإسراع في تشكيل الحكومة ومن حق الناس احترام إرادتهم التي عبروا عنها في الانتخابات”.

وتابع: “يجب أن نكون متفائلين، واعتقد أن هناك إرادة إيجابية للتوصل إلى النتائج المرجوة، لأنه لا يمكن تأخير تشكيل رئاسة البرلمان والحكومة أكثر، الحزب الديمقراطي يسعى جاهداً لتهيئة أجواء إيجابية وعدم تأخير تشكيل الحكومة بسبب خلافات قابلة للحل، لكن يجب أن تتمتع بقية الأطراف بحس المسؤولية أيضاً”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق