اخبار العراق الان عاجل

الاتحاد الوطني ينفي مسؤوليته عن تلكؤ تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة لإقليم كوردستان

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو – السليمانية

اتفاقيتان لتوزيع المناصب تعيقان الاتفاقيتين السياسيتين لتشكيل الحكومة بين الأطراف الثلاثة الفائزة في الانتخابات، ويقول مسؤولو الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير والحزب الديمقراطي الكوردستاني إن المحادثات لم تتعطل، وأن سبب تأخير زيارة وفد الديمقراطي الكوردستاني هو رفض الاتحاد الوطني والتغيير لمنصبين، ويقول عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير: “ليست هناك مشكلة معقدة بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير، ويمكن أن يتفقا في جلسة واحدة”.

على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، كان أغلب الكتل في برلمان كوردستان يرى أنه لا حاجة إلى منصب رئيس إقليم كوردستان ويرفض تلك المؤسسة جملة وتفصيلاً، لكن التنافس الآن محتدم على منصبي نائبي الرئيس لدرجة أن ذلك يعيق خطوات تشكيل الحكومة منذ أسبوعين. الوضع الآن مرتبط بمبادرة جديدة من نيجيرفان البارزاني أو اجتماع حاسم بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير يجيب عن السؤال الذي يشغل بال أغلب أعضاء المجلس الوطني والغرفة التنفيذية لحركة التغيير، وهو: “ما الذي تجنيه حركة التغيير من القبول بنائبين لرئيس الإقليم؟”.

وترى عضو المجلس العام لحركة التغيير، كويستان محمد، أن الفقرة التي تشير إلى تعيين نائب ثان لرئيس الإقليم، في اتفاقية الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، هي التي تعيق محادثات تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة، وتقول إن حركة التغيير مستعدة للتخلي نهائياً عن منصب نائب رئيس الإقليم “لقاء الحصول في المقابل على وزارة شؤون البيشمركة أو الداخلية” لأن منصب “النائب الثاني لرئيس الإقليم يلغي أهمية منصب نائب الرئيس بالنسبة إلى حركة التغيير” على حد قول محمد.

كان مقرراً أن يوقع الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني على اتفاقيتهما يوم الاثنين الماضي، لكن اعتراض حركة التغيير على زيادة نائب ثان لرئيس إقليم كوردستان، أجلت التوقيع على الاتفاقية لحين قيام الحزب الديمقراطي الكوردستاني بإرضاء حركة التغيير.

ويقول القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، فريد أسسرد، إنه في حال إصرار حركة التغيير على رفض وجود نائبين لرئيس إقليم كوردستان “يجب تغيير الاتفاقيتين والبدء من جديد بمحادثات حول توزيع المناصب، وهذا صعب وقد تأخر الوقت على مثل هذه الخطوة”.

دافِع الاتحاد الوطني الكوردستاني للإصرار على الحصول على منصب نائب رئيس إقليم كوردستان، كان تذليل العقبات أمام المصالحة الداخلية للحزب المذكور، لأن هذا المنصب سيكون بمثابة منقذ يحل المشكلة بين أجنحة الحزب، فقد ظهر الآن وإلى جانب جناحي عائلة الطالباني وكوسرَت رسول، جناح ثالث في المكتب السياسي وقيادة الاتحاد الوطني كخط ثالث يبدو أنه يرشح قادر حمة جان لشغل هذا المنصب. أما حركة التغيير، فإنها تريد منصب معاون رئيس الحكومة لشؤون الإصلاح، لعضو غرفتها التنفيذية، جلال جوهر.

وينفي أسسرد أن يكون حزبه هو المتسبب في نشوء هذا الظرف أو أن يعمل على حل الخلافات: “المشكلة هي أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني، دخل المحادثات منذ البداية بطريقة سيئة، واستعجل الاتفاق مع التغيير كرد فعل على الاتحاد، والآن يجب على الديمقراطي الكوردستاني أن يحل المشكلة بنفسه، حتى إن كان الحل يقضي بتخليه عن منصب للتغيير، لأن الاتحاد عقد اتفاقه وينتظر اتفاق الطرفين”.

وفي هذا السياق، يقول القيادي في الاتحاد الوطني الكوردستاني، آسو علي: “مشكلة تأخر تشكيل الحكومة لم تعد ذات علاقة بالاتحاد، ونحن ننتظر التغيير والديمقراطي الكوردستاني لنوقع على اتفاقيتنا مع الديمقراطي الكوردستاني”.

وقد علمت شبكة رووداو الإعلامية من عدد من قياديي الحزب الديمقراطي الكوردستاني أن حزبهم كان يخطط منذ البدء لإرضاء حركة التغيير بمنصب وقد أبدت الحركة مرونة تجاه هذه الخطوة، لكن الاتحاد الوطني لا يقبل بهذا، وهو فقرة من الاتفاق بين حركة التغيير والحزب الديمقراطي الكوردستاني.

ويقول قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني لم يشأ ذكر اسمه، إن سبب تأخير زيارة وفد الحزب الديمقراطي الكوردستاني للسليمانية هو أننا لا نريد أن نذهب لمجرد الاجتماع “نريد أن يكون اجتماعنا، عندما نذهب إلى هناك، حاسماً وسيتحقق ذلك عندما تثمر الاتصالات الهاتفية الحالية بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير والاتحاد الوطني الكوردستاني عن تقريب الحل وتضيء الضوء الأخضر لذلك الاجتماع”.

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية بأن حركة التغيير موافقة على زيادة نائب ثان لرئيس إقليم كوردستان، لقاء حصولها على منصب معاون رئيس الحكومة لشؤون الإصلاح، لكن عضواً في المكتب السياسي للاتحاد الوطني يقول إن حزبه “يرفض أن يكون هناك معاون لرئيس الحكومة، فلرئيس الحكومة نائب واحد والإصلاح يجب أن تنفذه الحكومة عن طريق مؤسساتها ووزاراتها”.

زيد منصب النائب الثاني لرئيس إقليم كوردستان للشؤون العسكرية، بناء على مقترح من برلمانيي الاتحاد الوطني الكوردستاني، وبهذا سيكون النائب الذي من حصة حركة التغيير نائباً للرئيس للشؤون الإدارية والسياسية.

وينفي عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير أن تصل المحادثات بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير إلى طريق مسدود، بسبب ذلك المنصب، ويقول: “الاحتمال القوي والمتوقع هو أن يتفق الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير خلال هذا الأسبوع، لأن الطرفين واثقان من أنه لا تجوز التضحية بالاتفاقية الهامة التي أبرمت بينهما في سبيل منصب ما”، وأضاف يقول: “هناك الكثير من الآليات والطرق ليقوم الحزب الديمقراطي الكوردستاني من خلالها بإرضاء حركة التغيير، لذا فإن الاتفاق بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني وحركة التغيير لن يكون بحاجة إلى اجتماع جديد للمجلس الوطني (لحركة التغيير) ومن المؤمل التوصل إلى الاتفاق قبل انعقاد جلسة البرلمان”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك