العراق اليوم

مجاملات سياسية على حساب المحافظات الأخرى … الحكومة تكرّر إرسال الأموال الضخمة لكردستان التي ترفض تسليم نفطها

المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
يوماً بعد آخر تكرّس حكومة عبد المهدي سياسة عدم توزيع الثروات بصورة عادلة في ظل المحاصصة السياسية التي سيطر من خلالها الأكراد على بعض الوزارات السيادية في ظل تناحر وتفرد الكتل الأخرى مما سمح لهم بالتصرف بأموال العراق وصرفها كما يشاؤون عبر وزير مالية العراق (الذي ينتمي الى القومية الكردية) عبر تحويلات ضخمة من الأموال الى كردستان بحجة رواتب وفروق وآخرها رواتب البيشمركة التي أرسلها قبل مدة تصل مبالغها الى 274 مليار دينار واليوم يرسل 68 مليار دينار أخرى رواتب لأربعة أشهر أخرى , ولا نعلم الربع الأول من العام كم أربعة أشهر فيه ؟.
عبد المهدي وحسب مراقبين , تجاهل معدلات الفقر وتحت الفقر التي ترتفع يوما بعد آخر ولا توجد حلول لهم في محافظات الجنوب والوسط, فضلا عن ارتفاع معدلات البطالة في الشارع العراقي .
وزير النفط ثامر الغضبان أكد عدم تسليم الإقليم لنفطه الى حكومة بغداد , وكأن قانون الموازنة صُمّم لشرعنة توزيع رواتب موظفي الإقليم فقط من واردات نفط البصرة, والتي تعاني هذه المحافظة من البؤس اليومي سواء ارتفاع نسب التلوث والأمراض السرطانية وتصاعد معدلات البطالة بين ابنائها في ظل خدمات منعدمة ولم تسعَ حكومة بغداد الى مد يد العون لها سوى تصريحات و وعود خجولة لم تطبق على أرض الواقع.
ويرى مختصون، ان الاتفاق الأخير بين بغداد و أربيل وحسب قانون الموازنة لم يلزم كردستان بتسليم حصتها من النفط مقابل رواتب الإقليم , ممّا أتاح الفرصة لكردستان باستغلال هذه الفقرة من خلال تسلم الرواتب لموظفيها ,فضلا عن البيشمركة بمبالغ تتجاوز تريليونين دينار , وهي خطوة كارثية اراد عبد المهدي من خلالها مجاملة الأكراد على حساب معاناة العراقيين وآلامهم.يقول المختص في الشأن الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): بعد تشكيل الحكومة الحالية أصبح للكرد يد كبيرة في الحكومة مما سمح لها بالتحكم في قانون الموازنة في ظل الصراعات السياسية ووجود وزير المالية الكردي الذي سخّر بنود الموازنة لصالح كردستان , الحكومة العراقية وقعت في الفخ فهي لا تمتلك قاعدة بيانية لأسماء موظفي كردستان مما سمح لها بتحويل الأموال الضخمة للأكراد دون تسليمهم برميلاً واحداً من النفط, وفي زمن رئيس الوزراء السابق اكتشف تلاعب بأعداد الموظفين ومنهم وجود 25 ألف موظف للسكك الحديد في الإقليم ,علما ان الإقليم لا يمتلك سككاً حديديةً .
وتابع الهماشي: العراق يمر بأزمة مالية وديون كبيرة , ومع ذلك نرى بغداد ترسل الأموال تحت ذرائع غير حقيقية كرواتب لموظفي كردستان وتعمّد عبد المهدي حرمان المحافظات الأخرى وخاصة المنتجة للنفط ومشاركة الإقليم في واردات نفط البصرة وهو يشكّل نموذجاً على عدم توفر العدالة في توزيع الثروات.
من جهته، يقول المختص في الشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع (المراقب العراقي): إرسال الأموال بشكل باذخ لكردستان يدل على إزدواجية حكومة المركز في تعاملها مع العراقيين , وزير المالية الكردي ينحاز الى الإقليم ويرسل الأموال لهم بينما يرفض دفع رواتب موظفي العقود, فالإصرار الحكومي على دفع رواتب الإقليم بشكل منتظم دون دفع مستحقات المحافظات المنتجة للنفط أمر مدعاة للشكوك وعلى عبد المهدي ان ينصف كل العراقيين وليس جهة على حساب جهة أخرى.
إلى ذلك ، أعلن وزير المالية، فؤاد حسين ، عن إرسال الحكومة الاتحادية رواتب أربعة أشهر إلى الموظفين في إقليم كردستان. وقال حسين: رواتب أربعة اشهر تمَّ إرسلها كاملة إلى موظفي إقليم كردستان»، متعهدا بـ»الالتزام في إرسال الرواتب في موعدها. وأضاف، أن خلال الأيام المقبلة سيتمُّ ارسال 68 مليار دينار رواتب أربعة أشهر الى وزارة البيشمركة.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من صحيفة المراقب العراقي

اقسام فرعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق