اخبار العراق الان عاجل

عام الكمأ في كوردستان يبدأ بعد نوروز

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو- أربيل

اقترب موسم جمع المحصول الربيعي القيّم في إقليم كوردستان، وبدأ البعض من الآن يقصدون الوديان والسهول والمروج بحثاً عن مكاسب من جمع الكمأ.

الكمأ (الفقع) صنف من الفطريات يجري جمعه في فصل الربيع، ويتراوح وزن الكمأة عادة بين 40 و500 غرام، ويزيد أحياناً ليبلغ كيلوغراماً واحداً.

الاسم العلمي للكمأ هو Terfeziaceae، وينتمي إلى مملكة الفطريات، وينمو طبيعياً في السهول والهضاب الرملية في عمق 5-15 سنتيمتراً، وهناك طلب كبير عليه، ويفوق سعره أسعار سائر ثمار الطبيعة الربيعية.

بنمو الكمأ في أغلب مناطق إقليم كوردستان، لكنه يوجد بكثافة في سنجار، زمار، مخمور، قراج، كنديناوة، جبل قرة جوخ، ريدار، شوان، كلار، كويسنجق، جمجمال وليلان.

بهاءالدين عزيز، شاب من أربيل يقصد مع رفاقه سنوياً أطراف أربيل وكركوك لجمع الكمأ، وله خبرة جيدة في العثور على الكمأ وفي أصناف الكمأ.

يقول عزيز: “كانت هناك أمطار رعدية غزيرة في فصل الخريف، في أغلب مناطق كوردستان، لذا نتوقع أن يكون هناك الكثير من الكمأ في كوردستان هذا الموسم، كما كان في غرب وجنوب العراق”.

استمرار الأمطار وبرودة الجو أخّرا موسم الكمأ في كوردستان بعض الشيء، لهذا لم يتم بعد العثور على كمأ كبير الحجم في كوردستان، ويتوقع جامعو الكمأ ظهور الكثير من الكمأ في أسواق كوردستان بعد نوروز.

يختلف طعم وحجم ونوع الكمأ باختلاف التربة، وأغلب الكمأ في إقليم كوردستان أحمر، أبيض أو أسود اللون.

ويوضح عزيز: “الكمأ في منطقة كنديناوة أبيض وأحمر، وهناك كمأ جيد في منطقتي جافان وليلان، ومن حيث الطعم فإن ألذ الكمأ موجود في منطقة مخمور وزركتة في سهل أربيل، وعموماً الكمأ الأحمر هو الأطيب”.

المساحات التي ينمو فيها الكمأ بإقليم كوردستان ليست شاسعة، ويبحث الكثيرون عن الكمأ في الربيع ما لا يتيح للكمأ النمو وزيادة حجمه، وكمأ إقليم كوردستان أغلى ثمناً من الكمأ العراقي عادة.

توجد في حبة الكمأ الواحدة مئات الأكياس التي يضم الواحد منها ثمانية سبورات، وعندما ينضج الكيس ينفجر وتنطلق منه السبورات لتنمو في الفصل القادم في نفس المكان، أن تنتقل السبورات بعوامل مختلفة إلى أماكن أخرى لتنمو هناك في حال توفر الظروف الملائمة لنموها.

يقول الخبير في أمراض النبات والفطريات بقسم وقاية النبات في كلية الزراعة – جامعة صلاح الدين، د. قاسم مرزاني: “هطلت كميات جيدة من الأمطار الرعدية في أغلب مناطق كوردستان، خلال هذا الموسم، وبسبب البرق والرعد نزلت إلى التربة كميات جيدة من النيتروجين الذائب في مياه الأمطار، الأمر الذي يساعد في نمو سبورات الكمأ الموجودة في التربة، لهذا أتوقع نمو كميات كبيرة من الكمأ هذه السنة”.

وبسبب اختلاف درجات الحرارة، ينمو الكمأ في وسط وجنوب العراق قبل إقليم كوردستان، الذي يظهر فيه الكمأ بعد عيد نوروز.

ويقول د. مرزاني: “للكمأ قيمة غذائية عالية، حيث يحتوي على العشرات من المعادن والفيتامينات، والحامض النووي الموجود في بروتين الكمأ لا يقارن بالموجود في البروتين الحيواني، ولهذا يعتبر مفيداً جداً لصحة الإنسان”.

ليست زراعة الكمأ مستحيلة، لكنها بحاجة إلى بيئة خاصة لهذا فإن الكمأ في أغلب الدول تُرك لينمو طبيعياً، مع التمكن من زراعته في فرنسا فقط، وكانت هناك محاولات لزراعته في إقليم كوردستان، لكنها لم تنجح.

ويقول المدير السابق للبحوث الزراعية في أربيل، مقصود خالد: “في إطار بحث أجري قبل سنوات من الآن، حاولنا كمجموعة باحثين زراعة الكمأ لكننا لم ننجح”.

وتبين الأبحاث التي أجريت في كوردستان حول الكمأ، أنه يفضل التربة الخفيفة، وينمو أكثر في الترب الغنية بكاربونات الكالسيوم، ويقول خالد: “فكرنا في نقل كميات من تربة أطراف مخمور وزراعة الكمأ فيها، لكن اضطراب الوضع الأمني فيها أدى إلى عدم إكمال العمل في المشروع”.

محتويات 100 غرام من الكمأ:

– 69 غرام ماء

– 16.4 غرام كاربوهيدرات

– 0.5 غرام دهون

– 5.6 غرام بروتين

 – 2 غرام بوتاسيوم، صوديوم، كالسيوم، مغنيسيوم، فسفور، كلور و حديد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك