العراق اليوم

تسعى إلى تدميرها لإنعاش ميناء مبارك … شركة مموّلة من الكويت يديرها بعثيون تعمل في الموانئ العراقية

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
موانئ البصرة مُهمّة جداً للعراق ولها خاصية مهمة كون الإعمار والمدنية خلف تلك الموانئ عكس الخليج الذي نرى موانئه لا توجد الحياة المدنية خلفها بل صحراء قاحلة ومدن صغيرة جدا , مما جعل موانئ البصرة مطمعاً لدول الخليج وفي مقدمتها الكويت والسعودية .
لجأت الكويت لإستغلال انفتاح العراق اقتصادياً على دول الخليج من أجل استثمار شركاتها في موانئ البصرة من خلال ترؤس تلك الشركات وجوه بعثية مما يثير تساؤلات عدة عن فحوى الاستثمار هذا.
يبدو ان طريق الحرير التي تسعى الكويت لتطبيق عقوده التي وقعتها مع الصين والتي تبدأ بقتل موانئ البصرة لتطبيق حلمها بطريق الحرير , فلجأت الى الاستثمار المقنع بوجوه بعثية مرفوضة من الشارع العراقي من أجل تدمير موانئ البصرة وبأيدٍ عراقية مشبوهة.
مشروع البصرة عاصمة العراق يتضمن تطوير موانئها مما يجعل موانئ السعودية والكويت تحتل مراكز ثانونية , خاصة ان عمقها الصحراء عكس البصرة التي عمقها مدن عمرانية , مما دفع الكويت للعمل على تدمير الاقتصاد العراقي من بوابة شل موانئه وقد دفعت الكويت وحسب مراقبين رشاوى كبيرة لوزراء النقل السابقين من اجل غض النظر عن المطالبة بحقوق العراق المائية في خور عبد الله والأراضي التي اقتطت ظلما من مدينة ام قصر بقرارات دولية مجحفة.
ميناء الفاو الكبير هو الآخر تمّ تمييع بنائه على الرغم من موازنة العراق الانفجارية عند العزم على بنائه من أجل السماح للكويت ببناء ميناء مبارك بخطى سريعة , فالعراق قادر على تمويل ميناء الفاو لكن الارادات السياسية لم تسمح بذلك , فهناك من يدافع عن مصالح الكويت في البرلمان العراقي السابق وهناك سياسيون تمَّ تجنيدهم من قبل الكويت لتنفيذ مخططاتها لتدمير البنى التحتية للاقتصاد العراقي.يقول المختص في الشأن الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): الموانئ العراقية مهمّة جدا لإقتصاد البلاد , لكن مع الأسف لا توجد رؤية اقتصادية واضحة تسير عليها مرتكزات الإقتصاد العراقي بسبب المحاصصة ومجيء مسؤولين ليس لديهم خبرة في مجال عملهم , فالانفتاح الاقتصادي على دول الخليج يجب ان يُسخَّر لمصلحة البلد وليس لتدمير اقتصاده , والموانئ في كل البلدان تعدُّ قضية سيادية ويجب ان تدار وطنيا وليس إحالتها الى الاستثمار لدولة لها تاريخ سيىء مع العراق طيلة ثلاثة عقود من الزمن قادت خلاله انواع المؤامرات لتدمير اقتصاده وما زلنا ندفع حتى الآن المليارات من الدولارات لغزو النظام المقبور للكويت وتحمل الشعب العراقي تبعاته.
وتابع آل بشارة: التقدم الاقتصادي للعراق لا يروق لدول الخليج وفي مقدمتهم السعودية والكويت التي عمدت على تجنيد بعض السياسيين للدفاع عن مصالحها في العراق من خلال اموال تدفع لهم , لذا استغلت الكويت الانفتاح الاقتصادي العراقي لتستحوذ على موانئ البصرة عبر استثمارات بوجه بعثية من اجل تدمير موانئ البصرة لتشل حركتها خدمة لموانئ الكويت , والتي تريد بدء صفحة جديدة مع العراق على ان لا تعيد ممتلكات العراق وحدوده المائية وانما تريد الاستحواذ على مفاصل الاقتصاد العراقي وتسخيرها لتنفيذ طريق الحرير.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي): تحاول دولة الكويت وبشتى الوسائل إتمام بناء ميناء مبارك الذي بدوره يلغي عمل الكثير من الموانئ العراقية في البصرة وبالخصوص موانئ مدينة الفاو ,والكويت وبعد لقاءات مع المسؤولين تحاول ان تقنع العراقيين ان ميناء مبارك الذي وصل الى مراحله الاخيرة فيه منافع اقتصادية للبلدين , لذا لجأت الى استثمار موانئ البصرة من شركاتها وبوجوه بعثية لتدمير البصرة من أجل إنعاش موانئ الكويت , لذا على الحكومة العراقية ان تعيد النظر بهذه الاستثمارات التي تضرُّ بالاقتصاد العراقي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق