اخبار العراق اليوم

الحكومة تتجاهل قرار البرلمان وتقرر استمرار العمل بمنصب المفتش العام في مؤسسات الدولة

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تسعى الحكومة الى الاستمرار بالعمل في منصب المفتش العام بعد ان قرر البرلمان الغاءه في وقت سابق بحجة الترهل الاداري وعدم جدواه، وهو ما يدفع الى التساؤل بشأن السبب الذي دفع بهذا الاتجاه، ولا سيما ان قرار البرلمان لم يمضِ عليه سوى بضعة اسابيع. وانتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، قيام السلطة التنفيذية بفتح باب التقديم على مناصب المفتشين العموميين. وقالت نصيف: مجلس النواب صوّت من حيث المبدأ على إلغاء مكاتب المفتشين العامين، والاكتفاء بتعيين مفتش عام واحد خاضع لرقابة السلطة التشريعية، وله مكاتب في كل الوزارات. وأضافت، أن السلطة التنفيذية تجاهلت كل ذلك لتفتح باب التقديم على مناصب المفتشين، حيث تقدّم للترشيح أكثر من مئة وستة عشر شخصاً، وبدأت بإجراء المقابلات معهم، تحت مشورة بعض الرقابيين المنتفعين.
وعدَّ د. واثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، ان هذا التوجّه يأتي بضغط من قادة الأحزاب السياسية. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «الكثير من النواب لم يأخذوا رأي قادة الكتل السياسية حين تم التصويت على الغاء مكاتب المفتشين العموميين الذي تم بالأغلبية. وأضاف: «النواب فوجئوا بعدم قبول قادة الكتل، وهذه المناصب توزع على أساس المحاصصة، ولا يستبعد ان تنشق كتل سياسية عن تحالفاتها بعد ان وعدت بمناصب ولم تحصل عليها»، موضحا ان «جميع الكتل السياسية تريد عودة مكاتب المفتشين والأمر لا علاقة له بمكافحة الفساد وإنما للحصول على المناصب وسد الشواغر عند بعض الكتل السياسية التي وعدت أعضاءها بالمناصب». وتابع الهاشمي: «منصب المفتش العام لن يعود لإقرار حق وكشف فساد وإنما لتكريس شكل آخر من أشكال الفساد المقنن»، وبيّن ان «الامر يشبه موضوع مجالس المحافظات التي طالبت بعض الكتل بإلغائها ثم تراجعوا عن الموضوع»، مؤكداً ان الرأي السائد قبل مدة هو ان المفتشين العامين حلقة زائدة، لوجود هيأة نزاهة ولجنة نزاهة، ولكن لا توجد جدية في مكافحة الفساد.
من جهته، أكد الخبير القانوني د. أياد كويز، ان البرلمان وافق على مبدأ الغاء مكاتب المفتشين العموميين وليس قرار الغائها، داعياً الى إبعاد مكتب المفتش العام عن سلطة الوزير. وقال كويز لـ(المراقب العراقي): البرلمان لم يقرر الغاء مكاتب المفتشين العموميين وإنما وافق على المبدأ». وأضاف: «البرلمان صوّت على الاجراءات، ولم يصدر اي قرار بهذا الخصوص، وقد انتهت مهام العديد من المفتشين العامين أو تم انشاء مكاتب أخرى ولا بد للحكومة ان تجري التعيينات الجديدة»، موضحاً، ان هذه المكاتب ستؤدي عملها اذا استقلت عن الوزير، لان كل لجنة تحقيقية تذهب للوزير وبالتالي قد تخضع للمساومات السياسية، بينما يجب ان ترفع الى هيأة النزاهة مباشرة أو ان يمنح المفتش العام صلاحيات المصادقة على التوصيات. وتابع كويز: المعمول به حالياً هو ان نتائج التحقيقات تحال الى الوزير وهذا خطأ ويضع الكثير من العقبات والمساومات أمام مكافحة الفساد.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك