اخبار العراق اليوم

واشنطن تضغط على بغداد … تحذيرات من عودة البيشمركة لكركوك و مخاوف من وصول الإضطراب الأمني إلى الموصل

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بين التأكيد والنفي، يبدو ان عملية عودة البيشمركة حيّز التنفيذ قد بدأت، وهو ما دفع نواباً وسياسيين الى التحذير من ان اي إرباك في وضع المدينة المتنوعة سيؤدي الى إضطراب أمني وأزمة سياسية. ومنذ أن تمَّ إقرار الموازنة العامة التي تضمنت توافقاً مع القوى الكردية، بدأ الحديث عن عودة البيشمركة يطفو على سطح الأحداث. وحذّر النائب عن تحالف البناء منصور البعيجي، امس الثلاثاء، من مغبة إعادة محافظة كركوك الى المربع الاول بعد أن تمَّ فرض القانون ونشر القوات الاتحادية في المحافظة بعد إخراج قوات البيشمركة التي كانت تفرض سيطرتها على المحافظة بعيداً عن الحكومة الاتحادية. وقال البعيجي في بيان إن «إعادة نشر قوات البيشمركة في محافظة كركوك يعدّ نسفاً لعملية فرض القانون ونشر القوات الإتحادية في المحافظة الذي جرى بعد إجراء الإستفتاء غير الدستوري في المحافظة الذي تمَّ بسببه فرض هيبة القانون الاتحادي لذلك يجب الإبتعاد عن اي اتفاقات مشبوهة يمكن من خلالها إعادة الأمور الى المربع الاول». وأضاف: محافظة كركوك هي عراق مصغّر يضمُّ جميع الطوائف والمكوّنات ويجب ان تكون إدارة هذه المحافظة وفرض الأمن فيها عن طريق الحكومة الاتحادية لأن المحافظة ليست جزءاً من إقليم كردستان وحكومة الإقليم تدرك هذا الأمر جيداً. وبيّن البعيجي «أن فقرات الدستور تنصُّ على ادارة محافظة كركوك من الحكومة الاتحادية بعيداً عن الأحزاب والمكونات لذلك يجب الإبتعاد عن اي اتفاقات سرية من شأنها ان تعيد تسليم محافظة كركوك وبعض مناطقها الى الإقليم لأن هذا الأمر غير قانوني او دستوري ولا يمكن القبول به نهائيا».
وحذرت الباحثة في الشأن السياسي د. فاطمة سلومي من أن عودة البيشمركة قد تشعل صراعاً مفتوحاً يمتد الى الموصل، عادّة ان محافظ كركوك والحكومة الاتحادية هما المسؤولان عن الواقع الجديد في المحافظة. وقالت سلومي لـ(المراقب العراقي): بطبيعة الحال فان كركوك فيها الكثير من الصفات المتميزة، وهي -كما يعلم الكثير- عراق مصغّر. وأضافت: «عودة البيشمركة قد تشعل صراعاً بين العديد من الاقطاب مثل الحزبين الكرديين والقوى العربية او التركمانية اضافة الى الفتنة الطائفية»، موضحاً ان «هذه المعادلة لن تخلق توازناً في كركوك، ويجب على رئيس الوزراء معاملة المحافظة بما يناسب اهميتها الخاصة». وتابعت سلومي ان «المطلوب ان توجد قوات اتحادية فيها حتى لا تتعرض المدينة الى هجمات داعش الإجرامي واندلاع صراع قد يمتد الى الموصل»، وتوقعت ان «تتكون خارطة جديدة داخل كركوك لأن فيها الكثير من الصراعات مع تنوع طائفي»، مبينة ان «الواقع الجديد يتحمله المحافظ والحكومة المركزية، وكركوك هي فضاء مفتوح ومعرّض للصراعات وربما تطالب بإقليم لأنها تشعر بأهميتها الاقتصادية».
من جهته، كشف المحلل السياسي حسين الكناني عن وجود ضغوط أمريكية على الحكومة الاتحادية لإعادة البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها، محذراً من ان عودة البيشمركة ستؤدي الى مشاكل سياسية واقتصادية. وقال الكناني لـ(المراقب العراقي) ان «عودة البيشمركة الى كركوك مطروحة من خلال تصريحات بعض المسؤولين الإمريكيين وهو ما يتضمن تهديداً للحكومة الاتحادية»، واضاف ان «الأمريكان يضغطون على الحكومة للقبول بالبيشمركة او بالقواعد الأمريكية وهذا يشكل خطراً على الأمن والاستقرار في العراق»، موضحاً ان «كركوك تشهد استقراراً كبيراً بعد ان عاثت البيشمركة فساداً فيها». وتابع الكناني ان «البيشمركة أساءت لكركوك ونفذت عمليات تهريب النفط»، وبيّن ان «الاتفاقيات بين بغداد واربيل والضغط الأمريكي لعودة البيشمركة والأسايش يؤدي الى العودة للمربع الاول، ويؤدي الى تأثير سلبي في المستوى الأمني والسياسي والاقتصادي».

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك