اخبار العراق اليوم

الفضاء المعلوماتي في العراق مخترق … تحذيرات من استمرار مراقبة السفارات الأجنبية لهواتف المسؤولين والإعلاميين

المراقب العراقي
مصدر الخبر / المراقب العراقي

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
كشفت لجان برلمانية النيابية ، عن وجود أبراج الاتصالات التي تتجسس على اتصالات كبار المسؤولين والإعلاميين في العراق، وهذه الأبراج موجودة في محافظة بغداد وتتجسس على المنطقة الخضراء وجميع شركات الهاتف النقال لم تعمل ضمن رقابة الحكومة الاتحادية وليست مملوكة لها، مما دفع بعض الدول وفي مقدمتها أمريكا وإسرائيل وبعض الدول الخليجية بالتجسس بكل سهولة على اتصالات المسؤولين.أغلب السفارات تتنصت على أجهزة جميع المسؤولين العراقيين والإعلاميين البارزين ولا يوجد اي رقم هاتف لمسؤول مهم او إعلامي الا وقد وضعته هذه السفارات ضمن قائمة تتنصت على مكالماتها ومحادثاتها الخاصة وهذا الامر معمول به منذ 2003 وحسب مراقبين ولم نرَ أي ردّ فعل إيجابي من وزارة الاتصالات أو من هيأة الإعلام والاتصالات , بل هناك رغبة جامحة لدى وزراء الاتصالات على منح الشركات الأجنبية العاملة في العراق الحرية المطلقة في عملها دون رقابة تذكر , فضلا عن إحالة مشاريع الانترنيت لها وخاصة أنها تعلم أن هنالك جهات تحاول السيطرة على هذه الشركة لصالحها.
الجھود الحكومیة لا ترتقي الى المستوى المطلوب الذي يوقف مخاطر وتھديدات الأمن السیبراني العراقي، لاسیما ان الإشارات الملتقطة لا تشیر الى ذلك وھذه المخاطر تستفز المسؤولین الحكومیین ورجال الإعلام من أصحاب العلاقة العاملين في وزارات الدولة او الذين لهم مساس في عملهم مع المسؤولين. ويرى مختصون: التشريعات القانونية التي تعاقب الجهات الدولية او السفارات على عمليات التجسس غير متوفرة في العراق وحتى قانون جرائم المعلوماتي الذي يعمل مجلس النواب على اقراره يواجه مشاكل كبيرة واعتراضات سياسية عراقية , فضلا عن تدخلات بعض الدول لمنع إقرار هذا القانون وما حصل في بيروت في الاجتماع الأخير أكبر دليل على تدخل خارجي لجعل فضاء الملعلومات متاحاً للتجسس.
يقول المحلل السياسي عدنان السراج في اتصال مع (المراقب العراقي): مع تطور التقنيات التكنولوجية في مجال الاتصالات والرسائل الذكية , الا ان العراق بعيد كل البعد عن هذه التقنيات الحديثة , بل انه لا يمتلك شركة وطنية للاتصالات , مما جعله ساحة مفتوحة للتجسس على اتصالات المسؤولين والإعلاميين البارزين , وتقود عملية التجسس السفارة الأمريكية وكذلك دخول إسرائيل على هذا المحور, لذلك فتصريحات اللجان البرلمانية بهذا الشأن ليس بجديد .
وتابع السراج : غالبية التقارير التي تصل للإعلام تؤكد تدخل أمريكا واسرائيل في محاور الانتخابات في أغلب دول العالم وفي العراق نفتقر الى التشريعات القانونية التي تحدُّ من جرائم التجسس وعدم اكتراث المختصين الحكوميين في استيراد أجهزة حديثة لمنع التشويش والتجسس على شبكات الاتصالات في البلاد , مما يجعل حياة الإعلاميين في خطر.من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): الفضاء المعلوماتي في العراق متاح للجميع ولا توجد قيود له مما جعله معرضاً للتجسس وخاصة على اتصالات المسؤولين والإعلاميين , والسبب وراء ذلك عدم وجود رغبة حكومية في تأسيس شركة اتصالات وطنية تسيطر على الفضاء المعلوماتي في البلاد , ونرى ان تنكولوجيا التجسس على الاتصالات تحتكرها أمريكا وهي ترفض تزويد الدول بذلك لكي يتاح لها التجسس على اتصالات العراقيين عبر سفارتها في بغداد.
وتابع الهماشي: وزارة الاتصالات في الحكومة السابقة مهّدت لعمليات تجسس منظمة من خلال إحالتها لعقود الكابل الضوئي لشركات مرتبطة بشخصيات كردية وإسرائيلية مما عرض الاتصالات وشبكات الانترنت للإختراق من دول استغلت شركاتها للتجسس على النخب السياسية والإعلامية .الى ذلك، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية النائب عدنان الأسدي ان جميع أجهزة الهاتف المحمول التابعة لمسؤولين وإعلاميين عراقيين مراقبة من السفارات الأجنبية العاملة في العراق.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

عن مصدر الخبر

المراقب العراقي

المراقب العراقي

أضف تعليقـك