اخبار العراق الان عاجل

سنجار.. فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإزيديين

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو – أربيل

تم افتتاح اليوم الجمعة أول مقبرة جماعية حفرها تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش، وتضم رفات الاف المواطنين من الكورد الإزيديين بمنطقة كوجو في قضاء سنجار.

وتعرضت منطقة كوجو في قضاء سنجار إلى عمليات قتل وتشريد آلاف الكورد الإزيديين آبان توغل عناصر تنظيم “داعش” في حزيران 2014.

ومن المتوقع أن تشمل عمليات افتتاح 11 مقبرة جماعية في منطقة كوجو بقضاء سنجار؛ حيث سيتم استخراج رفات الضحايا من الكورد الإزيديين.

مهدي العلاق من سنجار: جهود الحكومة العراقية متواصلة بحل مشاكل الإزيديين

أكد الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق، اليوم الجمعة خلال إلقائه كلمة نيابة عن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بمناسبة مراسم  فتح أول مقبرة جماعية للكورد الإزيديين في سنجار، بأن جهود الحكومة العراقية متواصلة لحل المشاكل المتراكمة التي يعاني منها الإزيديون.

وقال العلاق، في كلمته التي نقلتها شبكة رووداو الإعلامية، بأنه “حيث نقف الآن وفي تاريخ 15-8-2014 امتدت يد الإرهاب الى أهالي قرية كوجو الآمنة وتجرأت على إرتكاب أكثر الجرائم وحشية في العصر الحديث، مجزرة جرحت ضمير الانسانية برمتها، وكشفت عمق الاجرام المتأصل في هذه العصابات الارهابية، وحيث ترحب جمهورية العراق بقرار مجلس الأمن رقم 2379 القاضي بإنشاء تحقيق مستقل يرأسه مستشار خاص بهدف دعم الجهود الوطنية الرامية الى مسائبة داعش والعمل على جمع كل الادلة على فداحة كل الجرائم التي ارتكبتها عصابة داعش الارهابية في العراق”.

وأضاف، “لقد أبدت المؤسسات الوطنية تعاونها الكامل مع فريق التحقيق الدولي برئاسة المبعوث الخاص للأمين العام في الامم المتحدة، المستشار أمين خان استعداداً لجمع الادلة الموجودة وحفظها وتخزينها واستخدامها في الدعاوى القضائية ضد مجرمي داعش، وسيعمل الفريق بمساعدة القضاة العراقيين والخبراء الجنائيين لضمان الاحترام الكامل لسيادة العراق قضائيا على جميع الجرائم المرتكبة على أراضيه”.

مبيناً، بأنه “لقد خلفت العصابات الارهابية مئات المقابر الجماعية خلال سنوات إحتلالها والتي قدرت بأكثر من 73 مقبرة في مشهد يماثل الجرائم التي ارتكبها نظام البعث إبان انتفاضة الشعب العراقي عام 1991، فقد سعى الفريق الوطني الفني المشكل من قبل دائرة الطب العدلي ودائرة شؤون حماية المقابر، حيث حقق هذا الفريق تواصلاً فاعلاً أثمر هذا اليوم عن افتتاح أول مقبرة جماعية في قرية كوجو داخل قضاء سنجار، وتأكيد للمشاركة الواسعة من قبل الحكومة العراقية والمنظمات الدولية الفاعلة في مجال تطبيق مواد القانون والمعايير الدولية من أجل حماية المقابر الجماعية من العبث واعادة فتحها وفقاً للأحكام الشرعية والقيم الانسانية بهدف التعرف على هويات الضحايا وما يتبع ذلك من اثار شرعية وقانونية وحفظ وحماية الادلة التي يمكن الاستدلال بها تمهيداً لتحديد هويات الجناة”.

واشار العلاق ، بأن “الحكومة قد سعت بعد تحرير قضاء سنجار، على ايدى القوات المسلحة بمختلف صنوفها وبمشاركة شجاعة من فصائل الحشد الشعبي وقوات البيشمركة والحشد العشائري الى ضمان تطهير المنطقة من عناصر داعش الارهابية، ومع شعورنا بالقلق الكبير الذي يحيط ملف المفقودين الإزيديين وعدم معرفة مصيرهم إلا ان هناك جهوداً قد انطلقت من فريق الاعلى المشترك، وفي الوقت ذاته نشير الى جهود الحكومة العراقية المتواصلة من أجل حل المشاكل المتراكمة التي يعاني منها المجتمع الإزيدي بشكل خاص والمجتمع السنجاري على وجه العموم، في لحظة استذكار لشهداء كوجو وكل شهداء العراق والتي نعيشها الآن نثق تماماً بأن هذا النموذج من التضحية والفداء يشبه تماماً كل النماذج الانسانسة العظيمة عبر التاريخ، نموذج انتصار الابرياء الوطنيين على المجرمين في كل زمان ومكان”.

وأردف، “بالأمس فقط كان الشب الإزيدي برمته ملاحقا من عصابات التطرف والاجرام، أما اليوم وبعد الانتصارات التي تحققت على إمتداد أرض البلاد فقد قدر لنا جميعاً أن نعيش لحظة انتصار العراق ونحن نشاهد إنهيار التنظيم الإرهابي الداعشي الى الحد الذي لم تبق له أرض تأويه ولا بلد يعلن استعداده لإستقبال الهاربين منه”.

وأختتم الأمين العام لمجلس الوزراء الكلمة قائلاً “نجدد عهد الحكومة العراقية، ومعها كل الشعب العراقي والمجتمع الدولي على تعقب الجناة الذين ارتكبوا هذه الجرائم بحق قرية كوجو وشعبنا الإزيدي الذي رفعت صوته السيدة نادية مراد بحصولها على جائزة نوبل للسلام اينما كانوا ومهما امتد الزمن من أجل تقديمهم للعدالة”.  

نادية مراد من سنجار: نساء وأطفال الإزيديين أصبحوا عبيداً لدى داعش

وقالت الناشطة الكوردية الإزيدية نادية مراد: “تتعمقُ جراحنا اليوم حيث سنرفع رفات الأحبة الذين قتلوا غدراً في مقبرة جماعية بمنطقة كوجو”. مضيفة :في هذا اليوم لا أعلم لمن أقدم الرثاء والعزاء، وأقدم العزاء لأخوتي الستة؛ واعزي الإزيديين جميعاً؛ فلا توجد أي عائلة ازيدية لم تذق مرارة هذه الإبادة وخاصة في هذه القرية التي ستشهد رفع رفات الضحايا”. 

وأضافت أنه “طوال السنوات الأربع الماضية كنت أقول دائماً أن الحكومة فشلت في حماية أرواح هؤلاء الضحايا عندما كانوا احياء؛  واتمنى أن لا يفشلوا في دفن رفاتهم بالطريقة المثلى؛ وبعد عمل استمر لسنوات جاء اليوم لنرفع بقايا عظام ضحايا المقبرة الجماعية في كوجو؛ واتمنى أن تطبق هذه الخطوات على 70 مقبرة جامعية اخرى في سنجار”.

وأكدت نادية مراد أن “هؤلاء الضحايا كانوا محاصرين لأكثر من 10 أيام ويناشدون الجميع لإنقاذهم لكن للأسف لم تكن هناك اذان صاغية وأن هذه الإبادة كانت نتيجة بشاعة وهمجية الفكر الداعشي ونتيجة الغدر الذي حصل بحقهم”. كما أن “الحكومة كانت مقصرة في حقنا ووقعنا لقمة سائغة في فم داعش؛ وأن المقابر الجماعية في سنجار ومجرزة سبايكر شواهد على هذه الابادة”.

وأوضحت أيضاً أن “نساء وأطفال الإزيديين أصبحوا عبيداً لداعش؛ وأن هناك الالاف من المختطفين لهذا اليوم؛ وكذلك قام داعش قبل أيام بإرتكاب مجزرة جديدة في الباغوز بعد أن قطع رؤوس 50 ازيدية؛ فيما أصبح الالاف سلعة لدى داعش”.

وأكدت نادية مراد بالقول: قدمنا طلبات رسمية إلى الحكومة العراقية وإلى المجتمع الدولي بتشكيل لجنة للبحث عن الأطفال والنساء في سوريا ولكن دون جدوى، كما أنه من باب المسؤولية والاخلاقية على الحكومة إتخاذ الخطوات العاجلة للنظر في مآساة الازيدين وعودة المختطفين؛ كما أدعو شيوخ القبائل العربية في هذه المنطقة لتزويد القوات الأمنية باسماء من تلطخت ايديهم بدماء الأزيديين؛ وبدون ذلك فلن تكون هناك أي مصالحة وطنية؛ كما نرجو من الحكومة العراقية مساعدة الناس هنا وتقديم التعويض لذوي الضحايا في هذه المنطقة”.

وختمت حديثها بالقول: “علينا الشروع باصلاح العراق عبر بوابة سنجار”. 

رئيسة مؤسسة الشهداء: ضحايا سنجار قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية

 

وصفت رئيسة مؤسسة الشهداء، ناجحة عبدالأمير، أن ما تعرض له الكورد الإزيديين في منطقة كوجو بقضاء سنجار بالإبادة الجماعية، مشيرة إلى أنهم ” قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية”.

وقالت ناجحة عبدالأمير، “من هذا المنبر أبعث برسالة إجلال وإكبار إلى الضحايا من الشهداء بمنطقة كوجو في سنجار”.

وأضافت “أن الهجمة الإرهابية والتكفيرية والتي تصاعدت خطواتها عبر منصات الفتنة الطائفية وجهات سياسية وهم يتحملون خطايا هجمات داعش الإرهابية وكانت بمثابة الزيت الذي اشعل الفتنة لداعش والذي دمر المدن العريقة وهتك حرمة جميع المقدسات”. 

وشددت ناجحة بالقول: “إن ضحايا هذه المنطقة قتلوا بدم بارد وهمجية ووحشية تندى لها الإنسانية وهدفها القضاء على الحياة في المجتمع العراقي”. مضيفة : “أن المادة الثانية من قانون منع الابادة الجماعية لعام 1948 نجد فيه أن ما تعرض له الاخوة في سنجار يندرج تحت بند الإبادة الجماعية لذا لابد من مشاركة الأسرة الدولية من الأمم المتحدة وكوادرنا الفنية المتخصصة ودائرة الشهداء المقابر الجماعية والطب العدلي والأمانة العامة لمجلس الوزراء للبحث والتنقيب عن ضحايا هذه الجريمة النكراء”.

كما أكدت “أن جميع مؤسساتنا كانت لها الريادة في التحري عن المقابر الجماعية والتي تزيد على 198 مقبرة جماعية، ونعلن اليوم عن استكمال الخطوات التحري عن مصير المفقودين وفقتح المقابر الجماعية”.

ودعت ناجحة ” المجتمع الدولي بمساعدة العراق للحصول على الاعتراف الدولي للحصول على تأييد دولي بأن ما حصل للعراق وللازيديين ابادة جماعية، وكما نرجو اسناد العراق بتقديم الدعم للضحايا”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك