اخبار العراق الانعاجل

بالفيديو: هل سيعيد قانون جرائم المعلوماتية العراق الى الدكتاتورية؟

لا تختلف الجريمة الالكترونية عن اية جريمة اخرى، فهي تُرتكب ايضا ضدّ فرد او جماعة بدافع جرمي ونية الاساءة لسمعة الضحية او جسده أو فكره او ماله او حياته، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة ام بطريقة غير مباشرة باستخدام الانترنيت.

ما شهده العراق من نهضة تكنولوجية سريعة في مجال الاتصالات والانترنت وانتشارها بشكل واسع دون تأطيرها بقانون او الزامها بمحددات، أسهم بانتشار الجرائم المعلوماتية والتي راح ضحيتها الكثير من المواطنين عن طريق تحريض او موقف سياسي او غيرها من القضايا المجتمعية.

المتعارف عليه ان الجرائم الالكترونية تتمثل بجرائم التهديد والاحتيال وجرائم الابتزاز المالي وجرائم التشهير والمقامرة والاستغلال الجنسي والجرائم المتعلقة بالصور الفاضحة أو الاعتداء على حرية الحياة الخاصة، لكن مجلس النواب وبعد ان انهى القراءة الاولى لمشروع قانون جرائم المعلوماتية أضاف الى تلك النقاط الانتقادات الالكترونية التي تطال العملية السياسية او الدعوات الى تظاهرات او انتقاد المسؤولين بشكل مباشر.

مدوّنون على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا ان تمرير مشروع قانون الجرائم المعلوماتية، على وضعه الحالي، فإنه يعيد البلاد الى مرحلة النظام السابق الذي اعتمد سياسة تكميم للافواه ، كونه سيحمي الطبقة السياسية بالمجمل حتى وان ارتكبت اخطاء دون القدرة على انتقادها بأي شكل من الاشكال، وهو ما وصفه البعض منهم بالانتهاك الصارخ لحرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور العراقي بعد الفين وثلاثة.

وتساءل اخرون عن الفرق بين النظامين الدكتاتوري والديمقراطي، حين يتم في كلاهما سلب المواطنين حق ابداء الرأي، فيما شدّدوا على ضرورة ان تتم مراعاة الدستور اولا والحريات الخاصة والعامة. وكذلك تخليص النص من العموميّات في بعض مواده قبل تشريع هذا القانون، ليكون بحق أداة لمنع الجريمة الالكترونية، وعدم استغلال ثغراته في انتهاك الحريات وتكميم افواه المعارضين او المنتقدين للسلوكيات السياسية او الادارية الخاطئة.

يمكنكم مشاهدة التقرير على الفيديو أعلاه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة السومرية

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق