اخبار العراق اليوم

برامج اقتصادية وخطط تنموية على الورق فقط … عبد المهدي لم ينفذ شيئاً من برنامجه الحكومي وهو سبب تعطّل البرلمان

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
لم يفلح رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بتنفيذ برنامجه الحكومي الذي أعلنه ولو 1% , فمدة 100 يوم التي منحت لعبد المهدي انتهت ولم نرَ خطوات فعلية سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي والخدمي , فهو لم يستطع اكمال الكابينة الوزارية والذي انعكس سلباً على عمل البرلمان وسببت له ارباكا كبيرا وخاصة اللجان النيابية التي لم تستطع المباشرة بعملها دون اكمال الكابينة.
تشكيل مجلس أعلى لمكافحة الفساد لم يضف شيئا , بل هو رقم جديد في أجهزة الرقابة الحكومية التي يعد العراق صاحب أعلى رقم في أجهزة الرقابة مثل ديوان الرقابة وهيأة النزاهة ومكاتب المفتش العام ولجان النزاهة في البرلمان وغيرها , والنتيجة تغلغل الفساد بشكل عميق في مؤسسات الدولة , وكان الأجدر برئيس الحكومة تفعيل القضاء العراقي لحسم ملفات الفساد , لكن المحاصصة وراء كثرة اللجان من أجل فسح المجال للكتل لتعيين المقربين منها في تلك اللجان.
موازنة 2019 لم تنصف العراقيين ومحافظاتهم , فهي لم تسهم في انعاش الاقتصاد العراقي , كما انها همّشت القطاع الخاص وتركت القطاعات الاقتصادية الأخرى تراوح في مكانها ولم يتم تخصيص أموال لتفعيلها , بل تمت زيادة الانفاق الحكومي وكذلك الموازنة التشغيلية ارتفعت الى الضعف ولا أحد يعلم أين ستذهب الزيادة فيها , فضلا عن وجود بنود صرف أموال ضخمة لم تحدد أين ستصرف.
ويرى مختصون ان كردستان أخذت حقوق البصرة المالية على طبق من ذهب في اتفاق لم نرَ نظيره طيلة أكثر من خمسة عشر عاما , فضلا عن تعمّد وزارة المالية بعدم ادراج حقول نينوى النفطية وبعض آبار كركوك في موازنة 2019, وكذلك أموال وعوائد شركات الاتصالات , مما يسهل فرص سرقة أموال الموازنة.
يقول الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): برنامج عبد المهدي الحكومي تضمن رؤى اقتصادية واضحة و وعود بتنفيذها , لكن بعد مرور الربع الاول من العام الحالي لم نرَ اية خطوات علمية تم تطبيقها , في ظل موازنة يبلغ عجزها 27 تريليون دينار ومن المحتمل ان ترتفع بسبب تذبذب أسعار النفط , التقصير يعود لغياب الآليات الواضحة لتنفيذها , فضلا عن وجود عناصر غير كفوءة في ادارة المؤسسات المالية وتعترض دائما على تطبيق الخطط الاقتصادية وهم وراء تدهور الاقتصاد العراقي.
وتابع الهماشي: تأسيس مجلس أعلى لمكافحة الفساد الذي تبناه عبد المهدي اضاف رقما جديدا لأجهزة مكافحة الفساد المتعددة في العراق والتي لم تسهم في الحد من الفساد , فكان الأجدر تفعيل القضاء العراقي المتخصص بقضايا مكافحة الفساد لحسم الملفات العالقة لكبار المسؤولين , فرئيس الحكومة ليست لديه رؤيا حقيقية عن معاناة الاقتصاد العراقي , ولم يضع بنوداً في الموازنة تضمن تفعيل القطاع الخاص والقطاعات الأخرى التي تم تهميشها منذ سنوات.
من جهته ، يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): المدة التي مضت من عمر الحكومة لم نشهد اية تطورات أو تنفيذ البرنامج الاصلاحي لرئيس الحكومة , والخلل الحقيقي في الفريق الذي يحيط عبد المهدي وهم يتحملون الاخفاق في تنفيذ البرنامج الاقتصادي , لكن عبد المهدي لم يسعَ لتخصيص أموال لتفعيل وتعزيز النمو الاقتصادي , بل ذهب بعيدا في عقد اتفاقات مع دول الجوار أضرّت بالاقتصاد الوطني وتضمنت هدر الأموال في مشاريع ليس لها نفع على العراق .
وتابع آل بشارة : الموازنة مرهقة بالإنفاق الحكومي المرتفع والأموال التي خصصت كفوائد القروض وكذلك أموال شركات التراخيص النفطية , ونحن لا نلوم عبد المهدي في عدم تطبيق برنامجه لأنه هو لم يستطع اكمال كابينته الوزارية بسبب المحاصصة والتوافقات السياسية التي أضرّت بالاقتصاد العراقي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك