العراق اليوم

في يوم ولادته .. الإمام المهدي «عجل الله فرجه» مشكلة السعودية الأبدية

المراقب العراقي – حيدر الجابر
تجاوز رئيس مجلس الشورى السعودي، عبد الله آل الشيخ مبدأ الاحترام المتبادل بين البلدين، مخاطبا رئيس الوزراء العراقي، باسم عادل «عبد الهادي»، بدلاً من اسمه المعروف «عادل عبد المهدي». ويبدو ان الإمام المنتظر (عج) هو مشكلة دائمة للسعودية، فقبل آل الشيخ، انتقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إيمان الشيعة بعودة المنتظر (عج)، مؤكداً أن من المستحيل إجراء حوار مع قوة تخطّط لعودة الإمام المهدي، مُعرّضاً في اكثر من مناسبة بالعقيدة المهدوية التي يؤمن بها الملايين من المسلمين. ومع دعاوى الانفتاح على العراق والتقارب وتسوية الخلافات، ما يزال القمر الخليجي عموما والسعودي خصوصا يواجه مشكلة في قبول التشيع بصفته مذهباً على ارض الواقع، وطالما واجه اللاعب العراقي المحترف علاء عبد الزهرة تجاهلاً متعمداً من خلال عدم تسميته «علاء الزهرة». هذا الموقف السعودي يثير العديد من المخاوف بشأن النية الحقيقية في التقارب مع العراق.
وأكد الأكاديمي والكاتب د. حيدر الصبيحاوي ان الدولة السعودية دولة عقائدية لا يمكن ان تتصالح مع العراق، لافتاً الى ان الحراك السعودي الأخير تجاه العراق جاء بأوامر أمريكية تمهيداً لصفقة القرن.
وقال الصبيحاوي لـ(المراقب العراقي) ان «دولة آل سعود بنيت على اسس عقائدية بغض النظر عن أنها منحرفة او لا».
وأضاف «عبر التاريخ لا يمكن ان تلتقي العقيدة العراقية الموالية لأهل البيت مع الوهابية التي أسّسها محمد بن عبد الوهاب بالتحالف مع آل سعود قبل 300 عام»، موضحاً ان «هذه الطروحات والمجاملات غير المجدية ليست حباً بالعراق او إعادة لتطبيع العلاقات معه».
وتابع الصبيحاوي «على مدى التاريخ لم تكن هناك علاقات إيجابية بين بلاد الرافدين والحجاز منذ صدر الإسلام»، وبيّن ان «الحراك السعودي الأخير هو محاولة إخضاع العراق وجذبه لصفقة القرن المشبوهة».
مؤكداً ان «الشعب العراقي منتبه الى ان العلاقة مع السعودية لن تطول، وهي شهر عسل قصير جدا».
من جهته دعا المحلل السياسي وائل الركابي الى السير بخطين متوازيين في العلاقة مع السعودية.
مؤكداً ان التقارب السعودي مع العراق هو قرار أمريكي. وقال الركابي لـ(المراقب العراقي) «أتمنى ان يدرس الطرح السعودي الذي إنطلق من منطلق طائفي، مع أن المؤتمر عقد من أجل تقريب وجهات النظر تجاه القضايا جميعاً».
وأضاف ان «البرلمان السعودي ليس برلماناً بالمعنى الحقيقي، لأن أعضاءه يعيّنون بقرار ملكي وهذا مخالف لما موجود في الدول الأخرى المشاركة في المؤتمر»، موضحاً ان «القبول بهذا الخطأ يسبقه ان كل القنوات السعودية تسمّي الحشد الشعبي ميليشيات، وهي أفكار يجب ان نراجعها قبل الانفتاح على الرياض».
وتابع الركابي «يجب السير بخطين متوازيين: الاول حذرٌ وحيطةٌ وتأنٍ والآخر يحقق المصالح العراقية بوضوح»، وبيّن ان «كل الاتفاقيات المنعقدة مجهولة للمواطن، ويجب ان يقدّم رئيس البرلمان العراقي مذكرة بخصوص الخطأ المقصود من رئيس البرلمان السعودي».
مؤكداً ان السياسة العراقية لا تملك هذه الجرأة، والانفتاح على السعودية الذي جاء بقرار أمريكي.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق