كتابات

الانشقاقات الحزبية وكثرة الاحزاب تخلف سياسي

بقلم:خليل ابراهيم العبيدي

الحزب وفق مفهوم علم السياسة، هو تنظيم يجمع من هم على عقيدة واحدة ولهم هدف وشعار واحد وبرنامج واضح يهدف بموجبه الوصول الى السلطة ، والحزب وفق هذا المنطق ، هو سياسي ، يفهم منتسبوه ما هية السياسة ، واذا ما أخضعنا أحزابنا السياسية البالغة 214 ، حزب وكيان سياسي لهذه المسلمة لوجدنا منذ البداية ان اغلب هذه الاحزاب وتلك الكيانات ، ما هي الا تجمعات اشخاص لا يجمعهم ماهو متفق عليه في علم السياسة الا هواية وحب الوصول الى السلطة، والعراقيون بطبيعتهم ميالون للنقاش والخوض بأمور السياسة كما يقول الدكتور علي الوردي متاثرين بفكر المعتزلة ومتوارثين حب النقد اللاذع قليلون الانتاج كثيروا الكلام ، والكل يعتقد انه المنقذ والاجدر بالقيادة، ولو ناقشت أي منهم لقال لك لو استلمت الحكم لجعلت العراق جنة. ولهذا ورغم قلة نفوس هذا البلد تجد هذه الكثرة من الأحزاب ، والكل يعتقد انه الأحق بالسلطة ، وإلا بماذا يفسر المراقب على سبيل المثال عشرات الأحزاب التركمانية ، وعددهم لا يحتمل هذه الكثرة الحزبية ، او بماذا يتعذر الشيعة بهذه الكثرة الحزبية او السنة او الأكراد ، او حتى تعدد الأحزاب الكردية الفييلية .كما وان حب القيادة والتسلط أضاف الى المشهد الحزبي ظاهرة الانشقاقات، وهذه الظاهرة لم تكن على خلاف بالبرامج او الرؤى إنما خلافات اشخاص لا خلافات عقائد ،ان مشكلة الاحزاب العراقية باستثناء الحزب الشيوعي العراقي وربما القليل من الأحزاب الاخرى هي انها ليست احزاب جماهير ومدارس تعتمد في تمويلها على تبرعات الانصار والاعضاء، أن أغلبها احزاب هواة السياسة احزاب نخبة ، لا في الكثير من الأحيان احزاب اشخاص تكون بعضها بفعل أموال الدولة المنهوبة ، وهكذا تراها كثيرة العدد قليلة التأثير، كثيرة الصراخ ، وكثيرا ما تفقد بريقها او تتناثر وتتشرنق وتزول ، أما الكبيرة منها وبفعل ذات العوامل بدأت تعاني من الانشقاق ، ولقد اثبتت تجربة الحكم منذ عام 2003، أن اغلب الأحزاب الحاكمة ماهي الا احزاب سلطة تسعى للوصول إليها وعندما تصل إليها وبفعل كونها غير احزاب مدارس ، فانها تقف امام هذه السلطة مختلة التوازن لا تستطيع حتى وضع البداية ، ولذا فإنها تجابه الفشل تلو الفشل ، وعندها يظهر الفشل السياسي ويقف التاريخ ….

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق