اخبار العراق اليوم

مع اهمال عشرات القوانين المهمة قانـون العفـو الجديــد بيــن المزايـدات السياسيــة و حمايـة الفاسديـن وتبرئـة الارهابييـن

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
يهملُ النواب عشرات القوانين المهمة التي تنظّم حركة مؤسسات الدولة العراقية سياسياَ وأمنياً واقتصادياً ويتجهون الى تشريع قانون للعفو العام، على الرغم من ان آخر قانون صدر قبل سنتين تقريباً وحمل معه الكثير من اللغط والمزايدات والمخالفات القانونية، وتسبب بإطلاق عدد كبير من الارهابيين والفاسدين. وأكد النائب عن كتلة المحور الوطني فالح العيساوي، وجود سعي داخل البرلمان لتشريع قانون للعفو العام يشمل الجميع باستثناء القضايا المتعلقة بالحق الخاص للمواطنين والمجني عليهم، مشيراً إلى وجود عدد كبير من الأبرياء في السجون نتيجة للمخبر السري والوشايات الكاذبة، مستثنياً القضايا المتعلقة بالحق الخاص للمواطنين والمجني عليهم.
وعدَّ رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية د. واثق الهاشمي، ان اصدار قانون جديد للعفو العام يهدف لحماية الفاسدين بالدرجة الاولى، منتقداً أداء البرلمان خلال الفصل التشريعي الأول. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «لأول مرة ينتهي فصل تشريعي كامل بلا تشريع أي قانون باستثناء قانون الموازنة الذي تم اقراره تحت الضغط»، وتساءل: ما الحاجة الى تشريع قانون عفو جديد مع ان القانون السابق دخل حيّز التطبيق قبل سنة واحدة ؟ هل هو لإخراج مزيد من الفاسدين والمزورين ؟، موضحاً ان العديد من القوانين المهمة تنتظر الاقرار مثل قانون مجلس الخدمة والمحكمة الاتحادية والنفط والغاز. وتابع الهاشمي: «هؤلاء النواب يغرّدون خارج السرب»، وبيّن ان «هذه الجهود تهدف للعفو عن مسؤولين فاسدين مدعومين من الأحزاب السياسية، فبعد عامين توفرت وجبة جديدة من الفاسدين»، مؤكداً «لو حصل استثناء للفاسدين لتغيّر اتجاه العمل على قانون عفو عام جديد».
من جهته، عدَّ الخبير القانوني د. علي التميمي، ان هذه الدعوات هي مزايدات سياسية، لافتاً الى سلبيات اصدار قانون عفو جديد. وقال التميمي لـ(المراقب العراقي): «تم اصدار قانون العفو العام رقم 19 لسنة 2008، كما تم اصدار عفو عام بقانون رقم 27 لسنة 2016 وقد رافقته مشاكل لشموله عدد من الارهابيين، وبعد اعتراضات عديدة تم اصدار أوامر القاء قبض عليهم». وأضاف: «تم ايقاف تنفيذ القانون وأجريت عليه تعديلات ونشر في جريدة الوقائع قبل تشريعه»، موضحاً: «توجد مطالبات نيابية بتشريع قانون عفو عام جديد، مع ان هذا من اختصاص السلطة التنفيذية».
وتابع التميمي: «أهم ما في أي قانون هو الاسباب الموجبة، ولا توجد أي أسباب موجبة لتشريع قانون عفو عام جديد، لأن مرحلة الارهاب انتهت وتم اطلاق سراح كل الأشخاص المحكومين بعد تنازل المدعي بالحق الشخصي»، وبين ان «من تبقوا هم المحكومون بالدعاوى الارهابية، ومثل هكذا دعاوى لا يمكن شمولها بالعفو العام لأنها تمس سيادة وأمن البلد»، مؤكداً ان معظمهم يحملون جنسيات اجنبية، لذلك فان الوقت غير ملائم ولاسيما ان العفو العام السابق مرّت عليه مدة قصيرة. ولفت الى ان هذه الدعوات هي دعاية سياسية لبعض النواب للترويج ولا أظن انه سيتم تشريعه.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك