اخبار العراق الان عاجل

كليم الله توحدي لرووداو: الكورد هم الذين طردوا المغول من خراسان

قناة رووداو Rudaw
مصدر الخبر / قناة رووداو Rudaw

رووداو- أربيل

يزور الكاتب والشاعر والموسقي الكوردي الخراساني، كليم الله توحدي، إقليم كوردستان للمرة الأولى، وتحدث خلال جلسة حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، عن أحوال كورد خراسان وعلاقتهم بكورد سائر أجزاء كوردستان، وتاريخهم وجغرافيا منطقتهم.

يقال الكثير عن عدد وأصل والرقعة الجغرافية لمناطق كورد خراسان، ولدى إشارته إلى هذا، يقول توحدي: “ليس هناك إلى اليوم إحصائية دقيقة لعدد الكورد في خراسان، لكن منذ رحيل الكورد إلى تلك المنطقة خلال حروب الصفويين ونادر شاه والقاجاريين، قتل مليون كوردي على الأقل، لأنه كان على سكان تلك المنطقة أن يحموا حدود خراسان المتوترة من هجمات المغول والتركمان، والكورد الموجودون الآن في خراسان كرمانج شيعة”.

لتحديد عدد كورد خراسان، ينبغي أولاً معرفة ما يعنيه مصطلح “كورد خراسان” وإلى أين تمتد الرقعة الجغرافية لمنطقتهم، وعن هذا يقول توحدي: “يوجد كورد من شاطرانلو إلى سرخس ومن هناك إلى تركمانستان، أوزبكستان، طاجيكستان، وأفغانستان، وكلهم من كورد خراسان، لكنهم تفرقوا في البلاد. كما يوجد بقايا كورد خراسانيين في باكستان والهند”.

وينفي توحدي أن يكون كورد خراسان قد تم ترحيلهم قسراً من مناطق أخرى إلى خراسان، فهو يقول: “في تلك المرحلة، كانت خراسان قد ضاعت، واحتلها المغول، لذا اقترح الشاه إسماعيل الأول في أواخر القرن الخامس عشر ومطلع القرن السادس عشر، أن يتم نقل الكورد إلى تلك المنطقة لطرد المغول منها”، وحسب توحدي فإن العدد الأكبر من كورد خراسان يقيمون في طهران حالياً، لكن لا يذكرهم أحد، ويتوقع أن يكون تعداد كورد خراسان في إيران مليوني نسمة.

أدت نسب البطالة المرتفعة في محافظة خراسان الشمالية إلى هجرة الكثير من السكان إلى مناطق أخرى في إيران، ويقول توحدي إن أغلب الكورد الذين رحلوا عن خراسان الشمالية يسكنون في طهران، وهم الذين أنشأوا منطقة (فرديس) في مدينة كرج (بالقرب من طهران).

تبعد خراسان مئات الكيلومترات عن محافظات كوردستان إيران، ورغم ذلك حافظ سكان هذه المنطقة على لغتهم وتراثهم، وكما يقول كليم الله توحدي: “كلام الناس ومحادثاتهم وأشعارهم وموسيقاهم كرمانجية، وقد تعلموا الفارسية إلى جانب الكرمانجية”.

وعن أصل كورد خراسان، يقول توحدي: “أغلب الكورد الذين هاجروا من سفوح جبل آغري من عشيرة جَلالي”، ويوجد في خراسان أغلب الكورد الموجودين في كوردستان تركيا ومحافظة أورمية والقوقاز، ومنهم كورد بابان، جافكانلو، كافانلو أو شيخ أمير الذين جاؤوا من ديرسيم، كل هؤلاء موجودون في خراسان.

يعد توحدي أول من كتب عن تاريخ كورد خراسان، ويقول: “كانت لمحاولاتي آثار كبيرة، فقبل أن أؤلف كتابي لم يكن الكورد يقرأون، لكنهم بدأوا بالقراءة بعد ذلك، وقد فاق عدد نسخ كتابي عدد نسخ كتب المؤلفين الفرس من مشهد، لأن الكورد، الفرس، الأتراك والتركمان يقبلون على قراءة كتبي”.

الفقر المنتشر في المنطقة وغياب الدعم المالي أضعف النشاطات الثقافية والصحافية في المنطقة إلى أبعد الحدود. كانت هناك مجلة كوردية تصدر في خراسان، تابعة لإذاعة خراسان الكوردية، لكنها توقفت بعد 10-12 سنة على صدورها بسبب مشاكل مالية.

يقول كليم الله توحدي: “خراسان خالية حقاً من المجلات والجرائد الكوردية، ومازالت إذاعة خراسان الكوردية تبث من مشهد منذ العام 1956، وتظهر أحياناً فقرات هنا وهناك على التلفزيون، ولا شيء جدي غير ذلك”.

نالت الأدبيات والدبكات والأزياء الخاصة بكورد خراسان شهرة كبيرة بفضل تنوعها، وقد تناقلتها الأجيال أباً عن جد إلى يومنا هذا.، ويرى الشاعر الكوردي الخراساني أنه رغم تشبث كورد خراسان بتراثهم إلى الآن، فقد آن الأوان لتسجيل العناصر الرئيسة في تقاليد كورد خراسان وأرشفتها.

وعن مساعيه في هذا الاتجاه، يقول توحدي: “قمت بجمع نحو 400 لحن كوردي، سجلتها وقمت بأرشفتها منذ العام 1966، وأسست مركزاً للوثائق، ومتحفاً تراثياً كرمانجياً”، وقد قام توحدي على مدار العقود الماضية باصطحاب الموسيقيين الكورد الخراسانيين المعروفين إلى محطة تسجيل وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية وسجل ألحانهم القديمة وأرشفها، كما قام بنفسه بأرشفة 120 ساعة من الموسيقى.

شهد النشاط الثقافي لكورد خراسان نمواً مشهوداً في السنوات الأخيرة، ويشير توحدي إلى أن أكثر من عشرين من الشباب المتخرجين في الجامعات، بدأوا في السنوات الأخيرة يكتبون ويطبعون كتباً عن قراهم ومناطقهم، وهذا “بحد ذاته تطور يبعث السرور، أن شمر كورد خراسان عن سواعدهم للحفاظ على تراثهم، لأن الحكومة لا تدعمنا”.

الموسيقى هي واحدة من المجالات التي أسهمت كثيراً في شهرة كورد خراسان، وتوحدي نفسه موسيقي ويرى أن “موسيقى كورد خراسان أقوى من موسيقى جميع المكونات الإيرانية الأخرى”، ويعزو سبب ذلك إلى أن كورد خراسان سجلوا في موسيقاهم ما جرى لهم قبل هجرتهم إلى المنطقة بخمسمئة عام، بحيث بات تاريخنا هو موسيقانا وموسيقانا هي تاريخنا”.

ويرى توحدي أن كورد خراسان عندما جاؤوا من كوردستان تركيا وكوردستان إيران ومنطقة القوقاز إلى خراسان، أنشأوا علاقات على طول ذلك الطريق الطويل مع شعوب متنوعة، وتبادلوا التأثير على بعضهم البعض وحصل بينهم تبادل ثقافي “وكان لذلك تأثير على موسيقانا”.

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من قناة Rudaw رووداو

عن مصدر الخبر

قناة رووداو Rudaw

قناة رووداو Rudaw

أضف تعليقـك