اخبار العراق الان

رسالة "ترندينغ" بي بي سي حول المقدسات الاسلامية واضحة جدا

وكالة نون
مصدر الخبر / وكالة نون

بقلم: عادل الموسوي

يبدو ان اعداد نشرة “ترندينغ” هذه المرة كان مستعجلا مرتبكا لايتلائم مع ما هو المفترض من رصانة الاعداد في قناة مثل الـ BBC عربي، واعني بها النشرة التي تناولت موضوع والدي “علوش جرمانة”.

الـ BBC ولكونها غربية وبريطانية لابد وان تحضى برامجها وخصوصا نشراتها الإخبارية وتحليلاتها المختلفة لدى البعض بالتقدير العالي والانبهار الشديد، ويفترض -كما توصف- ان تكون هذه القناة مهنية حيادية موضوعية غير ملونة، لكن الحقيقة غير ذلك قطعا.

“ترندينغ”: نشرة تلفزيونية خاصة بما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، انطلقت من على الـ BBC عربي في 2017/10/4 يقدمها الاعلامي السوري احمد فاخوري والاعلامية العراقية رانيا العطار.

تتناول -النشرة- القصص الأكثر شيوعاً على وسائل التواصل الاجتماعي وتناقشها بعمق وتحلل أبعادها.

تسعى “ترندينغ”- بحسب ما تصف به نفسها- الى التقريب بين النشرات الاخبارية التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مبتكرة ومن خلال أحدث الوسائل التكنولوجية للوصول الى جمهور شاب.

موضوع والدي صاحب “الكافي شوب” في النجف الاشرف والذي تعرض في بث مباشر له للمقدسات الاسلامية ليلة استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، تناوله احمد فاخوري بالطريقة الآتية والعنوان الاتي في قناة الـ BBC على ال “يوتيوب”:
(تضامن في العراق مع “علوش جرمانة” بعد القبض عليه اثر تهجمه على الامام الكاظم)
واعتقد ان من وضع هذا العنوان الغير منصف قد بالغ كثيرا في ذلك التضامن المزعوم ودونك التعليقات على الحلقة نفسها، والتي كانت بعكس ما ذهب اليه العنوان.

قال فاخوري: “هكذا تبدو مدينة النجف العراقية في ذكرى مقتل الامام السابع لدى الشيعة موسى الكاظم فتأتي مسيرات الحزن بالالاف وتجتمع في صحن هذا المسجد وتردد الهتافات والاهازيج وتستمع الى سيرة الامام “
في احدى تصريحات فاخوري حول الاعداد لحلقة من “ترندينغ” قال:
– “برنامج “ترندينج” هو جهد جماعي بامتياز، وما ترونه على الشاشة في نصف ساعة هو جهد عشر ساعات متواصلة من العمل المكثف لمجموعة من أفضل الصحافيين في الـ BBC، الذين أمضوا سنوات في العمل الإخباري والبرامجي وجميعهم يتقن لغات متعددة..”

كانت الصورة لدى احمد فاخوري وربما فريق الاعداد مشوشة غير واضحة فقد ربط بين مقر “الكافي شوب” في النجف وتخيل ان مرقد الإمام الكاظم ع في النجف ايضا إذ قال: ” هكذا تبدو مدينة النجف في ذكرى مقتل الامام السابع..” معلقا على الصورة التي يظهر فيها مرقد الامام الكاظم ع والجموع الوافدة من الزائرين.

قد يكون خطأ بسيطا لكنه يتنافى مع ما هو مطروح من جهود الساعات المكثفة لمجموعة من افضل الصحافيين في القناة، كما ويتناقض ذلك مع ما اختير من مقطع مجتزء يظهر فيه صوت والد “علوش” وصورة والدته بمعادل صوري بائس لا يتلائم مع احترافية القناة.

هذه الاخفاقات هي عجلة من يخاف الفوت، وما هذه الفلتات الا نتيجة لما اضمر من سوء النية في التسويق.
ويظهر ان “ترندينغ” ليست لتقديم ومناقشة ماهو شائع في وسائل التواصل بل لتسويق معالجات لما هو شائع.

فبعد سورة الغضب على انتهاكات “علوش” وما شاع في وسائل التواصل من استنكار لتلك التجاوزات وما صاحبها من تظاهرات في الشارع النجفي، رأى البعض ممن لا يروق لهم شيوع مثل هذه التوجهات ان يجد حلا لها والادعاء بنقيضها، ولعل في تصريح فاخوري عن طبيعة عمل فريق الأعداد يعضد ذلك:
– “نهارنا يبدأ في الصباح الباكر في اجتماع تحريري موسّع للجميع بعد أن نكون رصدنا الفضاء الإلكتروني والموضوعات الأكثر تداولًا، وكل منّا يطرح ما لديه من قصص ويعرض تصوره عن كيفية معالجتها..”

لقد كانت الحلقة واضحة الانحياز لم تظهر اي من اساءات “علوش”، وعرضت القضية بالشكل الذي يستجدى فيه التعاطف مع عائلته.

فبعد مقدمته قال احمد فاخوري ببراءة وبصوته الجميل وأسلوبه اللطيف:
” احد سكان النجف اسمه علي سرور، يلقب “علوش جرمانة” يملك “كافي شوب” لم يكن يحي الشعائر الدينية مع اهل مدينته، بل كان في مقهاه يستمع الى الاغاني الشعبية، ويدخن “الاركيلة”..فاتحا بث “الفيس بوك” “لايف”، وبدأت تأتيه التعليقات على ال “لايف”: كيف تفعل ذلك واليوم ذكرى مقتل الإمام الكاظم ؟ فيجيب..”

اما ما اظهره فاخوري من إجابة “علوش” فمجمله هو: ” آني مالي دخل بالكاظم ولا لي دخل بأحد..اشغل اغاني ما اشغل اغاني..
المتدين على روحه والكافر على روحه..
محد ينام بكبر الثاني”
ثم عقب فاخوري: “ولم ينتظر علوش كثيرا حتى اتت الشرطة واعتقلته وسربت له هذه الصورة.. “
ما ارادت “ترندينغ” تسويقه لخصه عنوان دقيق وضع بعناية مقابلا للرأي العام الحقيقي.
س: لمن وجهت الاساءة في عنوان حلقة “ترندينغ”: (تضامن في العراق مع “علوش جرمانة” بعد القبض عليه اثر تهجمه على الامام الكاظم) ؟

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من وكالة نون الاخبارية

عن مصدر الخبر

وكالة نون

وكالة نون

أضف تعليقـك