كتابات

إعترافات عبد المهدي..سيناريو الإستنساخ !

بقلم:عامر القيسي

بعد أن أصبح واضحاً جداً إن وزارتنا العتيدة هي وزارة محاصصات بإمتياز ، بإعتراف الجميع ، أدلى السيد عادل عبد المهدي بدلوه في إعتراف ، أشك أن يكون مقصوداً ، من إنه بإنتظار توافقات الكتل السياسية لحل قضية الوكالات في الوزارات ، وبذلك قال الرجل بوضوح ، إن الكتل السياسية هي من ترشح و توافق و تتفق وتتوافق وتتحاصص ، وما عليه إلا أن يوّقع على ما إتفقوا عليه !

وبذلك أسقط عبد المهدي ورقة التوت عنه وعن الطبقة السياسية الفاسدة وأصبحت اللوحة كاملة العري والإباحية السياسية !

وتلاشت إلى الأبد شعارات الخداع والكذب والتدليس ، ولم يعد بمستطاع هذه الطبقة الرثة التي تقود البلاد ، أن تواصل الخداع على طرقة غوبلز ” إكذب إكذب حتى يصدقك الناس “، وإنقلب السحر على الساحر ليتحول الشعار والفكرة إلى ” إكذب ..إكذب حتى يكشفك الناس ” !

إعتراف صريح في المؤتمر الصحفي الإسبوعي نهاية شباط ، من إن الرجل ينتظر مايقررون ليوافق على مايريدون لحل الوكالة والعودة إلى ” الإصالة ” ومن بعدها الدرجات الخاصة لتصل بحسب ” مقياس ريختر” إلى تعيين موظف الإستعلامات !

وهي اللعبة التي تحدثنا عنها كثيراً وقلنا صراحة ، ‘إن سيناريو التشكيلات السابقة للحكومات العراقية يعاد بيد مخرج هو الأضعف منذ 2003 وفاقد الصلاحية لإختيار الممثلين ، بل وحتى الكومبارس !

والمخرج نفسه لم يستطع أن يفي بوعوده للجمهور بإخراج سيناريو مختلف يعالج فيه دراما السياسة العراقية السوداء ، التي حوّلها إلى كوميديا سوداء مع خلطة من الدراما ، فأنتج لنا فيلماً لاهو دراما ولا هو كوميديا ، ولم يعد يعرف المشاهد إن كان يضحك ملء شدقيه على كوميديا من الدرجة العاشرة أم يذرف الدموع على الأحداث الحزينة لدراما على الطراز الهندي ، والغالب إن نهايتها لن تكون مفرحة بلقاء الأخوين بعد فراق طويل !!

خيّب السيد عادل عبد المهدي آمال المتفائلين وتركهم حائرين يبحثون عن الأسباب التي ضيّع فيها فرصة صعوده نجماً جديداً في هوليود بغداد ، كما ضيّع سلفه العبادي فرصة ان يصبح رجل دولة حقيقي فضاع في حلبة صراع الديكة وخرج منتوف الريش !!

وحتى لايخرج السيد عادل منتوف الريش كسلفه ، تسارعت كتلتي سائرون والفتح لرمي طوق النجاة له ليخرج بأقل الخسائر ، وسيكون موهوماً حتى آخر مديات الوهم من إن هذا الطوق سيجعله رئيس وزراء من دم ولحم حقيقيين ، سينقذونه من تحدي السقوط ، لكن الكتلتين سيحولانه إلى شبح رئيس وزراء ، فقد أتيا به خالي الوفاض وسينقذانه خفيف الظل والظلال ليبقى الرجل تحت أبطيهما يخرجانه متى شاءا ليقدمانه للجمهور كرئيس وزراء لاحول له ولا قوة ويضربان به خصومهما وهما خلف ستار مسرحية هذي البلاد !

ماهو القادم من الأيام في العراق ؟

هذا السؤال لايستطيع أن يجيب عليه أعلى رأس في السلطة التنفيذية السيد عادل عبد المهدي ، والسبب بسيط وواضح وشفاف هو إنه :

ليس رئيس وزراء إلا بقرار تعيينه من كتل جاءت الى قمة السلطة بعشرين في المائة من أصوات الناخبين وبعار تزوير الإنتخابات التي يعترف بها الجميع دون إستثناء !!

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من شبكة اخبار العراق (INN)

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق